الأذان الموحد‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم

خلال زيارتي لإمارة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية، اصطحبني زملائي من الصحفيين المصريين العاملين هناك إلي زيارة مسجد المرحوم الشيخ زايد آل نهيان المؤسس والرئيس السابق للإمارات.
 
وقد بهرني المسجد بمعماره الجميل وتعدد قبابه ومآذنه واتساع مساحته والتي تستوعب حوالي 120 ألف مصلٍ، فضلا عن احتوائه لأكبر سجادة صلاة في العالم، وثلاث نجفات كبري قيل إن احدها هي الأكبر أيضا، كما لاحظت أن جدران المسجد زينت برسومات علي الرخام لأشجار وزهور، كما اتخذت نهايات أعمدته شكل النخيل المثمر والذي تشتهر به الإمارة.
 
وبالطبع لاحظت أن الساحات المغطاة بالمسجد مكيفة نظراً لأرتفاع الحرارة هناك، والتي تصل إلي 50 درجة مئوية في الصيف، وهي مقسمة إلي ثلاثة أقسام، الكبري منها خصصت لصلاة المناسبات مثل الأعياد والجُمع، وصالة للرجال وأخري للنساء للصلوات اليومية.
 
هذا بخلاف الساحة الكبري التي تتوسط المسجد وهي غير مغطاة علي غرار ساحة الجامع الأكبر بالأزهر المصري.
 
وقد لاحظت أيضا أن المسجد يشبه مسجد أيا صوفيا الشهير في مدينة أسطنبول إلي جانب توزيع المآذن علي الأركان الأربعة.
 
وبجوار المسجد يقع ضريح الشيخ زايد، ويتميز بالبساطة في المعمار والجمال في الشكل وقد خصص له عدد من القارئين ليتناوبوا فيما بينهم قراءة القرآن علي روح الشيخ لمدة 24 ساعة متواصلة.
 
ثم كانت المفاجأة عندما حان وقت صلاة المغرب فاستمعنا للأذان بصوت جميل من مؤذن مصري، واكتشفت أن هذا الأذان يذاع في ذات الوقت في جميع مساجد الإمارة.
 
أي أنهم طبقوا فكرة »الأذان الموحد« التي يحاول وزير الأوقاف المصري تطبيقها منذ عدة أعوام ولكنها تجد معارضة شديدة من قبل البعض، تارة بحجة اختلاف التوقيت، وأخري بطرح التساؤل عن ماذا يفعل المؤذنون الحاليون المعينون في المساجد، وهي حجج واهية كما تبدو، لأن الرجل أعلن مراراً انه سيطبق التجربة علي القاهرة الكبري وحدها، ومن ثم لا مشكلة في التوقيت، أما المؤذنون فيمكنهم تنظيم دروس دورية لتعليم الأطفال في الحي المحيط بالمسجد بعض الآيات القرآنية علي قدر استيعابهم، وطبقاً لمراحل أعمارهم السنية.
 
والمعني أننا نحاول »افتراض« المشاكل ونلف وندور حولها دون أسباب موضوعية أو مبررة.. فيما يقوم غيرنا بتنفيذ ما يراه صالحا بهدوء وبدون تردد!

شارك الخبر مع أصدقائك