Loading...

الأجانب‮ ‬يستفيدون من الـ‮ »‬GDR‮« .. ‬والأسهم الفقاعية الخاسر الأكبر

Loading...

الأجانب‮ ‬يستفيدون من الـ‮ »‬GDR‮« .. ‬والأسهم الفقاعية الخاسر الأكبر
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 17 يناير 08

محمد طه:
 
تتجه أنظار المتعاملين بقلق نحو أداء المؤسسات وصناديق الاستثمار وحركة أسهمها في البورصة والذي يغلب عليه الطابع البيعي في هذه الفترة من العام لضبط الميزانيات والافصاح عن نتائج الأعمال مما قد يدفع بحدوث انخفاضات سعرية للأسهم.
 

بعض المتعاملين ارجع انخفاضات منتصف الأسبوع الماضي إلي هذا العامل وبعضهم يربط هذا التراجع بعوامل أخري لعل أهمها إجازات عيد الأضحي وموسم الحج وأعياد رأس السنة.
 
تضاربت آراء وتوقعات خبراء المال بين مؤيد ورافض لتلك الآراء في ظل عدم استقرار نسبي لحركة المؤشر صعودا وهبوطا خلال هذه الفترة مما دفع ببعض المستثمرين إلي الترقب لما قد يحدث داخل سوق المال.
 
قال محمود فوزي رئيس مجلس إدارة شركة »هوريزون« لتداول الأوراق المالية إن الفترة الأخيرة من العام تتسمم بتردد الشائعات حول هبوط المؤشر ووجود حالة من الفزع داخل السوق علي الرغم من كونها لا تتعدي حيز الشائعات خاصة أن حجم التعاملات اليومية يبلغ 2 مليار تقريبا وهو يدل علي وجود سيولة ضخمة داخل السوق تدعو إلي التفاؤل والبعد عن العوامل النفسية السيئة التي تنعكس بوجه عام علي السوق وهو العامل الأكبر في حالات الهبوط.
 
وأشار فوزي إلي أن هناك عمليات شراء قوية من العرب نظرا لما تتمتع به السوق حاليا من فترة جاذبة للاستثمار في ظل انخفاض أسعار عدد كبير من الاسهم عن معدلها الحقيقي وهو ما يدفع إلي تحقيق أرباح كبيرة في حالة التوجه إلي عمليات الشراء بهذه الأسعار.
 
وأضاف أن حجم السيولة المتاح حاليا من عمليات الاكتتاب لا سيما عمليات جني الأرباح الكبيرة التي عادت علي المستثمرين في ظل ارتفاع الاسهم الأسبوع الماضي أو الانتظار التي قد تشهدها السوق الفترة القادمة مما يعمل علي وجود حالة من الاتزان في التعاملات اليومية الفترة القادمة.
 
يري أحمد السعودي – منفذ عمليات بشركة »مترو« لتداول الأوراق المالية – أن هناك عدة عوامل مجتمعة قد تدفع بالمؤشر لاتخاذ اتجاه الهبوط لعل أهمها هو اتجاه المؤسسات والصناديق حاليا لجني الأرباح خاصة في ظل توقع حركة تصحيحية بالإضافة إلي اتجاه المستثمرين بعمليات بيع جماعية نظرا لما حققته أسعار الاسهم لأرقام قياسية لم تشهدها من قبل كما أن هذه الفترة من العام قلما أن يكون هناك أي أحداث جوهرية في الشركات المدرجة للبورصة نظرا لاهتمام الشركات بنتائج الأعمال وتسوية الأوضاع المادية.
 
وأكد السعودي أن الفترة القادمة ستشهد العديد من العطلات الرسمية المتمثلة في أعياد المسلمين والمسيحيين مما سينعكس علي الهدوء في التعاملات مع وجود اتجاه للخروج جزئيا من السوق وهو الأمر المعتاد بالنسبة للمتعاملين حيث تعتبر هذه الفرصة سلاحاً ذو حدين الأول هو هبوط أسعار الاسهم خاصة الصغيرة Small caps والآخر اعتبار هذه الفترة فرصة جاذبة للاستثمار نظرا لتدني أسعار الاسهم في تلك الفترة نتيجة لعمليات البيع واتجاه بعض المستثمرين للخروج من السوق.
 
بينما تري دعاء علوي رئيس قسم التحليل الفني بشركة »فاروس« القابضة أن الفترة القادمة تدعو إلي التشاؤم وتوخي الحظر في ظل عدم استقرار حركة المؤشر ووجود عمليات بيع كبيرة من المستثمر الأجنبي لا سيما خروج المؤسسات والصناديق.

 
وتوقعت علوي أن يشهد مؤشر »Case 30 « حركة تصحيح كبيرة قد تدفع المؤشر إلي التراجع عند حيز الـ9300  نقطة وذلك بسبب حركة الصعود المستمر التي شهدها المؤشر منذ فترة كبيرة وأكدت أنها ظاهرة صحية ولا تستدعي القلق إلا أن طبيعة المستثمر داخل سوق المال هي التأثر بالعامل النفسي أكثر من التحليل الفني وهو ما قد يتسبب في حالة هبوط أكثر من المتوقع بسبب عدم الوعي واتخاذ القرارات الصحيحة في مثل هذا التوقيت.

 
قال عوني عبد العزيز رئيس مجلس إدارة شركة »وديان« لتداول الأوراق المالية: »لا يوجد ما يدعو إلي القلق أو التشاؤم« مؤكدا أن عمليات ضبط ميزانيات الصناديق والمؤسسات لا تستلزم الخروج من سوق المال أو الاتجاه إلي عمليات بيع عنيفة كما يعتقد العديد من المستثمرين بل يقتصر الأمر علي عملية انتظار مؤقت لحين الانتهاء من ضبط الموقف المالي فحسب.

 
وأوضح أن عمليات انتظار الصناديق والمؤسسات للبيع أو الشراء تتم بدءا من منتصف شهر ديسمبر إلي نهاية الشهر أي أنها لا ترتبط بنهاية العام كما هو سائد لدي الكثير من المتعاملين داخل السوق معللا حركة الهبوط التي يشهدها المؤشر حاليا بأنها لا تزيد علي عملية تصحيح اعتيادية والتي من المفترض أن يكون اعتادها المستثمرون دون قلق أو حذر خاصة أن هناك حملات توعية كبيرة تشهدها سوق المال حاليا للتخلص من هذه الشائعات والأقاويل التي ليس لها أساس.

 
ورفض عوني الربط بين وجود إجازات أو عطلات بحدوث حالات الهبوط خاصة أن إجازات هذا العام تأتي مشتركة بين العرب والأجانب حيث تزامنت إجازات عيد الأضحي وفريضة الحج مع إجازات الأقباط وهو ما يجعل هناك حالة من التوقف في مختلف الأسواق العالمية.

 
وأشار عوني إلي أن حالات الهبوط التي قد تحدث في ظل العملية التصحيحية المتضرر الوحيد منها هي الاسهم الفقاعية التي ترتفع أسعارها دون مبرر أو وجود أي أحداث جوهرية أو تستند إلي نتائج أعمال قوية هي التي قد تهوي بالمستثمرين فيها وهو أمر حتمي وضروري أن تشهد عملية هبوط حادة في ظل اتجاه العديد من المستثمرين للاسهم الدفاعية في هذا الوقت.

 
من جانبه أشار مصطفي بدره المدير التنفيذي لشركة »أصول« لتداول الأوراق المالية إلي أن حجم التداول اليومي داخل سوق المال يبلغ حيز 2 مليار جنيه وهو ما يعكس إقبال المستثمرين علي الشراء داخل السوق بالإضافة إلي نتائج الأعمال الإيجابية التي حققتها الشركات خلال العام الجاري علاوة علي ارتفاع مستوي احتياطي النقد ليصل إلي 31 مليار دولار وهو ما يؤكد انتعاش الوضع الاقتصادي داخل مختلف الأسواق العالمية بالإضافة إلي زيادة عدد الشركات المقيدة داخل سوق المال وارتفاع عدد الصناديق الاستثمارية ملفتا إلي أن اجتماع هذه العوامل يشير إلي التفاؤل بانعكاس آثارها علي حركة التداول الفترة القادمة خاصة ببداية العام الجديد.

 
وأشار بدره إلي أن عطلة عيد الأضحي ستعكس آثارا إيجابية علي الاسهم المقيدة بصناديق الإيداع الدولية GDR وذلك بسبب استغلال الأجانب فترة توقف تعاملات العرب والأفراد داخل السوق المصرية ورفع الاسهم داخل الـ GDR وبمجرد انقضاء العطلة يستطيع الأجانب بيعها بأسعار أعلي بكثير مما كانت عليه عند نهاية آخر يوم للتعامل قبل العطلة وهو ما يحقق لهم أرباحا كبيرة.

 
طالب بدره بضرورة ضبط العامل النفسي لدي المتعاملين في هذه الفترة حتي لا تنعكس آثار العامل النفسي علي التعاملات داخل السوق ووجود حالة حقيقية من الهبوط ليس لها أساس سوي العامل النفسي واتخاذ قرارات عشوائية.

 

 

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 17 يناير 08