استثمار

الآثار تدرس تخفيض أسعار دخول الأجانب للمتحف المصرى %25

تعكف الحكومة، بالتعاون مع وزارة الآثار، على دراسة اقتراح وزارة السياحة تخفيض أسعار تذاكر دخول المتحف المصرى، للسائح الأجنبى بنسب تتراوح بين 10 و%25، وذلك وفق ما أعلنه، محمود الحلوجى مدير عام المتحف.

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار ـ  دعاء محمود

تعكف الحكومة، بالتعاون مع وزارة الآثار، على دراسة اقتراح وزارة السياحة تخفيض أسعار تذاكر دخول المتحف المصرى، للسائح الأجنبى بنسب تتراوح بين 10 و%25، وذلك وفق ما أعلنه، محمود الحلوجى مدير عام المتحف.

وأضاف الحلوجى لـ«المال»، فى أول حوار صحفى له بعد توليه المنصب خلال أكتوبر الماضى، أن أسعار التذاكر لن تتم زيادتها حاليًا خاصة فى ظل تراجع الحركة السياحية الوافدة، لافتًا إلى أن هناك توجهًا لتخفيضها للسائح الأجنبى، وأشار إلى أن التوجه يهدف إلى جذب أعداد أكبر من السياحة لزيارة المتحف. وتابع: وزارة الآثار لا تعمل بمفردها، وفى حالة الزيادة يجب ابلاغ غرفة شركات السياحة بها قبل اقرارها بعامين كحد أقصى، لأن الحجوزات يتم التعاقد عليها سنويًا. يذكر أن أسعار تذاكر دخول المتحف تبلغ نحو 75 جنيهًا للسائح الأجنبى و4 جنيهات للمواطن المصرى والعربى، وتبلغ جنيهين للطالب المصرى. وحول أعمال التطوير الجارية بالمتحف، قال إن عدد مراحل التطوير يتراوح بين 6 و8 مراحل، طبقًا لعمليات التمويل والدعم المادى ومن المقرر أن تنتهى خلال عامين، لافتًا إلى أن التكلفة الإجمالية لم تحدد بعد.

وأضاف أن المرحلة الأولى للمشروع استغرقت نحو 6 أشهر وشهدت تطوير الجناح الشرقى من قاعة الملك توت عنخ آمون، وقام رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب، منتصف ديسمبر الماضى، بافتتاحها وإعلان بدء المرحلة الثانية.

ولفت إلى أن تكلفة المرحلة الأولى بلغت نحو 220 ألف يورو، وتم تجهيز الميزانية الخاصة بالمرحلة الثانية وتبلغ نحو 220 ألف يورو، قابلة للزيادة حسب الاحتياجات.

وحول كيفية تدبير الاحتياجات المالية، قال إن وزارة الآثار بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبى، ووزارة التعاون الدولى الألمانية، تقوم بتوفير الموارد المالية التى تحتاج إليها كل مرحلة.

وتابع: المرحلتان الثانية والثالثة تهدفان لاستكمال عمليات تطوير الطابق العلوى من المتحف، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المرحلة الثانية، خلال 6 أشهر، بمعرفة الشركة المنفذة «EQI».

وأكد أن التطوير يأتى فى إطار خطة الوزارة لتفعيل مبادرة احياء المتحف المصرى، وإعادته لحالته الأولى وقت إنشائه من خلال تطوير المبنى، وما يحتويه، فضلاً عن تطوير أسلوب العرض، والإضاءة وبطاقات الشرح، بهدف الحفاظ عليه باعتباره أثرًا ذا قيمة كبيرة فضلاً عن مرور نحو 112 عاما على انشائه.

يذكر أن رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب، قام خلال ديسمبر الماضى بافتتاح المرحلة الأولى من تطوير المتحف المصرى بالتحرير، بحضور ممدوح الدماطى وزير الآثار، وكريستو ريتزلاف مسئول العلاقات الخارجية بالسفارة الألمانية، وجيمس موران، رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبى بمصر.

وقال ممدوح الدماطى، وزير الآثار، إن الهدف الرئيسى من مشروع التطوير هو إعادة المتحف إلى حالته الأولى وإظهار النقوش والزخارف التى كانت تغطى جدرانه الخارجية.

وشهد المتحف خلال الافتتاح احتفالية للصوت والضوء حضرها العديد من الشخصيات العامة والمسئولين وبعض الزوار الأجانب والمصريين.

وعلق الحلوجى على تلك الاحتفالية قائلاً: تجربة فريدة من نوعها وتطبق لأول مرة فى متحف، وكانت عبارة عن تقديم عرض للصوت والضوء على مدار 3 أيام.

وأضاف أن التجربة لم تشمل جميع أرجاء المتحف، فالإدارة قامت باختيار نحو 10 قطع أثرية لسرد تاريخ مصر القديم، وما شهده من أحداث، بالإضافة إلى توجيه رسالة للشباب، بأهمية الآثار المصرية وكيف كانت سيدة العالم، ولابد من العمل على إعادتها لوضعها الطبيعى.

وأكد أن وزارة الآثار تفكر جديًا فى استمرار عروض الصوت والضوء فى جميع المتاحف المصرية موضحًا أن إدارة المتحف قامت بدعوة جميع المهتمين بالآثار والمعاهد العلمية وبعض الشخصيات العامة لحضور العرض وهناك تعاون مع وزارة السياحة لتطوير الفكرة.

وتابع: وزارة الآثار ستقوم فى حال نجاح التجربة بتدشين حملة دعاية كبرى لعروض الصوت والضوء بالمتحف، فضلاً عن اقرار رسوم تذاكر خاصة لتلك العروض.

وأكد أن الفكرة ستساهم فى تعزيز الموارد وستتحدد أسعار التذاكر بناء على التكلفة.

ولفت إلى أن الأسعار ستختلف للأجانب عن المصريين، قائلاً: «وزارة الآثار لا تهدف للربح من المواطن».

وحول معدل الزيارات اليومية للمتحف، قال إن هناك انخفاضًا كبيرًا بها منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، مشيرًا إلى أن عدد الزوار يتراوح حاليًا بين 2000 إلى 2500 زائر أجنبى يوميًا، وكان قبل الثورة يتراوح بين 10 و12 ألف زائر.

وأكد أن الانخفاض ليس للأجانب فقط وإنما للمصريين أيضًا نتيجة الأحداث التى شهدتها البلاد، وكان المتحف يستقبل نحو 2000 زائر مصرى قبل 2011، وأصبح الآن لا يتجاوز 500 زائر يوميًا.

وأشار إلى أن العام الماضى 2014 شهد تراجعًا كبيرًا فى أعداد الزوار الأجانب، بعد قيام نحو 15 دولة بتحذير رعاياها من السفر إلى مصر.

وحسب الايرادات، كان المتحف يحقق نحو 75 ألف جنيه يوميًا، قبل الثورة ووصل متوسط العائد اليومى إلى 18 ألفًا.

وحول نقل الآثار للمتحف الكبير قال الحلوجى، إنه بعد الانتهاء من انشائه سيتم نقل مجموعة توت غنج آمون، وأهم مجمومة بالمتحف المصرى حاليًا، وهى مجموعة المومياوات الملكية.

وأشار إلى أن الوزارة تقوم حاليًا بنقل بعض القطع الأثرية إلى المخازن ولمعامل الترميم بالمتحف المصرى الكبير.

وعن أرض مبنى الحزب الوطنى، المنحل المجاورة لفت إلى أن الوزارة حصلت على قرار من رئاسة مجلس الوزراء بضم الأرض للمتحف، مشيرًا إلى أن المشكلة فى عدم اتخاذ قرار سواء بالهدم أو إعادة إعمار المبنى.

ولفت إلى أن إعادة إعمار المبنى سيكبد الوزارة مبالغ طائلة يمكن استغلالها فى بناء كافيتريات جديدة للمتحف، وحديقة، فضلاً عن عمل قاعات للمحاضرات والمسرح والسينما.

وأكد أهمية هدم المبنى لأنه آيل للسقوط، لافتًا إلى أن التصميم القديم للمتحف كان يضم حديقة متحفية.

وأضاف أن الشكل الحالى للمبنى غير لائق أمام الوافدين الأجانب، متوقعًا أن يتم التوصل لقرار فى القريب العاجل.

وقال إنه وقع مؤخرًا مذكرة تعاون مع المتحف القومى الجورجى ومتحفى الحضارة، والمصرى الكبير، لاقامة مشروعات مشتركة ومنح دراسية وعمليات للتبادل الثقافى، فضلاً عن تنظيم المعارض وإدارة مشروعات البحث والبرامج التعليمية بين البلدين.

وأضاف أن تلك المذكرة تنص على التعاون بين الطرفين فى عمل دراسات وأبحاث وترميم للقطع الأثرية والمواد المكتشفة أثناء الحفائر، وتفعيل المنح الدراسية، المشتركة واشتراك الطلاب المصريين والجورجيين فى عملية البحث، تحت إشراف علماء الآثار وكذلك تبادل الخبرات فى مجال المتاحف.

شارك الخبر مع أصدقائك