اقتصاد وأسواق

اعتماد‮ ‬200‮ ‬مليون جنيه لصندوق التنمية التكنولوجية لا‮ ‬يكفي لتنشيطه

حسام الزرقاني:   طرحت موافقة مجلس الوزراء مؤخراً علي اعتماد 200 مليون جنيه خلال عام 2010-2009 لتمويل أنشطة صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية العديد من التساؤلات المهمة، منها: هل موارد الصندوق تكفي لبناء قاعدة علمية ولتمويل المشروعات البحثية يقرها المجلس الأعلي…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام الزرقاني:
 
طرحت موافقة مجلس الوزراء مؤخراً علي اعتماد 200 مليون جنيه خلال عام 2010-2009 لتمويل أنشطة صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية العديد من التساؤلات المهمة، منها: هل موارد الصندوق تكفي لبناء قاعدة علمية ولتمويل المشروعات البحثية يقرها المجلس الأعلي للعلوم والتكنولوجيا؟! وهل هذه الأبحاث تساهم في حل العديد من المشكلات البحثية في المجالات المرتبطة بالمياه والطاقة والصحة والغذاء؟

 
وهل يمكن للصندوق أن ينوع من مصادر تمويله ويتوسع في قبول تبرعات رجال الأعمال وأصحاب المصانع ومؤسسات الإنتاج لينشط دوره في تمويل المشروعات البحثية الخاصة بالمصانع والشركات؟
 
أشار الدكتور أنور الهواري، رئيس قطاع الاستثمار بوزارة التنمية الاقتصادية ومستشار التنمية الصناعية بالأمم المتحدة سابقا، إلي ضرورة زيادة موارد صندوق العلوم ليتمكن من القيام بدوره في تمويل البحث العلمي في كل المراكز البحثية والجامعات الخاصة والعامة بالاضافة الي تمويل أبحاث الشركات ومؤسسات الانتاج في جميع مراحلها.
 
وأعرب دكتور الهواري عن أسفه الشديد لعزوف أصحاب المصانع الكبري عن تمويل الأبحاث العلمية الخاصة بأنشطتهم، لافتاً النظر ميزانية البحث العلمي التي بلغت %2 من الدخل القومي.
 
وشدد علي ضرورة زيادة موارد هذا الصندوق حتي يستطيع أن يلبي الاحتياجات التمويلية للعديد من المشاريع التكنولوجية القابلة للتطبيق العملي سواء كانت أبحاثاً للجامعات أو مراكز البحوث، بالاضافة إلي الأبحاث التي تجريها الشركات لتطوير منتجاتها.
 
أوضح الدكتور ابراهيم أن مصادر تمويل الصندوق في أغلبها من ميزانية الدولة، وهذا يتطلب تنشيط دور رجال الاعمال ومؤسسات الإنتاج في المشاركة في تمويل الصندوق.
 
ولفت الانتباه الي أهمية قيام البنوك بتمويل المشروعات البحثية التي تفيد الاقتصاد القومي والتي تكون لها جدوي اقتصادية واضحة، مشيرا الي أن البنوك المصرية دورها ضعيف جدا في تمويل أنشطة البحث ومشاريع التطور التكنولوجي علي الرغم من عظم العائد الاقتصادي الذي يمكن أن يتحقق من وراء هذا التمويل.
 
قال الدكتور حمدي عبد العظيم، عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقا، إن موارد الصندوق محدودة للغاية ولا تكفي لتلبية الاحتياجات التمويلية للعديد من البحوث العلمية القابلة للتطبيق العملي والدليل هو قلة عدد المشاريع الممولة من الصندوق والتي وصلت إلي 128 مشروعاً بإجمالي تمويل 81.3 مليون جنيه علي الرغم من أن عدد المشاريع التي عرضت علي الصندوق 567 مشروعاً حتي نهاية فبراير الماضي!!
 
وأضاف أن البنوك مدعوة بقوة لاقتحام هذا المجال وتمويل هذه المشاريع التكنولوجية ولو بجزء من أرباحها، خاصة إذا علمت البنوك أن هذه المشاريع تخضع لدراسات فنية وتسويقية علي أعلي مستوي ولا يتم إقرارها والموافقة عليها إلا إذا ثبتت جدواها الاقتصادية وعائدها التكنولوجي.
 
كما أن الذي يقوي الثقة في هذه المشاريع اعتمادها من المجلس الاعلي للتكنولوجيا الذي يضم في عضويته مجموعة من العلماء الكبار من المصريين في الداخل والخارج.
 
وأوضح دكتور عبد العظيم أن دور رجال الاعمال في تمويل الصندوق يجب أن يكون كبيراً ومهماً من أجل النهوض بالبحث العلمي وإعداد القاعدة العلمية المطلوبة التي تفيد مؤسسات الإنتاج في نهاية المطاف.
 
ونوه إلي أن بعض رجال الأعمال هم أعضاء في المجلس الأعلي للتكنولوجيا نفسه، وهو المجلس الذي يقر المشاريع التي يمولها الصندوق، بالاضافة إلي أن رجال الأعمال لديهم شركات استثمارية في جميع الأنشطة المختلفة، وكلها يتولد عنها منتج يحتاج إلي تطوير تكنولوجي مستمر.. وهذا بالضبط ما يمكن أن يساهم فيه بقوة صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية.

شارك الخبر مع أصدقائك