بنـــوك

اشتعال المنافسة علي حصص قروض السيارات

ماهرأبوالفضل ــ محمد سالم: رغم تأثر حجم مبيعات السوق في قطاع السيارات سلباً نتيجة الازمة المالية العالمية فإن عددا من البنوك مازال يراهن علي الاحتفاظ بالحصص السوقية الذي استحوذ عليها قبل الازمة، وفي مقدمتها »سيتي بنك«، الذي يستحوذ علي %37 …

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل ــ محمد سالم:

رغم تأثر حجم مبيعات السوق في قطاع السيارات سلباً نتيجة الازمة المالية العالمية فإن عددا من البنوك مازال يراهن علي الاحتفاظ بالحصص السوقية الذي استحوذ عليها قبل الازمة، وفي مقدمتها »سيتي بنك«، الذي يستحوذ علي %37  من حصة التمويل السوقية الموجهة لذلك القطاع، بالاضافة الي سعي بعض البنوك الاخري الي الوصول بحصص سوقية الي %35، منها »بيريوس مصر« الذي يعمل علي زيادة حصته السوقية في قطاع السيارات، وتراهن تلك البنوك علي بعض العروض والمزايا الجديدة التي تقدمها، سواء من خلال خفض الضمانات او دراسة المزايا التي تمنحها البنوك المنافسة، واضافة أخري جديدة أو حتي من خلال زيادة مبالغ التمويل، وهو ما ينبئ ببداية جديدة من معركة المنافسة علي الحصص السوقية بين البنوك في تمويل قطاع السيارات.

نبيل الحكيم، مستشار بنك بيريوس مصر لقطاع التجزئة المصرفية، أكد أن مصرفه يعكف في الوقت الحالي علي اعادة تقييم برامج التمويل الخاصة بقطاع السيارات والاقراض الشخصي بهدف دعم حصته السوقية، التي مازالت ضئيلة، مشيرا الي تراجع دخول الافراد نتيجة الازمة العالمية مما ادي الي تغيير النمط الاستهلاكي وتراجع بنود اقتناء السيارات الجديدة، للأمر الذي ادي الي تراجع عدد مبيعات السيارات خلال الفترة الماضية، الذي أثر علي عدد التمويلات الممنوحة للبنوك.

واشار الحكيم إلي أن بيريوس مصر يجري في الوقت الحالي عدداً من الدراسات المكثفة لجميع برامج تمويل السيارات المطروحة من جانب البنوك المنافسة، خاصة الرائدة في ذلك القطاع بهدف التعرف علي المزايا الممنوحة وكيفية اضافة أخري جديدة، سواء كانت المزايا متعلقة بعائدالتمويل او الشروط والمستندات المطلوبة، مؤكدا ان هذه الدراسات ستكشف عن سياسات ائتمانية جديدة لدعم حصة البنك السوقية في قطاع تمويل السيارات.

أوضح مسئول بارز بقطاع التجزئة ببنك باركليز مصر، أن تراجع مبيعات السيارات حاليا يأتي نتيجة انخفاض طلب العملاء علي قروض تمويل السيارات، وليس من جانب تشدد البنوك في منح هذه القروض، مشيرا الي انه فيما يتعلق بآلية منح قروض التجزئة للعميل، فان ذلك يتم وفقا لنظام »I-Score « الذي يحدد خلفية تعامل العميل مع البنوك، قبل منحه القرض، فاذا كان ذلك المؤشر ايجابيا،يتم منح القرض، اما اذا كان سالبا يتردد البنك في منح القرض للعميل.

واعتبر المصدر الحل الأمثل للبنوك، كمن في تعاملها مع عملاء القطاع الحكومي واصفا إياه بأنه قطاع بكر، ومضمون، ويمثله عدد كبير من العاملين في هذا القطاع الذين يحصلون علي أجور ثابتة ومحددة بعكس دخول القطاع الخاص الذي يتاثر سريعا بالازمات، موضحا ان نجاح بعض البنوك مثل مصرفه والاهلي سوسيتيه جنرال و»HSBC « يرجع الي ان الشريحة الكبري من عملائهم من القطاع الحكومي.

من جهة أخري قالت لميس نجم، نائب رئيس مجلس ادارة »سيتي بنك«، إن مصرفها يعد صاحب الحصة السوقية الكبري في تمويل السيارات والتي تصل الي %37،  لافتة الي ان »سيتي بنك« يستهدف الحفاظ علي تلك الحصة السوقية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تراجع عدد المبيعات، نتيجة الأزمة المالية العالمية.

واشارت لميس الي ان الحفاظ علي حصتها السوقية، يأتي مدعوما باتباع عدد من السياسات الجديدة، علي رأسها قبول التعامل مع فئات جديدة من المواطنين، لم يكن البنك يتعامل معهم، بالاضافة الي رفع حدود التمويل المقدم مع خفض حجم الضمانات المطلوبة والاعتماد بشكل اكبر علي الشركة المصرية للاستعلام الائتماني »I-SCOR «.

واوضحت نائب رئيس مجلس ادارة سيتي بنك، أن الازمة العالمية واستمرار تداعياتها يعدان التحدي الاكبر، الذي يعوق استهداف البنوك حصص سوقية اكبر في قطاع تمويل السيارات والتي ادت الي تراجع حجم مبيعات سوق السيارات بنسب تتراوح بين 40  و%50  علي الاقل وارتفاع نسب التعثر في القطاع لتصل الي %17  وهي نسبة لم تكن موجودة قبل الازمة، مما ادي الي دخول شركات سيارات كاملة ضمن القوائم السوداء التي تعدها البنوك او ما يعرف بالـ»Black list «.

وكشف مسئول بارز بقطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر أن مصرفه يستهدف الاستحواذ علي حصة سوقية لا تقل عن %35 من اجمالي القروض الممنوحة لقطاع السيارات خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيرا الي ان بنك مصر قرر في الفترة الماضية تفعيل برنامج تمويل السيارات والذي كانت قد توقفت الدراسات المتعلقة به في الفترة الماضية، علي خلفية اضطراب سوق السيارات وسيطرة توقعات بتراجع حجم المبيعات بنسبة %40 مع نهاية العام الحالي.

وأشار إلي ان »مصر« اطلق مؤخرا برنامجا تمويليا في قطاع السيارات يستهدف من ورائه تمويلاً بنحو 50 مليون جنيه خلال الـ6 شهور الاولي، من بدء العمل لفئة العملاء المتوقع تقدمهم من دون ضمانات تتعلق بالراتب او شهادات الادخار والودائع، علي ان تتم مضاعفة قيمة المحفظة الائتمانية المخصصة للبرنامج، لافتا الي ان البنك لديه من الأدوات ما يؤهله للوصول الي الحصص السوقية المستهدفة، مثل شبكة فروعه المنتشرة في محافظات الجمهورية، اضافة الي اعتماده علي اسعار فائدة، وصفها بالمنافسة والتي تقل عن النسب التي تمنحها البنوك الاخري.

وقال مسئول مصرفي بارز بأحد البنوك التجارية الكبري، إن مصرفه نجح في الاستحواذ علي حصة مؤثرة وصلت الي %20  في قطاع السيارات خلال الأشهر السبعة الماضية بواقع 500 سيارة في الشهر، و%10 في قطاع القروض الشخصية، كاشفا النقاب عن استهداف البنك الوصول الي حصة سوقية تقدر بـ%25 في قطاع السيارات نهاية العام الحالي و%15  في قطاع القروض الشخصية.

واشار المصدر الي ان مصرفه يراهن في نشاط السيارات والقروض الشخصية علي الخدمة سواء في تسهيلات اجراءات صرف القروض، او تحصيل الاقساط، وكذلك في سعر الفائدة، لافتا الي انه اقتحم نشاط السيارات والقروض الشخصية بعد حدوث الازمة المالية العالمية، واصفا ذلك بالميزة، لتلاشي الاخطاء والاخطار التي واجهتها البنوك الأخري التي سبقته في اقتحام ذلك النشاط، وكذلك لتوفير المزايا التي لم تقدمها البنوك الأخري، مستهدفاً من ذلك تبوؤ مركز متقدم في ذلك القطاع.

شارك الخبر مع أصدقائك