Loading...

اشتراط وجود مؤسسة مالية فى هيكل المساهمين.. صمام أمان للقطاع

Loading...

اشتراط وجود مؤسسة مالية فى هيكل المساهمين.. صمام أمان للقطاع
جريدة المال

المال - خاص

10:38 ص, الثلاثاء, 25 فبراير 14

أمانى زاهر :

أكد عدد من الخبراء الماليين العاملين فى مجال التخصيم أن اشتراط الهيئة العامة للرقابة المالية، أن يكون من بين المساهمين الرئيسيين لشركات التخصيم مؤسسة مالية، يعد صمام أمان لعمل تلك الشركات، التى تباشر معظم أعمالها مع القطاع التجارى ومجال خصم الفواتير، سواء محليًا أو فى عمليات التصدير.

واستبعدوا أن يكون هذا الشرط أحد عوائق تأسيس شركات جديدة فى المجال، لا سيما أن وجود مؤسسات مالية من بنوك وشركات تأمين يعزز الملاءة المالية لهذه الشركات ويؤهلها للحصول على خطوط ائتمان تدعم توسيع حجم أعمالها.

وأشار الخبراء إلى أن المؤسسات المالية، بما تتمتع من ملاءة مالية قوية هى الأجدر على مساندة الشركات فى حال وجود ظروف طارئة أو صعبة، فضلاً عن دعمها إجراء توسعات مستقبلية ومواجهة جميع المخاطر المحتملة بخلاف المستثمرين الأفراد الذين تنخفض رؤوس أموالهم المتاحة عن المؤسسات.

وحددت الهيئة العامة للرقابة المالية بعض الشروط لمباشرة نشاط التخصيم بمصر، وهو أن يكون من بين المساهمين لشركات التخصيم مؤسسة مالية، إلى جانب أن تتخذ شكل شركة مساهمة، وأن يقتصر غرضها على نشاط التخصيم، وألا يقل رأس المال المدفوع عن عشرة ملايين جنيه، أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية.

كما اشترطت الهيئة أن يكون العضو المنتدب أو المدير المسئول بالشركة من ذوى الخبرة المالية أو المصرفية أو التجارية أو التأمينية، وألا تقل مدة خبرته فى أى من المجالات عن عشر سنوات لاحقة على حصوله على المؤهل العالى المناسب، ولا يجوز للشركة ممارسة النشاط إلا بعد تحقق هذا الشرط وإخطار الهيئة.

ويوجد أكثر من 6 شركات تخصيم عاملة بمصر، أبرزها: إيجيبت فاكتورز أول شركة تباشر النشاط بمصر، وساهم فى تأسيسها البنك التجارى الدولى بحصة تصل إلى %40، ومثلها لفيم بنك مالطة، و%20 لمؤسسة التمويل الدولية عضو مجموعة البنك الدولى.

كما تقدم الشركة المصرية لضمان الصادرات التى يساهم فيها بنك تنمية الصادرات المصرى نشاط التخصيم، إلى جانب البنك الأهلى قطر الوطنى «سوسيتيه جنرال سابقًا»، ومجموعة تمويل التابعة لشركة تمويل القابضة التى تقدم خدمات مالية مختلفة كالتمويل العقارى والتأجير التمويلى، ووساطة التأمين والتخصيم.

وانضمت شركة القاهرة كوافد جديد للقطاع مؤخرًا بمساهمة كل من بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، وشركة إم جى إم للاستشارات المالية والبنكية، التى يرأسها جمال محرم، رئيس غرفة التجارة الأمريكية السابق.

فى هذا الصدد قال علاء جودة، المدير العام، عضو مجلس إدارة الشركة المصرية لضمان الصادرات، إن وجود مؤسسة مالية من بنوك وشركات تأمين ضمن هيكل المساهمين لشركات التخصيم يمثل شرط أمان لاستمرارية الشركات، مشيرًا إلى أن التخصيم إحدى الأدوات المالية المتاحة بالسوق، وبالتالى لابد من توافر ذوى الخبرة لطرحها وتقديمها.

وأضاف أن ترك هذا النشاط للمستثمرين الأفراد وحدهم قد يضر بالنشاط وبمناخ المنافسة فى السوق، لافتًا إلى أن وجود مؤسسة مالية يضبط آليات التعامل ويتفادى دخولها فى مشكلات مالية.

وتساءل جودة: أيهما الأجدر على مساندة الشركة فى حال احتياجها إلى سيولة مالية لاستمرار النشاط، المؤسسات المالية أم الأفراد، مؤكدًا أن وجود خبرة المؤسسات المالية يعزز موقف شركات التخصيم ويساندها ويساعدها على الاستمرار فى أوقات الأزمات.

وعن إمكانية اشتراط زيادة الحد الأدنى لرأس المال المطلوب من المساهمين فى حال عدم وجود مؤسسة مالية، قال جودة إن المسألة لا تتعلق برأس المال المدفوع فقط، وإنما القدرة على خصم الفواتير بمبالغ مالية ضخمة ومنها لعمليات التصدير، الأمر الذى لم يؤهل المستثمرين الأفراد وحدهم للقيام بها.

وأكد المدير العام، عضو مجلس إدارة الشركة المصرية لضمان الصادرات، أن اشتراط الهيئة العامة للرقابة المالية وجود مؤسسة مالية ليس وراء عدم التوسع فى تأسيس شركات تخصيم جديدة، لافتًا إلى تأثير عوامل أخرى عديدة، ومنها عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية بالسوق.

ولفت إلى أنه ليس بالضرورة أن يوجد عدد كبير من شركات التخصيم بالسوق المصرية، على غرار عدد البنوك الذى يصل إلى 40 بنكًا، مشيرًا إلى أن عدد شركات التخصيم بدولة كتركيا يتراوح بين 7 و8 شركات، وهو ما يقترب إلى حد كبير من السوق المصرية.

وأكد جودة أن ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى زيادة الصادرات من شأنهما أن يدعما عمليات التخصيم بالسوق المصرية فى الفترة المقبلة.

ومن جهته قال جمال محرم، رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للتخصيم، رئيس شركة إم جى إم للاستشارات المالية والبنكية، إن مساهمة المؤسسات المالية فى شركات التخصيم ترفع الملاءة المالية للشركات وتدعمها فى الحصول على خطوط ائتمان لتيسير أعمالها.

واستبعد أن يكون شرط وجود مؤسسة مالية فى هيكل مساهمى شركات التخصيم وراء عدم التوسع فى تأسيس شركات جديدة، لافتًا إلى أن المستثمرين الأفراد لا يستطيعون بمفردهم أن يعملوا برأس المال البالغ 10 ملايين جنيه فقط.

وأضاف محرم أن نشاط شركات التخصيم فى خصم الفواتير يدفعها إلى العمل بعشرة أضعاف رأس المال، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تعمل الشركات بعشرة ملايين جنيه فقط، وإلا ستخسر نظرًا لأن العمولات التى تحصل عليها الشركات ليست كبيرة لدرجة تؤهلها لتغطية حجم العمليات الكبير.

ولفت رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للتخصيم، رئيس شركة إم جى إم للاستشارات المالية والبنكية، إلى أن المؤسسات المالية من بنوك وشركات تأمين تساعد الشركات على التوسع بحجم أعمالها، على عكس المستثمرين الأفراد المقيدين برؤوس أموالهم التى تنخفض بطبيعتها عن المؤسسات المالية الكبرى.

ورفض محرم إلغاء شرط وجود مؤسسات مالية فى هيكل مساهمى شركات التخصيم، لا سيما أنه يعزز قوة المنافسة فى النشاط، فضلاً عن مساعدتهم فى نمو نشاط خصم الفواتير الأمر الذى يدعم نمو القطاع بقوة.

واتفق معهما تامر وصفى، رئيس إدارة الائتمان والتسويق بشركة إيجيبت فاكتورز، فى أهمية اشتراط وجود مؤسسة مالية ضمن المساهمين الرئيسيين لشركات التخصيم، مستبعدًا أن يعرقل هذا الشرط التوسع فى تأسيس شركات تخصيم بالسوق المصرية.

وأضاف أن جميع العاملين فى مجال التخصيم يقدرون ضرورة وجود مؤسسات مالية، لا سيما البنوك فى هيكل ملكية شركات التخصيم، مشيرًا إلى أن نشاط الشركات له علاقة مباشرة بالنشاط التجارى من استيراد وتصدير، الأمر الذى يتطلب وجود مؤسسة مالية قوية تدعم شركات التخصيم فى إتمام هذه العمليات.

ولفت إلى أنه لا يمكن أن يتم إنشاء شركات التخصيم تبعًا لرأس المال المتوافر مع المستثمرين الكبار دون وجود مؤسسة مالية تتمتع بالخبرة والكفاءة للتعامل مع عملية خصم الفواتير وتقييم الجدارة الائتمانية للعميل.

ونوه رئيس إدارة الائتمان والتسويق بشركة إيجيبت فاكتورز، بأن وجود مؤسسات مالية من بنوك أو شركات تأمين ضمن هيكل مساهمي شركات التخصيم يحافظ علي السوق، فيما يتعلق بضمان التنافس مع الالتزام بالمعايير والقوانين المنظمة دون دخول لأهواء المستثمرين الأفراد الذين قد يخلون بمعايير المنافسة.

وأشار إلي أن جميع موظفي شركات التخصيم بالسوق المصرية يتمتعون بخبرات مصرفية أو تمويلية سابقة من خلال عملهم بالبنوك، فضلاً عن ضرورة إلمام العاملين والمساهمين بخلفية تمويلية، لا سيما فيما يتعلق بالائتمان المصرفى وتقييم العملاء.

يذكر أن نشاط التخصيم هو مجموعة من الخدمات المتكاملة التى تشمل الاستعلام عن المشترى المحتمل «المدين» وتقييم أوضاعه المالية والتجارية، وكذلك إدارة الحسابات الآجلة وتحصيل الأرصدة المستحقة فى موعدها أو تعجيل سدادها، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه.

وهو عبارة عن عقد بين شركة التخصيم والبائع، تشترى بموجبه الشركة الحقوق النقدية قصيرة الأجل للبائع دون حق الرجوع عليه عادة، فى حالة إفلاس المدين وعدم مقدرته على السداد ويتصف هذا النشاط بصفة الدولية، إذا كان أحد أطراف التعامل فى الخارج.

يوفر نشاط التخصيم العديد من المزايا، والتى يتمثل أهمها فى تمكين البائع والمشترى من التعامل عن طريق الحساب المفتوح فى مجال عمليات التصدير والاستيراد دون الحاجة إلى فتح اعتمادات مستندية من البنوك، وسرعة دوران رأس المال العامل من خلال التدفق المالى المنتظم لرأس المال وتحسن الرافعة المالية، بما يؤدى إلى توافر هيكل تمويلى أفضل للشركة، بالإضافة إلى توفير القيمة الحالية للأوراق التجارية نقدًا بما يمكن من تمويل الدورات الإنتاجية بشكل مستمر، فضلاً عن توفير نسبة سيولة تصل إلى %90 من قيمة الحقوق المالية للبائع، علاوة على ضمان نشاط التخصيم خدمة إدارة الأمور المالية بما يخفف الأعباء الإدارية علي الشركة و الارتقاء بالنشاط الأساسي الذي تزاويه.

جريدة المال

المال - خاص

10:38 ص, الثلاثاء, 25 فبراير 14