سيـــاســة

استهداف‮ »‬الكنائس‮« ‬تكتيك لإثارة النزعة الطائفية

محمد ماهر   كشفت التحقيقات الاولية لحادث الانفجار الذي وقع في منطقة حلمية الزيتون امام كنيسة العذراء ان مجهولين قاما بوضع عبوتين ناسفتين في سيارتين امام الكنيسة، وقد انفجرت العبوة الاولي بالفعل، أما الثانية فتمكن رجال الادارة العامة للحماية المدنية…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد ماهر
 
كشفت التحقيقات الاولية لحادث الانفجار الذي وقع في منطقة حلمية الزيتون امام كنيسة العذراء ان مجهولين قاما بوضع عبوتين ناسفتين في سيارتين امام الكنيسة، وقد انفجرت العبوة الاولي بالفعل، أما الثانية فتمكن رجال الادارة العامة للحماية المدنية من ابطال مفعولها قبيل انفجارها.

 
 
 نبيل عبد الفتاح

فيما توالت التحليلات ازاء عملية الزيتون التي صنفت علي انها نقلة نوعية في تكتيك منفذي مثل تلك العمليات حيث ذهبت بعض التحليلات إلي ان تفجير الزيتون ما هو الا حلقة اخري في مسلسل الارهاب العشوائي الذي ظهر علي المسرح المصري مؤخراً أما استهدافه للكنائس فما هو الا تكتيك جديد. وذهبت آراء أخري الي أن عملية الزيتون ما هي الا مؤشر علي عودة نشاط الجماعات الاسلامية المتطرفة ذات الطابع السري، لافتين الي ان عدم الكشف حتي الان عن منفذي تفجيرات »الحسين« يوحي بوجود ارتباط ما بين عمليتي »الحسين والزيتون«، خاصة اذ ما اخذنا في الاعتبار ان في الحالتين تم استخدام عبوات ناسفة بدائية الصنع.
 
في البداية يري دكتور نبيل عبد الفتاح، خبير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان المؤشرات الاولية تذهب في اتجاه ان العملية تعد من اعمال العنف والارهاب المنظم، موضحا ان اهداف العملية لم تتضح كلها بعد الا ان هدفها الرئيسي هو إيجاد حالة من عدم الاستقرار في الشارع المصري.
 
ورجح عبد الفتاح ان تكون عملية الزيتون ذات ارتباط وثيق بما حدث في الحسين في وقت سابق، لافتا الي ان المؤشرات الاولية تشير الي ان العبوات المتفجرة والمستخدمة في عملية الزيتون محلية الصنع تتشابه الي حد بعيد مع العبوات التي استخدمت في عملية الحسين، منبها إلي ان تفاصيل عملية الحسين لم تتكشف كلها حتي هذه اللحظة.
 
واشار عبد الفتاح الي امكانية ان تكون تلك العمليات الاخيرة ما هي الا انشطة جديدة لبعض الجماعات الاصولية الراديكالية والتي ظهرت مؤخراً ويلمح نمط عملياتها انها تستهدف اهدافا ناعمة مثل (مجموعات السائحين او تجمعات المسيحيين) وذلك لزعزعة الاستقرار والامن وإيجاد حالة من الذعر والهلع في الشارع المصري، مؤكدا انه من السابق لأوانه معرفة اذا كانت مثل هذه الجماعات ذات ارتباط بقوي خارجية ام لا.
 
بينما اتفق القمص عبد المسيح ابو الخير، راعي كنيسة العذراء بشبرا، مع الرأي السابق، لافتاً الي ان المؤشرات الاولية تؤكد ان اقتراب اوجه الشبه بين ما حدث في الازهر وبين ما حدث في الزيتون تشير بقوة الي وقوف نفس الجهة وراء الحادثين.
 
واضاف ابو الخير انه لولا تدخل العناية الالهية وتأخر الوعظة في اجتماع الاحد بالكنيسة لكانت هناك خسائر كبيرة بالارواح حيث ان توقيت انفجار العبوة الناسفة تزامن مع التوقيت الطبيعي لانتهاء اجتماع الاحد وخروج زوار الكنيسة.
 
واستبعد ان تكون للحادث خلفيات طائفية، مشيرا الي ان مثل تلك الاحداث بعيدة عن افكار الشارع المصري وانها افكار دخيلة تهدف في المقام الاول الي خلق توترات ذات صبغة طائفية بهدف تشويه صورة مصر.
 
ومن جهته اعرب كمال زاخر، منسق التيار العلماني القبطي، عن استيائه مما تردد من افكار حول تورط مسيحيين في عملية الزيتون بهدف نشر افكار مغلوطة عن الوضع فيما بين المسلمين والاقباط قبيل زيارة الرئيس الأمريكي اوباما لمصر لافتا الي ان مثل هذه الافكار تندرج تحت بند نظريات المؤامرة التي تحاول اضافة ابعاد ساذجة للامر.
 
واوضح ان سرعة تحديد الجهة التي تقف وراء عملية الزيتون امر ستكون له تداعيات ايجابية، مشترطا ان تجري تحقيقات جدية حتي تتكشف التفاصيل الحقيقية للموضوع وليس لمجرد اغلاق الملف.
 
واشار الي ان التحقيق مع خلية حزب الله في مصر في وقت سابق كشفت أنها كانت تخطط لاحداث بلبة في الشارع المصري، ولم يستبعد ان تكون عملية الزيتون من فلول تلك الخلية او من مؤيديها في الشارع المصري في اشارة صريحة للاخوان المسلمين.
 
وشدد زاخر علي اهمية الخروج من الخندق الطائفي واعتبار ما  حدث في الزيتون لا يستهدف المسيحيين فحسب بل يستهدف امن الوطن واستقراره، منبها إلي ان تجنب المدخل الطائفي سيكون بادرة جيدة لتعميق مفاهيم المواطنة والدولة المدنية.
 
اما محمود مجاهد، عضو مجلس الشعب عن دائرة المطرية فأعرب عن استنكاره واستهجانه الشديد لما حدث امام كنيسة العذراء، لافتا الي انه سيسعي – بالتعاون مع بعض القيادات الشعبية والتنفيذية بالدائرة – لاحتواء اثار هذه العملية حتي لا تتاثر سلبا العلاقات فيما بين المسلمين والمسيحيين.
 
وشدد مجاهد علي انه من السابق لاوانه التكهن بالقوي التي تقف وراء الحادث، لافتا الي وجود بعض الافكار التي تحاول بعض القوي تسويقها للاستفادة مما حدث امام الكنيسة.
 
يذكر ان اجهزة الامن مازالت تجري تحقيقا مع مالكي السيارتين اللتين وقع بهما الانفجران مساء الأحد 10 مايو الحالي امام كنيسة العذراء بالزيتون وتزامن الانفجار مع اجتماع الاحد الذي يعقد بالكنيسة.

شارك الخبر مع أصدقائك