استمرار إيقاف‮ »‬OT‮« ‬يحرم صغار المستثمرين من اقتناص فرص السوق

استمرار إيقاف‮ »‬OT‮« ‬يحرم صغار المستثمرين من اقتناص فرص السوق
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأربعاء, 27 مايو 09

محمد طه
 
أثار قرار الهيئة العامة لسوق المال، إيقاف التداول علي سهم شركة أوراسكوم تيليكوم OT غضب المتعاملين بسوق المال، خاصة في ظل تداول السهم في بورصة لندن، من خلال شهادات الإيداع الدولية، الأمر الذي فتح الباب علي مصراعيه أمام كبار المتعاملين في السوق لبيع أسهمهم بأسعار مرتفعة، عن طريق تحويلها إلي شهادات إيداع، ليظل صغار المستثمرين في حالة ترقب لعفو هيئة سوق المال عن أموالهم، التي تجمدت منذ ما يقرب من أسبوع، بعد تقدم شركة أورانج الفرنسية التابعة لشركة فرانس تيليكوم، بعرض شراء لجميع أسهم المصرية لخدمات التليفون المحمول، حيث قامت الهيئة بدورها بإيقاف التداول علي سهم موبينيل وOT لمنع عمليات المضاربة علي السهم واستغلال المضاربين عدم إعلان سعر العرض في تحقيق أرباح نتيجة عمل مضاربات عنيفة علي السهم عن طريق ترويج شائعات تتعلق بتحديد سعر العرض، واستنكر خبراء السوق إيقاف التداول علي سهم OT والذي يمثل %15.79  فيما يعد ثاني أكبر وزن نسبي في مؤشر البورصة، وتأثير عدم التداول عليه في حالة التذبذب التي تشهدها سوق المال نظراً لتوزيع الأوزان النسبية لسهم أوراسكوم تيليكوم، وسهم موبينيل علي الـ 28 سهماً المكونة لمؤشر  EGX 30 .

 

 

وأوضح الخبراء أن دراسة هيئة سوق المال لسعر العرض واستيفاء جميع البيانات والمعلومات التي من شأنها الوصول إلي القرار الصائب تجاه قبول أو رفض العرض، يجب ألا تلقي بالآثار السلبية علي السوق، ومن غير المنطقي أن يتسبب حرص الهيئة في منع المضاربات علي السهم في تراجع أحجام وقيم التداول، والتي انخفضت إلي ما دون المليار جنيه يومياً، بسبب احتجاز حجم كبير من السيولة في السهمين، بالإضافة إلي عدم اكتمال الأوزان النسبية للأسهم المدرجة في تكوين المؤشر الذي يعد مرآة البورصة.
 
وطالب المتعاملون في السوق بضرورة مراعاة الآثار المترتبة علي إيقاف الأسهم الموجودة في المؤشر، والتي ينبغي ألا تزيد علي جلسة واحدة، ومن شأنها التأثير بشكل ملحوظ في أداء السوق خاصة الأسهم التي تتمتع بوزن نسبي كبير.
 
في البداية استنكر ياسر المصري، العضو المنتدب بشركة العربي الأفريقي للسمسرة، إيقاف التداول علي سهم أوراسكوم تيليكوم رغم تداول السهم في بورصة لندن عن طريق شهادات الإيداع، مشيراً إلي أن عملية الإيقاف اثارت تساؤلات بعض المستثمرين في بورصة  لندن، خاصة في ظل استمرار التداول علي شهادات إيداع الشركة، موضحاً أن عملية الإيقاف جاءت في صالح كبار المستثمرين الذين يتعاملون علي أسهمهم من خلال بنوك الاستثمار وشركات الاستثمار التي تستطيع التداول علي شهادات الإيداع، الأمر الذي نتج عنه بيع أسهمهم بأسعار مرتفعة بعد الإعلان عن العرض مباشرة عن طريق تحويل تلك الأسهم لشهادات إيداع ومعاودة الشراء بعد تراجع السوق خلال جلسة نهاية الأسبوع الماضي، بينما يظل صغار المستثمرين يعانون احتجاز أموالهم في السهم غير المتداول منذ ما يقرب من أسبوع.
 
أضاف المصري أن عرض الشراء يتعلق بسهم موبينيل، وقرار إيقاف التداول عليه، قرار منطقي رغم طول الفترة الزمنية المستغرقة للبت في العرض، علاوة علي عدم تداول السهم عن طريق شهادات الإيداع، الأمر الذي يجعل التأثير علي المستثمرين سواء كان سلبياً أو إيجابياً متساوياً لجميع المستثمرين.
 
وأكد العضو المنتدب بشركة العربي الأفريقي للسمسرة، أن هناك تأثيراً ملموساً في أداء المؤشر بعد توزيع الأوزان النسبية للسهمين علي باقي الأسهم المكونة للمؤشر، والذي أدي إلي زيادة الأوزان النسبية للأسهم الموجودة في المؤشر، ومن ثم تشهد السوق حالياً حالة من التذبذب وعدم الاستقرار بسبب غياب ما نسبته %22.23 من وزن المؤشر.
 
من جانبه استنكر أحمد الترك، العضو المنتدب بشركة ليدرز لتداول الأوراق المالية، إيقاف التداول علي سهم أوراسكوم تيليكوم، موضحاً أن قرار الهيئة بإيقاف التداول علي السهم لن يؤتي ثماره في ظل استمرار التداول علي السهم من خلال بورصة لندن، خاصة أنه بمجرد انتهاء فترة إيقاف التداول سيتم تحديد سعر الفتح للسهم وفقاً لآخر سعر تداول عليه في بورصة لندن، موضحاً أن شهادات إيداع OT تتمتع بتداولات مكثفة وإيقاف التداول علي السهم المحلي، أدي بدوره إلي زيادة حجم التداول اليومي علي شهادات الإيداع، أي أن قرار الإيقاف لم يتنتج عنه أي اثار سلبية سوي علي صغار المستثمرين، الذين لم يتسن لهم البيع واللحاق بالفرص الاستثمارية التي شهدتها السوق خلال جلسة تداول الخميس الماضي، علاوة علي ارتفاع سعر السهم خلال جلسة الأربعاء الماضي قبل إيقاف التداول علي السهم والذي بلغ 37 جنيهاً.
 
من جانبه أشار عيسي فتحي، العضو المنتدب بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إلي أن استمرار قرار الإيقاف علي سهمي موبينيل وأوراسكوم تيليكوم، تسبب في انخفاض قيمة التداول بشكل كبير، حيث لم تتجاوز حاجز المليار جنيه منذ  قرار الإيقاف، موضحاً أن الأمر لا يقتصر علي حجم السيولة المحتجزة في السهمين فقط، وإنما امتدت اثاره إلي إحجام المستثمرين عن الشراء والبيع حتي يتم التوصل إلي القرار النهاكي للبت في العرض سواء كان بالرفض أو الموافقة، خاصة أن السوق شهدت حالة من عدم الاستقرار بسبب انتشار شائعات اثرت بشكل ملحوظ في تراجع تعاملات المستثمرين الأفراد، بالإضافة إلي احجام شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب عن مواصلة استثماراتهم في السوق حتي يكتمل الوزن النسبي للمؤشر.
 
وتوقع فتحي أن تتعافي السوق مجدداً بعد الإعلان عن الموقف النهائي للعرض والذي سيؤثر بشكل كبير في أداء سهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول، دون وجود أي تأثير علي سهم أوراسكوم تيليكوم، نطراً لاستمرار التداول عليه من خلال شهادات الإيداع.

جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأربعاء, 27 مايو 09