بورصة وشركات

استقـــرار حرگـــة البنـــوك

تحركت أسهم البنوك علي نطاق ضيق الأسبوع الماضي مع اغلاق سهم التجاري الدولي عند نفس مستواه السابق تقريبا مسجلاً 54.9 جنيه مقابل 54.3 جنيه في اقفال الأسبوع الأسبق. وسيتلقي السهم دعماً في فتح تعاملات الأسبوع نتيجة لصعود شهادات الايداع الدولية…

شارك الخبر مع أصدقائك

تحركت أسهم البنوك علي نطاق ضيق الأسبوع الماضي مع اغلاق سهم التجاري الدولي عند نفس مستواه السابق تقريبا مسجلاً 54.9 جنيه مقابل 54.3 جنيه في اقفال الأسبوع الأسبق. وسيتلقي السهم دعماً في فتح تعاملات الأسبوع نتيجة لصعود شهادات الايداع الدولية للشركة في اقفال بورصة لندن الجمعة الماضي مسجلة 10 دولارات، تعادل 56 جنيهاً.

أشار محمد الأعصر  رئيس قسم التحليل الفني في شركة المجموعة المالية هيرمس إلي ان السهم سيستهدف الأسبوع الحالي اعلي مستوياته منذ بداية العام بتحركه نحو 57 جنيهاً التي وجدها فرصة لتخفيف المراكز والعودة لاستهدافه قرب 53.5 جنيه.

ويتحرك السهم مدعوما بقوة الأداء التشغيلي للبنك مع تجاهل حملته اتجاه ارباح النصف الاول للتراجع بنسبة %9، جاء هذا التجاهل كون البنك قد حافظ علي قدرته علي الصعود بارباحه من المصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الفوائد، وارتفع العائد من هذا البند بنسبة %27 نتيجة لتمكن البنك من الدخول في عدد من القروض المشتركة الضخمة التي تم منحها في النصف الأول من العام الحالي لعدد من القطاعات الدفاعية وفي مقدمتها الاغذية والاتصالات بالاضافة إلي البترول.

وصاحب الصعود بالعائد من الائتمان في النصف الأول ارتفاع الأرباح من المتاجرة بنسبة %42 مع قيام البنك بجني أرباح سياسته الائتمانية المتحوطة بوصول معدل تغطية المخصصات للقروض المتعثرة إلي %175، وصاحب ذلك تراجع معدل القروض المتعثرة لاجمالي القروض إلي %2.8، ليقوم البنك بحد كبير لبناء المخصصات، وحد ذلك من اتجاه الأرباح للمزيد من التراجع.

وبدوره شهد سهم بنك كريدي اجريكول ارتفاع طفيف الأسبوع الماضي مسجلاً 12.9 جنيه مقابل 12.7 جنيه. يجيء استقرار حركة السهم في مرحلة لالتقاط الانفاس بعد ارتفاعه في الستة أشهر الاخيرة بنسبة %130 ليصل إلي 15 جنيهاً، بعد ان كان قد سجل في منتصف فبراير ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة باقترابه من 6 جنيهات، مع الأخذ في الاعتبار قيام البنك بتوزيع كوبون بقيمة 1.1 جنيه في منتصف ابريل 2009.

وكان الرالي الذي شهده السهم قد جاء انعكاساً لتمكن البنك من مواجهة المستجدات السوقية والحفاظ علي الاتجاه الصعودي لعائده من المصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الاقراض والايرادات المشابهة الذي ارتفع في النصف الاول بنسبة %26 مسجلاً 331 مليون جنيه مقابل 262 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وساهم في هذا الصعود ارتفاع رصيد محفظته من القروض بنسبة %9 مسجلة 7.550 مليار جنيه مقابل 6.977 مليار جنيه في ديسمبر 2008. وجاء ذلك بصورة اساسية نتيجة لقيام البنك بالصعود بقروضه الممنوحة للقطاع الاستهلاكي والعائلي، لتصل مساهمة القروض الموجهة اليها إلي اجمالي القروض إلي حوالي %25، ويعد هذا المعدل ضمن الأعلي بين البنوك التجارية حيث يصل لبنك سوسيتيه جنرال إلي %14، و%9 للتجاري الدولي. ويعد هذا التوجه من كريدي اجريكول ضمن الأسباب التي من شأنها الحد من جودة محفظة البنك علي المدي المتوسط، حال عدم اتخاذ التحوطات المطلوبة في اوقات الكساد التي ينتشر خلالها التخلف عن السداد ، خاصة ان ارتفاع معدلات التضخم حد من القدرة الشرائية الحقيقية للمستهلكين والتي ستتبعها فترة من التذبذب في السداد قبل ضبط الإيقاع.

ويتمتع بنك كريدي اجريكول بمستوي مرتفع لجودة الأصول، حيث تنحصر نسبة القروض المتعثرة إلي إجمالي قروضه علي حوالي %4، يأتي ذلك نتيجة السياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها، بالاضافة إلي قيامه دوريا باعدام شرائح من القروض المتعثرة وغير المنتظمة. وعلي الرغم من جودة محفظة البنك من القروض فقد استمر في النصف الاول في تعزيز المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة، ليبلغ ما تم بناؤه منها 20.3 مليون جنيه، مقابل 20.7 مليون جنيه في فترة المقارنة، وكان ذلك من عوامل صعود صافي الربح قبل الضرائب في النصف الاول بنسبة %10، مسجلاً 225 مليون جنيه، مقابل 205 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

وكان سهم البنك الأهلي سوسيتيه ضمن الرابحين الأسبوع الماضي بعد ارتفاعه بنسبة %2 مسجلاً 27.5 جنيه مقابل 27.1 جنيه. وكان السهم قد وصل في نهاية يوليو إلي أعلي مستوياته منذ بداية العام بتحركه فوق 30 جنيهاً، وتبع ذلك قيام البنك في 29 يوليو بزيادة راس المال من الاحتياطيات عن طريق توزيع 30.294 مليون سهم مجاني بالقيمة الاسمية البالغة 10 جنيهات، ليصل راس المال المدفوع إلي 3.332 مليار جنيه، ليحافظ بذلك البنك علي مكانه في صدارة قائمة البنوك التجارية الخاصة، متفوقا علي البنك التجاري الدولي. وتبع قيام البنك بزيادة راس المال فتح الحدود السعرية علي السهم، ليتراجع بنسبة %10 واصلا إلي 26 جنيهاً، ليتجه للصعود التدريجي بعد ذلك .

وكان سهم البنك المصري لتنمية الصادرات ضمن الخاسرين القلائل الأسبوع الماضي حيث اغلق تعاملاته علي تراجع بنسبة %7 مسجلاً 13.8 جنيه، مقابل 14.7 جنيه. يجيء تراجع السهم في مرحلة لامتصاص جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية التي شهدها في الستة أشهر الأخيرة مع تفوقه علي البورصة بعد ارتفاعه بنسبة %145 منذ وصوله في فبراير الماضي إلي أدني مستوياته علي الاطلاق بوصوله إلي 6 جنيهات. وساهمت في هذا الصعود قوة اداء البنك التشغيلي التي أظهرتها نتائج أعماله للتسعة الأشهر الأولي من العام المالي الحالي، حيث تمكن من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لعائده من نشاطه الرئيسي المتمثل في الاقراض.

جاء ذلك علي الرغم من الضغوط الائتمانية التي تواجه القطاع، وصاحب ذلك جني البنك ارباح سياسته الائتمانية المتحفظة، واهتمامه بالحفاظ علي جودة أصوله، لتتوافر مخصصات ضخمة لقروض متعثرة انتفي الغرض منها، ليتم تحميلها كارباح علي قائمة الدخل.

وتحرك سهم بنك قناة السويس الأسبوع الماضي علي نطاق ضيق مع اغلاقه عند نفس مستواه السابق، مسجلاً 9.55 جنيه. ليستمر بذلك السهم في التحرك تحت قيمته الاسمية البالغة 10 جنيه.

الجدير بالذكر ان البنك حصل الأسبوع الماضي علي موافقة هيئة سوق المال علي مضاعفة راس المال المدفوع ليبلغ 2 مليار جنيه، لينتقل بذلك البنك من تحت مظلة البنوك المتوسطة إلي الكبري. ويهدف البنك من وراء ذلك إلي توسعة القاعدة الراسمالية، وتحقيق اقصي استفادة ممكنة من الانتعاش المرتقب للانشطة الائتمانية في ظل الخفض المتتالي لاسعار الفائدة منذ منتصف فبراير الماضي بمعدل بلغ إلي 3 نقاط مئوية.

وستمكن الزيادة في راس المال البنك من استهداف قطاعات جديدة لم تكن تحتويها محفظته من القروض، بالإضافة إلي التوجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتفعة الربحية، والتي لا يزال المجال رحباً في تقديم خدماتها، وسيقوم البنك في هذا النطاق بتوسعة شبكة فروعه للتوجه للعميل، وسيمكنه ذلك من زيادة حصته من سوق التجزئة المصرفية.

شارك الخبر مع أصدقائك