Loading...

استفحال الفساد يكشف تدهور مؤسسات الرقابة

Loading...

استفحال الفساد يكشف تدهور مؤسسات الرقابة
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأربعاء, 16 أبريل 08

هبة الشرقاوي:

أثار تقرير منظمة الشفافية العالمية عن الفساد لعام 2007 الذي صدر الاسبوع الماضي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.. حيث جاءت مصر في الترتيب الـ 105 من بين 180 دولة علي مستوي العالم في مؤشر انتشار الفساد بعد ان كان ترتيبها الـ 70 من بين 163 دولة عام 2006 وهو ما يعني تزايد معدلات الفساد في مصر.. ويستند التقرير إلي مناخ السياسات المشوه الذي يخلق فرصًا للتلاعب أمام الموظفين العموميين في القواعد واللوائح لتحقيق مصالحهم الشخصية، بالإضافة الي ضعف النظام القضائي وبطء الاجراءات القضائية وضعف المرتبات وسوء الادارة.
 
في البداية أشار المهندس أحمد بهاء الدين القيادي في الحركة المصرية من اجل التغيير  »كفاية« إلي أن هذا يعني مزيداً من التدهور في مؤسسات الدولة الرقابية ويفضح نظام الحكم بعد استفحال الفساد وانتشار مظاهره التي وصلت الي درجة أن »موظف عام« بشركة النصر والتعدين حصل علي رشوة وصلت الي مليار و800 مليون جنيه حسب ما نشرت الصحف، مؤكداً أن الفساد استشري بمؤسسات الدولة في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية وتعليمية وصحية سيئة للمجتمع، مضيفا ان صدور هذا التقرير عن منظمة عالمية يعني ان الفساد في مصر أعلي بكثير مما رصده التقرير لان المنظمات الداخلية لا يمكنها الحصول علي المعلومات بشفافية، مشيرا الي ان تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات لم يظهر حتي الآن منذ حديث الدكتور جودت الملط عنه بمجلس الشعب، مؤكدا ان الدولة تمنع الحصول علي المعلومات لتغليف قضايا الفساد وحماية من يقومون بها. واكد ان الدولة التي تقبل مزيدا من الفساد بهذا الحجم لا تستحق الاحترام وهذا يدعو للحسرة وبدلا من ان يقوم النظام بمحاربة الفساد يلقي القبض علي كل من يفضح ممارسته.
 
وأكد أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط تحت التأسيس، ان المجتمع كله علي دراية تامة بانتشار الفساد والحكومة تدعي أنها ترفع شعار (لا للفساد)، وتقدم صغار الموظفين كبش فداء اذا انكشف امر احد الكبار.
 
واضاف ان السلطة الحاكمة تتبع سياسة دفن الرؤوس في الرمال لأن الجميع يعرف جيداً أن كبار رجال الدولة هم الأكثر تأثيراً في عملية انتشار الفساد الإداري في مصر بشكل عام، والقطاع الحكومي بشكل خاص، مؤكدا الحكومة ليست جادة في مواجهة الفساد وإذا كانت النية خالصة لمحاربته، فالوسيلة الوحيدة هي صدور قرارات وإجراءات تقدم الفاسدين صغاراً وكباراً إلي النيابة وإحالتهم للتحقيق فوراً.

ويري المهندس يحيي عبد الهادي  منسق »حركة لا لبيع مصر«، ان الفساد تفاقم بسبب التزاوج بين المال والسياسة في رموز السلطة خاصة في ظل حكومة الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء واغلب الوزراء من رجال الاعمال واعضاء لمجلس الشعب يسنون القوانين لحماية بعضهم البعض.
 
وأكد الدكتور ابو زيد راجح استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن مصر تسير في خطوات الاصلاح منذ 50 عامًا دون فائدة، معربا عن اسفه بعد ان جاءت مصر في الترتيب الـ 120 للتنمية البشرية علي مستوي العالم بينما إسرائيل رقم 20. واكد أن الطبقات الكادحة والفقيرة هي التي تعاني من التغيير في النظم الاقتصادية التي تدرس بكليات الاقتصاد، مرجعا تفشي الفساد الي تدهور الاجور، مشيرا الي ان قضايا الفساد الكبري لكبار موظفي الدولة تتجاوز المليارات، مشيرا الي ان غياب حرية الاعلام وعدم السماح للصحفيين بالحصول علي المعلومات من الأسباب التي تؤدي إلي انتشار الفساد بالاضافة الي ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني في المراقبة.
 
وشكك الدكتور جهاد عودة عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، في صحة المعلومات التي وردت في التقرير مؤكدا ان المنظمات الدولية تسعي لنشر ارقام غير دقيقة.
 
ويري عودة ان الحكومة تحارب الفساد وسياستها قائمة علي الشفافية ومحاسبة المخطئ مهما كان منصبه. مشيرا الي ان الظروف الاقتصادية هي التي تدفع القلة لارتكاب مخالفات وهو لايعني ان الحكومة فاسدة.

 

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأربعاء, 16 أبريل 08