اقتصاد وأسواق

استصلاح الأراضي السودانية لإنتاج الحبوب.. خطوة لتحقيق الاكتفاء الذاتي

تامر عبدالعزيز: أكد الخبراء والعاملون بالقطاع الزراعي أن التأكيدات الأخيرة التي أعلن عنها الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار بشأن استصلاح الأراضي السودانية وتوجيه انتاجها لزراعة الحبوب بشكل عام والقمح بشكل خاص ستحدث طفرة غير مسبوقة في القطاع الزراعي.  …

شارك الخبر مع أصدقائك

تامر عبدالعزيز:

أكد الخبراء والعاملون بالقطاع الزراعي أن التأكيدات الأخيرة التي أعلن عنها الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار بشأن استصلاح الأراضي السودانية وتوجيه انتاجها لزراعة الحبوب بشكل عام والقمح بشكل خاص ستحدث طفرة غير مسبوقة في القطاع الزراعي.
 
طالب الخبراء بالإسراع في التنفيذ بالتنسيق مع الحكومة السودانية للنهوض بالمستقبل الزراعي للمنطقة العربية وأوضحوا أن منطقة الحدود المصرية السودانية تتمتع بعناصر جذب يمكن من خلالها تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
 
قال حمدي الصوالحي أمين عام الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي: إن فكرة استصلاح أراضي السودان والتوجه لزراعة الحبوب كانت حلما قديما لحكومات الدول العربية إلا أنها ظلت حبيسة الأدراج ولم تُفّعل حتي الآن، مشيراً إلي أن توجه بعض الدول مثل مصر والإمارات وقطر لزراعة 6 ملايين فدان قمح في السودان هو خطوة جيدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
 
ورهن الصوالحي نجاح تلك التجربة بضخ رؤوس أموال من دول الخليج بالإضافة إلي العمالة المدربة من خلال التكامل بين الدول النفطية مثل السعودية والإمارات وتقديم العمالة المصرية، علي أن تقام في صورة مشروعات مشتركة تحت مظلة الجامعة العربية، موضحا أن المنطقة العربية تستورد %45 من احتياجات الحبوب من الخارج.
 
وأضاف أن السودان تمتلك ما يقرب من 250 مليون فدان صالحة للزراعة مؤكدا أن الشركات الاستثمارية لديها استعداد كبير لاستصلاح تلك المساحات الشاسعة بشرط أن يتم ذلك بدعم من الحكومات العربية بتقديم تسهيلات جمركية للمعدات الزراعية. وأشار الصوالحي إلي أن التوجه الجديد لكبريات الدول بإنتاج الوقود الحيوي »الإيثانول« من الحبوب في ظل ارتفاع أسعار الطاقة دفع مؤشرات أسعار الحبوب إلي أسعار قياسية، وقال إن نجاح تلك التجربة علي الحدود السودانية سيخلق فرصاً جديدة لخفض الأسعار عالميا، حيث يبلغ متوسط تكلفة زراعة الفدان في مصر حوالي 2000 جنيه وزيادة الإنتاج ستسرع من وتيرة انخفاض الأسعار فضلا عن انخفاض مدخلات الزراعة خاصة الأسمدة.
 
من جانبه طالب الدكتور رجائي عبدالفتاح عضو مجلس الشوري وأحد المستثمرين الزراعيين بتحديد استراتيجية واضحة المعالم من خلال إقامة منطقة حرة للزراعة بشمال السودان تكون خاضعة لقانون سيادي خاص ملزم للدول العربية لتفادي الأزمات السياسية التي تحدث بين الحين والآخر بين حكومات تلك الدول.
 
ودعا عبدالفتاح إلي إقامة شركة قابضة تضم بعض الدول التي لديها ملاءة مالية مرتفعة بالإضافة إلي الدول التي تمتلك العمالة المدربة فضلا عن السودان التي تمتلك الأرض الزراعية الخصبة، حيث تقوم تلك الدول بمسح شامل للأراضي غير المستغلة زراعيا.
 
وأشار عضو مجلس الشوري إلي أن نجاح تلك التجربة سيوفر %25 من التكاليف الاستثمارية للأراضي الزراعية بالإضافة إلي سد احتياجات الغذاء للدول العربية لافتا إلي أن السعودية في عام 2015 لن تستطيع زراعة القمح نظرا لندرة المياه بها وبالتالي يجب أن يكون هناك تكامل بينها وبين بعض الدول العربية لسد ذلك النقص.

 

 

شارك الخبر مع أصدقائك