تأميـــن

استثمارات شركات التأمين تتوجه نحو الشهادات البنكية وأذون الخزانة

أدى قرار البنك المركزى المصرى بخفض سعر الفائدة بنسبة 1.5% إلى توجه استثمارات شركات التأمين نحو شهادات الاستثمار البنكية وكذلك أذون الخزانة العامة للبحث عن عائد أعلى.

شارك الخبر مع أصدقائك

توقع مديرو الاستثمار بشركات التأمين، أن يؤدى قرار البنك المركزى بتخفيض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، بقيمة 150 نقطة أساس ليصل إلى 14.25% و 15.25%، إلى توجيه شركات التأمين استثماراتها نحو وعاءين رئيسيين وهما أذون الخزانة العامة وشهادات الاستثمار بدلا من الودائع التى انخفض العائد عليها بعد القرار.

وتوقع مديرو الاستثمار أن تتوجه استثمارات شركات التأمين نحو شهادات الاستثمار البنكية وكذلك أذون الخزانة العامة التى تطرحها الحكومة لتمويل عجز الموازنة، وذلك لأن انخفاض سعر الفائدة سيؤثر سلبا بصورة مباشرة وقوية على أسعار الفائدة على الودائع البنكية، مما يؤثر سلبا على حجم عوائد استثمارات قطاع التأمين وبالتالى على أرباح شركات التأمين بالتبعية.

تأثر استثمارات شركات التأمين فى الودائع سلبا بالقرار

عثمان شحاته مستشار مالى بشركة ثروة للتأمين

قال عثمان شحاته المستشار المالى لمجموعة شركات “ثروة للتأمين” –حياة وممتلكات- إن أكثر القنوات الاستثمارية تأثرا بانخفاض سعر الفائدة هى الودائع البنكية، لافتا إلى أنه رغم تأثر أذون الخزانة بالقرار فإنها ما زالت مرتفعتة العائد لأن العائد على الأذون حاليا 18% وإذا انخفض بنسبة 1.5% سيصبح 16.5% وهو ما يزال أعلى من الفائدة على الودائع.

أذون الخزانة وشهادات الاستثمار تجذب أموال شركات التأمين

وأوضح شحاته أن القناة الثانية للاستثمار التى ستوجه لها شركات التأمين أموالها بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة هى شهادات الاستثمار لأن العائد عليها حاليا 15% وهى معفاة من الضرائب، مشيرا إلى أنه إذا قام بنك الاستثمار القومى بخفض العائد على تلك الشهادات بنسبة 1% فإنها ستظل أفضل من الودائع لأن الشهادات معفاة من الضرائب.

وأكد أن شركات التأمين التى لديها خبرة فى الاستثمار بسوق المال أو التى تدير استثماراتها من خلال بنك استثمار يمكن أن توجه جزءا ضئيلا من استثماراتها نحو سوق المال، لأن توجه شركات التأمين نحو البورصة يتسم بالحذر.

الاستثمار فى العقارات يحتاج إلى سيولة كبيرة

عقارات- صورة ارشيفية

وأشار إلى أن الاستثمار فى العقارات يحتاج إلى حجم استثمارات كبير وسيولة كبيرة لذا تقبل عليه شركات التأمين الحكومية ذات الاستثمارات الضخمة، أما باقى شركات التأمين فلا تفضل العقارات لأن تسييلها ليس سهلا ويستغرق وقتا مقارنة بشهادات الاستثمار وأذون الخزانة والودائع.

شركات التأمين احتاطت بشراء شهادات الاستثمار تحسبا للقرار

محمد عاطف مساعد العضو المنتدب بشركة "جى آى جى" لتأمينات الحياة gig
محمد عاطف مساعد العضو المنتدب بشركة “جى آى جى” لتأمينات الحياة gig

ومن جهته أكد محمد عاكف مساعد العضو المنتدب للشؤون المالية بشركة “gig” لتأمينات الحياة أن شركات التأمين كانت تتوقع تلك الخطوة من البنك المركزى منذ فترة، وأن الاتجاه لخفض الفائدة سيكون تدريجيا لسنوات مقبلة، لذا فشركات التأمين احتاطت واشترت منذ فترة شهادات استثمار بعائد 15% مدتها 3 سنوات بعائد مرتفع ليضمن لها عائدا مرتفعا لمدة زمنية أطول.

وأوضح عاكف أن قرار البنك المركزى لن يؤثر على شهادات الاستثمار التى تم شراؤها قبل القرار، ولكن التأثير سيكون على الشهادات التى سيتم شراؤها بعد قرار خفض سعر الفائدة.

وأكد أن القناة الثانية للاستثمار التى ستركز عليها شركات التأمين خلال الفترة المقبلة بعد خفض سعر الفائدة، هى أذون الخزانة العامة لأن عائدها مرتفع وهو حاليا 18% ومتوقع أن تنخفض إلى 16-16.5% وهى ما زالت مرتفعة مقارنة بالودائع والأوعية الادخارية الأخرى.

أموال شهادات قناة السويس تتوجه نحو شهادات الاستثمار ذات الثلاث سنوات

قناة-السويس
قناة السويس

وكشف أن استحقاق شهادات قناة السويس التى اشترتها الشركات منذ سنوات سيكون خلال الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تقوم الشركات باستغلال تلك الأموال بشراء شهادات استثمار مدتها 3 سنوات لكى تحتاط أكثر خلال السنوات الثلاث المقبلة وتضمن عائدا استثماريا كبيرا.

وأوضح أنه بالنسبة للعقارات فإن شركات التأمين لا تتوسع فى الاستثمار فيها وهناك حد أقصى 30% من حجم استثمارات أى شركة للاستثمار به وفقا للائحة قانون الإشراف والرقابة على التأمين، وأغلب استثمارات الشركات بها فى صورة وحدات عقارية إدارية.

سوق المال غير جاذبة لاستثمارات شركات التأمين

البورصة المصرية

و كشف أن سوق المال غير جاذبة لاستثمارات قطاع التأمين حاليا نظرا لتذبذب مؤشر البورصة المصرية خلال الفترة الماضية إلا إذا قامت الحكومة بطرح اكتتابات جديدة فيمكن أن تشارك شركات التأمين وتكتتب فيها.

وكانت لجنة السياسة النقديـة بالبنك المركزي قد قررت فى اجتماعهـا الخميس الماضى خفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلى 14.25٪ و15.25٪، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بذات النسبة ليصل إلى 14.75٪، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلى 14.75٪.

وقد جاء ذلك القرار بعد هبوط التضخم العام والأساسي السنوى لأقل من 10% وهو أدنى مستوى منذ 2015 الأمر الذى شجع البنك المركزى على الإقدام على الخفض عقب احتواء الضغوط التضخمية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »