Loading...

استثمارات القطاع الخاص فرصة للنهوض بالشركات

Loading...

استثمارات القطاع الخاص فرصة للنهوض بالشركات
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 18 مارس 09

يوسف إبراهيم:
 
أكد عدد من الخبراء أن توسع القطاع الخاص في ضخ المزيد من الاستثمارات بمجال الغزل والنسيج هو طوق النجاة لتحسين إنتاجية المصانع ومنافسة الشركات الأخري التي تحاول إغراق السوق المحلية بمنتجاتها.
 

 

وقال محمد عبد ربه رئيس شركة »ميت غمر للغزل« إن شركات قطاع الأعمال العام، تعاني العديد من المشاكل، أهمها أنها مازالت تعمل بمعدات قديمة جدا يصعب معها تحسين جودة المنتج وكذلك عدم الحصول علي دعم يساعدها في ضخ المزيد من الاستثمارات مشيراً إلي أن توسع القطاع الخاص في الاستحواذ علي الشركات التابعة لقطاع الاعمال وضخ استثمارات جديدة بها لتطويرها، هي فرصة للنهوض بالصناعة في ظل الظروف الصعبة التي تعانيها -حاليا- وعمليات التهريب المستمر للغزول.
 
وطالب بالتوسع في حجم التجارة العربية مع التوجه بالصادرات النسيجية إلي الدول الآسيوية، كأسواق بديلة للأوروبية في المرحلة الحالية،خاصة بعد تأثر منطقة اليورو بالازمة المالية العالمية، لافتا إلي أن التوسع في التعاملات مع الدول العربية والآسيوية سيؤدي لفتح أسواق جديدة للشركات المصرية، وتزايد خبراتها في مجال التسويق، فضلا عن التنسيق لمواجهة أي تحديات قد تواجه الصناعة في الفترة المقبلة.
 
وأوضح أن الحكومة تتجه للاهتمام بشركات الغزل والنسيج الاقل خسارة، لضخ استثمارات جديدة بها، ومن بين هذه الشركات مصر للغزل والنسيج بالمحلة، والدلتا للغزل والنسيج، والنصر للصباغة، ودمياط للغزل والنسيج، وستيا، ولكن باقي شركات قطاع الاعمال ستظل تعاني من نقص الدعم في ظل استمرارها في تكبدها خسائر مالية والتي تجاوزت نحو مليار جنيه العام الماضي.

 
أضاف أن الحكومة تنبهت مؤخراً لمشاكل الصناعة وبدأت في فرض اجراءات عديدة لحمايتها، منها فرض رسوم اغراق علي الغزول المستوردة ودعم المغازل التي تستخدم غزولا محلية بـ100 جنيه للقنطار، إلا أن هذه الوسائل ليست كافية لتحقيق نمو الشركات وتحولها من الربح إلي الخسارة، بل يتطلب دورا أقوي للقطاع الخاص الذي يمكنه تحسين القدرة التنافسية للمصانع، نظرا لامكانياته المتطورة عن قطاع الاعمال العام.

 
واتفق معه في الرأي سعيد الجوهري، رئيس نقابة العاملين بالغزل والنسيج عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل، حيث أكد أن توسع القطاع الخاص في عمليات التطوير أمر ضروري بشرط عدم تخلي الشركة القابضة بشكل تام عن الشركات التابعة، بل عليها الاحتفاظ بحصة من الاسهم لضمان حقوق العاملين، وعدم الدخول في خلافات مع المستثمرين حول مستحقاتهم في العلاوات والارباح السنوية.

 
وأشار إلي أن دخول القطاع الخاص كشريك أساسي في إدارة الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، من شأنه إصلاح الهياكل التمويلية للشركات وبالتالي الخروج من تعثرها الحالي، والوصول بها الي تحقيق أرباح.

 
وكان عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية، قد انتقد استمرار سيطرة القطاع العام علي صناعة الغزل والنسيج، معتبرا أن ذلك هو السبب الرئيسي في تدهور أوضاع الصناعة في مصر والدول العربية، نظرا لمعاناة القطاع العام من اختلال الهياكل التمويلية وتقادم الآلات والتقنيات المتسخدمة مع تزايد حجم العمالة به، وضعف الانتاجية وعدم القدرة علي منافسة الشركات الأخري الأكثر تطورا، سواء في القطاع الخاص داخل مصر أو في الدول الاخري، التي تصدر منتجاتها لمصر وتسببت في إغراق السوق المحلية.

 
من جانبه أوضح المهندس سمير محمود، رئيس شركة النصر للصباغة، أنه مع أي وسيلة تحقق مصالح قطاع الغزل والنسيج، ولكن القطاعين العام والخاص يعانيان نفس المشاكل سواء بالنسبة لأسعار الاقطان والغزول المستوردة.

 
وأشار إلي أن سبب عدم تقدم شركات الغزل والنسيج في ظل استمرار سيطرة القطاع العام عليها هو الاعباء الثقيلة التي يتحملها هذا القطاع مقارنة بشركات القطاع الخاص، حيث يتحمل الاول أجورا سنوية تزيد علي مليار جنيه لنحو 72 ألف عامل، بينما القطاع الخاص لا يوجد به سوي نحو 40 ألفاً بأجور سنوية لا تتجاوز نصف المليار جنيه، موضحاً أن هذه الاعباء تركت آثارها علي شركات قطاع الأعمال في الفترة الماضية، اضافة إلي ظروف السوق الحالية التي أثرت سلباً علي الشركات.

 
وأضاف أن القطاع الخاص يمتلك امكانات كبيرة لضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع في إقامة مشروعات جديدة تساعد علي مواجهة الغزو الاجنبي من المنتجات، وبالتالي دخوله كشريك في شركات قطاع الأعمال، من شأنه جذب المزيد من المستثمرين للقطاع وتطويره في الفترة المقبلة.

 

 

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 18 مارس 09