Loading...

استبعاد نمو الدولرة رغم زيادة عائد الودائع الأجنبية

Loading...

استبعد عدد من المصرفيين نشاط ظاهرة الدولرة خلال الفترة المقبلة رغم اتجاه بعض البنوك لرفع مستويات العائد على شهاداتها الادخارية المقومة بالدولار بالتزامن مع تراجع مستويات العائد على المدخرات بالجنيه، بينما رجح بعض الخبراء احتمالات وجود بعض التأثيرات السلبية وزيادة معدلات الدولرة بسبب دخول شريحة جديدة ضمن فئات الطلب على الدولار، تتمثل فى المودعين الراغبين فى الحصول على أعلى مستوى من العائد.

استبعاد نمو الدولرة رغم زيادة عائد الودائع الأجنبية
جريدة المال

المال - خاص

11:51 ص, الأربعاء, 28 يناير 15

أمانى زاهر ـ محمد رجب

استبعد عدد من المصرفيين نشاط ظاهرة الدولرة خلال الفترة المقبلة رغم اتجاه بعض البنوك لرفع مستويات العائد على شهاداتها الادخارية المقومة بالدولار بالتزامن مع تراجع مستويات العائد على المدخرات بالجنيه، بينما رجح بعض الخبراء احتمالات وجود بعض التأثيرات السلبية وزيادة معدلات الدولرة بسبب دخول شريحة جديدة ضمن فئات الطلب على الدولار، تتمثل فى المودعين الراغبين فى الحصول على أعلى مستوى من العائد.

وقام عدد من البنوك مؤخراً برفع أسعار العائد على الشهادات الدولارية بنسب تصل إلى %0.4 أبرزها: القاهرة والتجارى الدولى والاستثمار العربى.

ورفع بنك القاهرة عائد شهاداته الدولارية الثلاثية إلى %3.25 والخماسية إلى %3.75، فيما رفع البنك التجارى الدولى أسعار العائد للشهادات الثلاثية %3.10 تصرف سنوياً و%3.35 للخماسية وترتفع إلى %3.6 للشهادات فئة سبع سنوات.

واستند المصرفيون فى توقعاتهم للدولرة إلى عدم اهتمام شريحة المضاربين على العملة الخضراء بتحركات مستويات العائد، واستهدافهم تحقيق الأرباح الرأسمالية فقط من خلال تحريك أسعار الصرف لأعلى والاستفادة من اختلاف الأسعار بين السوقين الرسمية والموازية.

وأوضحوا أن سبب ارتفاع العائد على المدخرات الدولارية ببعض البنوك يكمن فى وجود بعض الاحتياجات التمويلية المتوقعة بالدولار لدى تلك المصارف وهو ما دفعها إلى زيادة العائد لجذب موارد إضافية بالدولار لتغطية تلك الاحتياجات.

وتوقع المصرفيون احتدام المنافسة بين البنوك التى تتسابق على جذب عملات أجنبية، لاسيما فى ظل نقص الموارد الدولارية بالسوق ورغبة حائزى الدولار فى تحقيق مكاسب رأسمالية، لافتين إلى أن المنافسة ستنصب على العملاء الحاليين الراغبين فى تجديد شهاداتهم.

يذكر أن بيانات البنك المركزى كشفت عن تراجع نسبة الودائع بالعملة الأجنبية لإجمالى الودائع بنسبة تصل إلى %1.31 خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2014، لتبلغ نسبتها %22.45 فى أكتوبر بدلاً من %23.76 فى ديسمبر 2013.

واتخذت معدلات نمو الودائع بالعملات الأجنبية مساراً صاعداً منذ أبريل الماضى لتنمو بنسب تصل إلى %11.2 بنهاية شهر أكتوبر بنحو 23.155 مليار جنيه خلال عشرة شهور مسجلة 335.8 مليار جنيه نهاية شهر أكتوبر مقابل نحو 312.7 مليار جنيه بديسمبر 2013.

من جانبه قال هانى محفوظ، مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك الاستثمار العربى، إن احتياجات البنوك الدولارية لتغطية الطلبات الاستيرادية للعديد من العملاء إلى جانب توافر عدد من طلبات الائتمان مقومة بالعملة الأجنبية، من الدوافع الرئيسية لرفع العائد على الشهادات الدولارية.

وأضاف أن رغبة البنوك فى تقوية مراكزها بالعملات الأجنبية لمواجهة أى طلبات محتملة، عززت هذا الاتجاه لدى بعض البنوك، لاسيما أن المنافسة محتدمة بين البنوك لجذب مدخرات بالعملة الأجنبية.

ورجح «محفوظ» أن يكون استثمار البنوك فى الأذون الدولارية التى يعرضها البنك المركزى نيابة عن وزارة المالية، سحب جزءًا من السيولة المتوافرة لدى البنوك الأمر الذى دفعها لتقوية مراكز السيولة الخاصة بها، لاسيما إذا كانت هذه البنوك نشطة فى الإقراض الدولارى.

ووفقا لأحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزى يبلغ معدل التوظيف القروض إلى الودائع بالعملات الأجنبية نحو %51.1 نهاية يونيو الماضى فيما لا يتعدى %38.1 لنظيره المحلى خلال تلك الفترة.

وأشار التقرير الشهرى للبنك المركزى إلى أن إجمالى أرصدة الإقراض بالعملات الأجنبية بلغ 149.1 مليار جنيه نهاية أكتوبر الماضى يما يمثل نحو %24.4 من إجمالى أرصدة الإقراض بالقطاع المصرفى البالغ 611.9 مليار جنيه.

وفيما يتعلق بتأثير التحركات المتباينة لأسعار الفائدة على الجنيه والدولار واتجاه البنوك لرفع العائد على الشهادات الدولارية بالتزامن مع ارتفاع قياسى فى قيمة الدولار أمام العملة المحلية على معدلات الدولرة واتجاه الأفراد لاقتنائه، استبعد محفوظ ارتفاع معدلات الدولرة بعد تلك الإجراءات، موضحاً أن اختلاف أسعار العائد مازال فى صالح الجنيه.

وأضاف أن تحرك أسعار الفائدة على الدولار خارج اهتمامات حائزى الدولار بغرض المضاربة، مشيراً إلى أن المضارب يهتم باختلاف الفارق بين السوقين الرسمية والموازية لاسيما أنه يسعى لتحقيق مكاسب رأسمالية خلال أجل قصير.

وعن كيفية جذب موارد دولارية من الأفراد بالسوق المحلية، أوضح مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك الاستثمار العربى، أن الشرائح المستهدفة موجودة فى السوق المحلية وبالتالى تتجه البنوك لرفع الفائدة لجذب العملاء الراغبين فى تجديد شهاداتهم أو استثمار جزء من اموالهم الدولارية لفترة تصل إلى ثلاث أو أربع سنوات.

وقال إن استقطاب جزء من تحويلات المصريين فى الخارج ضمن اهتمامات البنوك إلا أن حركة التحويلات بالعملات الأجنبية متذبذبة خلال الفترة الراهنة لاسيما مع استمرار الأزمة الليبية وحالة عدم الاستقرار التى تشهدها دول المنطقة.

واتفق معه تامر مصطفى، مساعد مدير إدارة الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال، فى استبعاد ظهور معدلات دولرة جراء قيام بعض البنوك برفع العائد على الشهادات الدولارية فى الوقت الذى يتجه فيه العائد على العملة المحلية للانخفاض.

وقال إن حائز الدولار خلال الفترة الراهنة يولى أهمية أكبر بفروق الأسعار بين السوقين الرسمية والموازية وليس بأسعار العائد على الاوعية الادخارية بالدولار، متسائلاً عن السبب الذى يدفع المضارب إلى ايداع امواله فى شهادة دولارية لمدة ثلاث أو خمس سنوات فى الوقت الذى يمكنه فيه تحقيق مكاسب على المدى القصير.

وأوضح «مصطفى» أن البنوك التى اتجهت لرفع أسعار عائد الشهادات الدولارية مؤخراً تسعى لامتصاص الدولار من السوق لاسيما بعد ضيق الفارق بين تعاملات السوقين الموازية والرسمية اعتقاداً منها أن الأفراد اتجهوا للدولار بعد تراجع الفائدة بالجنيه.

ورجح مساعد مدير إدارة الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال عدم جذب أموال دولارية من السوق جراء ارتفاع العائد على الشهادات الدولارية، لاسيما مع استمرار حدوث فارق ولو بسيطًا بين السوقين الرسمية والموازية.

وأوضح «مصطفى» أن السوق الموازية شهدت هدوءًا نسبيًا خلال تعاملات هذا الأسبوع نظراً لانتظار العملاء طرح عطاء استثنائى لتغطية الطلبات المتأخرة للمستوردين.

من جانبه قال تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية، إن السبب المحتمل وراء اتجاه بعض البنوك لرفع مستويات العائد على الأوعية الادخارية بالدولار الأمريكى عقب تخفيض مستويات الفائدة الأساسية من قبل لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، يتمثل فى إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن وقف سياسات التيسير الكمى Quantitative Easing policy وطباعة الدولار.

وأوضح يوسف أن لجوء أمريكا إلى تجميد سياسات التيسير الكمى يزيد من التوقعات بشأن توجهها مستقبلا نحو زيادة الفائدة الأساسية على الدولار، وهو ما دفع بعض البنوك العاملة بالقطاع المصرفى المصرى والتى لديها احتياجات تمويلية متوقعة بالدولار خلال الفترة المقبلة، إلى زيادة مستويات العائد على الأوعية الادخارية بالعملة الخضراء بطريقة مسبقة من أجل سرعة جذب موارد إضافية قبل حدوث ارتفاع فعلى فى مستويات العائد الأمريكية.

وأضاف أن البنوك لجأت إلى المضاربة على أسعار الفائدة بعد توقعها زيادة مستويات العائد من جانب الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وقامت بزيادة العائد على أوعيتها الادخارية المصدرة بالدولار، مشيراً إلى أن بعض البنوك لديها طلبات قروض مشتركة واحتياجات ائتمانية بالدولار الأمريكى تتطلب تغطيتها.

وتابع يوسف أن الرفع الأخير من جانب بعض البنوك على أوعيتها الادخارية بالدولار ستكون له تداعيات غير إيجابية على عمليات الدولرة لافتًا إلى أن ذلك الاتجاه سيشجع العملاء على الاحتفاظ بالدولار والتخلى عن الجنيه بشكل يؤدى إلى مزيد من الضغوط على الاحتياطى النقدى الأجنبى.

وأوضح أنه يجب التفرقة بين شريحتين من العملاء من حيث التداعيات على عمليات الدولرة، حيث تتمثل الأولى فى المضاربين على العملة والذين ليس لديهم اى اهتمام بتحركات أسعار العائد وتكون عملياتهم خلال فترات قصيرة جدا تتمثل فى البيع والشراء بالسوق السوداء.

بينما تتمثل الشريحة الثانية فى المودعين الذين يبحثون عن مستويات العائد المرتفعة ووجود عملة قوية كمخزن للقيمة موضحا أن ارتفاع العائد على الأوعية الادخارية بالدولار الأمريكى والزيادة المحتملة فى أسعار الصرف الرسمية للدولار وانخفاض قيمة الجنيه والعائد عليه سيدفع تلك الشريحة إلى الدخول ضمن الفئات المكونة للطلب على الدولار الأمريكى وهو ماسوف يضيف مزيدا من الضغط على أسعار الدولار بالسوق السوداء.

من جانبه أكد أحمد خير الدين، خبير أسواق المال وأدوات الدخل الثابت عدم وجود تعارض بين تخفيض مستويات الفائدة من قبل لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى بنهاية الأسبوع قبل الماضى واتجاه بعض البنوك لرفع مستويات العائد على أوعيتها الادخارية بالدولار.

وأوضح أن قرار تخفيض الكوريدور يستهدف تقليص تكاليف الإقراض بما يسهل على المستثمرين ويشجعهم على تدشين المزيد من المشروعات والتوسع فى الاستثمارات وهو ما ستكون له تداعيات إيجابية على تسريع معدلات النمو الاقتصادى، بينما تختلف الحال مع رفع مستويات العائد من جانب بعض البنوك على المدخرات الدولارية والتى يكمن الهدف منها فى جذب المزيد من الموارد بالدولار لتغطية الاحتياجات التمويلية بالعملة نفسها.

وأضاف خيرالدين أن حركة القروض المشتركة وقطاع الائتمان شهدت تحركًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، ومع وجود توقعات بزيادة النشاط الاقتصادى ووجود طلبات تمويلية محتملة بالدولار خلال الفترة المقبلة لجأت بعض البنوك إلى زيادة العائد على أوعيتها الادخارية بالدولار لتغطية تلك الاحتياجات.

واستبعد وجود تأثيرات سلبية ناتجة من ارتفاع مستويات العائد ببعض البنوك على مدخرات العملاء بالدولار الأمريكى على نشاط ظاهرة الدولرة موضحاً أن فئة المضاربين لاتهتم بتحركات مستويات العائد على الأوعية الادخارية ولكن تبحث عن تحقيق أرباح رأسمالية Capital Appreciation من خلال المضاربة على العملة ورفع أسعار صرفها.

وأكد خير الدين أن تفضيل الأفراد إيداع أى موارد دولارية بالبنوك يمثل فائدة للاقتصاد ويوفر موارد إضافية بالبنوك تساعدها على تغطية احتياجات عملائها، وبمرور الوقت سيكون له تأثير إيجابى على تقليص نشاط السوق الموازية للدولار خاصة مع ارتفاع الأسعار الرسمية للعملة الخضراء.

جريدة المال

المال - خاص

11:51 ص, الأربعاء, 28 يناير 15