اتصالات وتكنولوجيا

استبعاد زيادة مبيعات السيارات المزودة بالتقنية الجديدة‮.. ‬لمحدودية الطلب

المال - خاص   يري بعض المسئولين وخبراء السيارات أن قرار السماح بتقنية الـ »GPS « داخل السيارات لن يحدث طفرة ملحوظة في مبيعات السيارات التي أصابها الركود خلال الفترة الماضية من جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية، منوهين إلي أن…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص
 
يري بعض المسئولين وخبراء السيارات أن قرار السماح بتقنية الـ »GPS « داخل السيارات لن يحدث طفرة ملحوظة في مبيعات السيارات التي أصابها الركود خلال الفترة الماضية من جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية، منوهين إلي أن توافر الخرائط الرقمية وإتاحتها هو الأهم في الوقت الحالي قبل طرح تقنية التتبع الجغرافي والسماح بدخول السيارات المزودة بتلك التقنية.

 
 
 وليد توفيق

وقال المهندس وليد توفيق، رئيس شركة »وامكو أتوموتيف«، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، إن السماح بتقنية التتبع الجغرافي »GPS « في قطاع السيارات لن تؤثر علي ارتفاع حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، وإن استخدامها سيكون بشكل محدود، مشيراً إلي أن الطلب عليها لن يكون مرتفعا خلال الفترة المقبلة وإنه سيتزايد  علي منتجات الهواتف المحمولة بصورة أكبر من السيارات أو الأجهزة الأخري.
 
وأكد توفيق أن القرار انعكس علي إحساس المواطن بالأمان في اتخاذ قرارات توفر له الخدمات المختلفة دون اللجوء إلي جهات وسيطة توضح له الأماكن والشوارع التي من المفترض أن يسير بها، مؤكداً أن توافر الخرائط الرقمية هو الأهم خلال الفترة المقبلة.
 
واتفق معه صلاح الحضري، أمين عام رابطة مصنعي السيارات باتحاد الصناعات، في عدم تأثير القرار  علي ارتفاع حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، وأضاف أن القرار سوف يواجه موزعي الأجهزة الخاصة بالتتبع في السيارات بالمشكلات الكبيرة نتيجة عدم توافر الخرائط الرقمية مقارنة بما يحدث في العديد من دول العالم ، التي تمكنك من تحديد المكان الذي ترغب في الذهاب إليه قبل توجهك له، بالإضافة إلي تحديد نقطتي بداية ونهاية دون سؤال أي شخص علي الإطلاق.
 
وأشار الحضري إلي أن ما يعوق تنفيذ المشروع في مصر بالنسبة لقطاع السيارات هو عدم توافر الخرائط الرقمية بشكل كبير، بالإضافة إلي ارتفاع ثمنها في حال العمل بها في الجهاز الخاص بالمستخدم د اخل سياراته.
 
من جهته أكد مصدر مسئول داخل »مرسيدس مصر« للسيارات ـ رفض ذكر اسمه ـ أن تلك التقنية تعد من الكماليات الخاصة بالسيارات وليست من الأدوات »OPTIONS « الأساسية الخاصة بالسيارة وهي موجودة في سيارات الشركة، وهي من ضمن خيارات العميل والمستخدم، وحتي في حال استقدامها من الخارج كانت تتطلب خرائط رقمية وهو ما لا يتوفر في مصر، فتعميم التقنية الخاصة بتتبع السيارات يحتاج إلي مزيد من الفحص والدراسة من جانب الوكلاء والمصنعين خلال الفترة المقبلة وعدم ضخ استثمارات بتلك الوحدات دون معرفة حجم الطلب الحقيقي عليها بالإضافة إلي توفير برامج القيمة المضافة الخاصة بها.
 
وأكد المصدر أن القرار الأخير لن يؤثر في زيادة حركة المبيعات، فهو خيار لن يؤثر في القدرة الشرائية بالإضافة إلي أن أولويات تحديد شراء السيارة من عدمها لن تحدده بشكل عام تقنية الـ »GPS «، ولكن سوف تحددها اختيارات كل مستخدم وعميل علي حدة.
 
وأشار المصدر إلي أن متوسط سعر الوحدة الخاصة بالـ »GPS « يتراوح بين 500 و1000 يورو في فئات السيارات التي تقوم الشركات بالترويج لها.

 
من جهته يري أحمد عليوه، مدير تطوير الأعمال في »جلوب تيليكوم«، المتخصصة في أنظمة المعلومات الجغرافية أن القرار الأخير سوف يسهم في تطوير عمليات الملاحة والتتبع من خلال السيارات ونمو عمليات الطلب لشركات الشحن المختلفة، التي يستلزم لعملها توافر الخرائط المختلفة، ويسهم في تطبيق قانون المرور الجديد، الذي يتطلب معرفة سرعة السيارة من خلال أنظمة التتبع الجغرافي »GPS « وهو ما يساعد علي الجانب الآخر في تقليص عدد الحوادث.

 
وطالب شركات نقل الأموال أيضاً بأن تهتم بتطبيق تلك التقنية في أتوبيسات المدارس والأتوبيسات السياحية وسيارات البترول وهو ما سوف يقدم إجمالا خدمات غير مسبوقة لقطاع النقل والسيارات.

 
كان جهاز تنظيم الاتصالات يحظر دخول السيارات المزودة بأجهزة تحديد المواقع الجغرافية المعروفة في السيارات المرتفعة الثمن، التي تتاح بجميع ا لدول العربية ماعدا مصر وسوريا، كما طالبت بعض الشركات العاملة في تقديم خدمات النقل في وقت سابق بإتاحة خدمة التتبع »TRACKING SYSTEM « لتتبع السيارات داخل الطرق المصرية والاستفادة من التقنيات التي يشملها عدد من موديلات السيارات الحديثة، التي تتيح لقائدها التعرف علي خطوط السير من خلال أجهزة متخصصة، ولجأت الشركات إلي التحايل علي تطبيق نظام التتبع بطرق بديلة مثل الاعتماد علي شبكات الهواتف المحمولة »جي اس أم« إلا أن تلك الطرق البديلة لا تصلح في الغالب بسبب الاعطال التي تنجم عن اعطال في شبكات المحمول، التي لا توفر نفس درجة الجودة في أداء طرق التتبع.
 
وتعد شركات السيارات من القطاعات المتضررة من عدم إتاحة الخدمة في ظل وجود الأجهزة المعدة سلفا لذلك في العديد من موديلات السيارات الفاخرة، التي تتيح خدمات التتبع الجغرافي للطرق والشوارع والتي تراهن من خلالها علي تقديم خدمات القيمة المضافة لعملائها.
 
وتتجه شركات السيارات العالمية في الغالب إلي أسواق الخليج العربي بأحدث موديلاتها في ظل عدم وجود حظر علي وجود سيارات تتيح خدمات تحديد المواقع في مصر.

شارك الخبر مع أصدقائك