Loading...

استبعاد تخفيف الضوابط البنكية لتمويل الأفراد

Loading...

استبعاد تخفيف الضوابط البنكية لتمويل الأفراد
جريدة المال

المال - خاص

11:11 ص, الثلاثاء, 11 فبراير 14


بنوك

هبة محمد:

فى ظل استمرار حالة عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية وتأثيرها على الجوانب الاقتصادية، مما تسبب فى خفض رواتب كثير من الموظفين، وارتفاع نسبة الفقر بشكل عام، إلا أن ذلك قد لا يدفع البنوك لمراجعة شروط منح قروض الأفراد خلال الفترة المقبلة، وذلك وفقاً لما أكده عدد من المصرفيين، الذين أوضحوا أن تلك الاشتراطات التى تفرضها البنوك للموافقة على منح القروض تتعلق بسياستها الائتمانية التى تحددها، للتأكد من قدرة العميل على سداد مستحقات البنك، كما أن البنوك غير مسئولة عن تمويل الأفراد تحت خط الفقر، لافتين إلى أن هذا هو دور الدولة.

وفيما يتعلق بدور البنوك فى تعديل سلوك الإنفاق الفردى من خلال طرح برامج تمويلية متعددة ذات مزايا جيدة فى مجال الرعاية الصحية والترفيه والثقافة، علق المصرفيون بأن البنوك تعمل باستمرار على جذب شرائح جديدة عبر طرح منتجات تمويلية متنوعة.

ولفتوا إلى أن تواضع رواتب فئات كثيرة فى المجتمع يجعل الحصول على تلك المنتجات فى مرتبة تالية للطعام والشراب، التى تستحوذ على النسبة الأعلى من الإنفاق، نتيجة الارتفاع المستمر فى أسعار السلع.

وتعليقًا على ذلك يرى عمرو عبد العال، مدير عام بشركة ضمان مخاطر الائتمان «CGC » أن اضطراب الأوضاع الاقتصادية قد لا يدفع البنوك لتعديل بعض شروطها المتعلقة بمنح قروض التجزئة المصرفية، نظراً لأنها لا تقرض سوى القادرين على سداد القرض خلال فترة زمنية محددة، وذلك حتى لا تتعرض أرباح البنك للتراجع.

وقال إن ارتفاع الحد الأدنى لرواتب موظفى الحكومة سيعمل على إضافة شريحة جديدة من الأفراد للتعامل مع البنوك، خاصة أن هناك عددًا من البنوك كانت تحجم عن التعامل مع موظفى الحكومة فى الفترات السابقة، بما يشير إلى أن تلك الشريحة ستعوض فئة الأفراد المعرضة لتراجع راتبها.

وأوضح أن حكومة الببلاوى سبق أن أعلنت عن صرف علاوة الحد الأدنى للأجور، بداية من يناير الحالى، لتشمل درجات وظيفية مختلفة تبدأ من السادسة، وحتى الممتازة، بالإضافة إلى العاملين المؤقتين، بزيادة تتراوح بين 130 و400 جنيه فى الدخل الشهرى، وتتعدى أعداد المستفيدين من العلاوة، الـ 2.8 مليون موظف حكومى، بتكلفة تم تقديرها بـ10 مليارات جنيه سنوياً.

وأضاف أن البنوك لديها فرصة جيدة لجذب نحو 20 مليون فرد جديد هم القادرون على العمل داخل المجتمع، بالإضافة إلى الـ 10 ملايين عميل الذين يتعاملون بالفعل مع البنوك، بما يشير إلى أن ارتفاع نسبة الفقر قد لا يؤثر سلباً على شريحة الأفراد التى يمكن جذبها.

مشيرًا إلى ارتفاع نسبة الفقر فى مصر وفقاً لمقياس الفقر القومى، الذى يعبر عن تكلفة الحصول على السلع والخدمات الأساسية، من %25.2 فى العام المالى 2011/2010، لتصل إلى %26.3 فى 2013/2012، وذلك وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وأشار، عبد العال، إلى أن البنوك لا تقرض الأفراد تحت خط الفقر عبر قروض استهلاكية، مطالبًا بمنحهم قروضاً تنموية تختلف فى شروطها عن تمويلات التجزئة المصرفية الأخرى.

وتوقع أن تتجه البنوك لمنح الأفراد تحت خط الفقر قروضًا استهلاكية فى مرحلة لاحقة، بعد تأكدها من تحقيق متطلباتها الأساسية وقدرتها على سداد أقساط تلك القروض.

وأكد عبدالعال أهمية سعى البنوك للتركيز على التعامل مع سكان المحافظات، بخلاف ما يحدث حالياً من تكثيف العروض التمويلية على الموجودين فى المدن.

وفيما يتعلق بضرورة طرح البنوك لبرامج تمويلية تخص الصحة والثقافة والترفيه لمنحهم مزايا جاذبة تساعد على تعديل نمط الإنفاق لدى الفرد، أوضح أن تواضع رواتب كثير من الأفراد فى ظل ارتفاع أسعار السلع يجعلهم يوجهون جزءًا كبيرًا من دخلهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الطعام والشراب.

فيما تتجه الشرائح ذات الدخل الأعلى للاهتمام بالإنفاق على النواحى الثقافية والترفيهية وغيرها، وذلك وفقاً لمدير عام بشركة ضمان مخاطر الائتمان  «CGC ».

يذكر أن بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أكدت أن متوسط الإنفاق الكلى السنوى للأسرة يصل إلى 26.2 ألف جنيه، يخص الطعام والشراب نحو 37.6% فى حين يسيطر الإنفاق على المسكن ومستلزماته على %18.1، ليأتى الإنفاق على الخدمات والرعاية الصحية فى مرتبة لاحقة بحوالى %9.2، و%2 للثقافة والترفيه.

واتفق معه طلعت رياض، المدير السابق لقطاع التجزئة المصرفية لدى بنك المصرف المتحد، مستبعداً أن تسعى البنوك لتعديل شروطها لمنح قروض التجزئة المصرفية فى الفترة المقبلة.

وأرجع ذلك إلى إن تلك الاشتراطات تتوقف على قدرة الفرد على سداد القرض فيما بعد، لافتاً إلى أن فرض البنوك راتبًا محددًا قد يصل فى بعض البنوك لـ 5 آلاف جنيه، يعتمد على رؤيتها للفترة الزمنية التى يستطيع هذا العميل سداد القرض خلالها، بالإضافة إلى إمكانية قدرته على تلبية متطلباته الأساسية.

وأضاف أن ذلك يخضع لسياسة البنك الائتمانية بما يتوافق مع تعليمات البنك المركزى، موضحاً أنه من الصعب خفض سعر الفائدة بشكل كبير لتخفيف الأعباء المالية على الأفراد وتشجيعهم لطلب تلك القروض خاصة أن تسعير فائدة القروض يرتبط بسعر العائد على الإيداعات.

وأشار المدير السابق لقطاع التجزئة المصرفية ببنك المصرف المتحد، إلى أن تغيير نمط الإنفاق يعتمد على أجهزة الدولة وليس البنوك، موضحًا أنه يجب على الوزارات المختصة توعية العاملين بها لأهمية الإنفاق على الصحة والترفيه دون التركيز على الطعام والشراب، على أن تقوم البنوك فيما بعد بمخاطبة الأفراد وطرح برامج تمويلية متنوعة.

ولفت الانتباه إلى ضرورة تكثيف دور البنوك لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، خاصة مع ارتفاع حجم الودائع وتراجع العائد على أذون الخزانة فى الفترة الماضية.

وتراجع عائد أذون الخزانة من %16 نهاية ديسمبر 2011 فى أحد الإصدارات إلى %11 كمتوسط عائد أذون الخزانة الحكومية التى تستحق فى نهاية العام الحالى.

واتفق معهما فى الرأى خالد حسن، نائب رئيس قطاع التجزئة المصرفية لدى بنك الشركة المصرفية العربية، موضحاً أن البنوك قد لا تتجه لمراجعة أو تعديل شروط منح قروض الأفراد فى الفترة المقبلة، لأنه من المتوقع أن تزول جميع المشكلات الاقتصادية فى القريب العاجل.

وكشف تقرير البنك المركزى عن ارتفاع قروض الأفراد خلال شهر أكتوبر الماضى بنحو 786 مليون جنيه ليصل إجمالى قروض الأفراد بالعملتين المحلية والأجنبية إلى 125.4 مليار جنيه.

وقال حسن إن انتخاب رئيس للجمهورية متوافق عليه من أغلب فئات الشعب سيشجع المستثمر الأجنبى والمحلى لضخ رؤوس أموال كبيرة فى السوق المصرية، بما سيساهم فى تنشيط حركة الأنشطة الاقتصادية، كما أن ذلك سيرفع من إجمالى القروض الممنوحة من البنوك سواء الأفراد أو الشركات.

وتراجع عدد الشركات التى تم تأسيسها من 780 شركة فى نوفمبر 2012 إلى 632 شركة نهاية نوفمبر الماضى، تبعاً لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وأضاف إن البنوك لا تتشدد فى فرض بعض المتطلبات لمنح القرض، خاصة أنها تضمن بذلك استرداد قيمة القرض والحفاظ على أموال المودعين، موضحاً أنه لا يمكن منح قرض لفرد دون التأكد من قدرته على تغطية احتياجاته فى ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بعدما قفزت معدلات التضخم العام بشكل ملحوظ خلال العام الماضى لتصل إلى %11.6 نهاية ديسمبر مقابل %4.6 فى الفترة نفسها من عام 2012.

جريدة المال

المال - خاص

11:11 ص, الثلاثاء, 11 فبراير 14