اقتصاد وأسواق

ارتفــاع مرتقب لأســعار زيت النخيــل العالمية

  تشير توقعات خبراء ومحللين في أسواق السلع إلي أن أسعار زيت النخيل الخام سترتفع بمقدار %10 بحلول نهاية شهر يونيو، وبأكثر من %20 بحلول شهر فبراير المقبل نتيجة للزيادة الكبيرة في حجم الطلب مع نقص الكميات المطروحة في الأسواق…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
تشير توقعات خبراء ومحللين في أسواق السلع إلي أن أسعار زيت النخيل الخام سترتفع بمقدار %10 بحلول نهاية شهر يونيو، وبأكثر من %20 بحلول شهر فبراير المقبل نتيجة للزيادة الكبيرة في حجم الطلب مع نقص الكميات المطروحة في الأسواق العالمية. وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز أن أسعار زيت النخيل الخام لن تظل مرتفعة وربما تنخفض في الفترة القريبة المقبلة إذا انخفضت أسعار البترول الخام أو تحسنت الظروف المناخية بشكل أكثر من المتوقع. وكانت أسعار الزيوت النباتية قد بدأت تتخذ مساراً موازياً لأسعار البترول منذ عام 2 007 وذلك بعد سنوات من اتخاذها مساراً معاكساً.

 
ويتوقع دوراب ميزري رئيس شركة جودريج انترناشيونال للاتجار في السلع – ومقرها لندن – أن يصل السعر الأساسي للتعاقدات الآجلة لزيت النخيل في بورصة ماليزيا للسلع إلي 4 آلاف دولار ماليزي (1245 دولاراً أمريكياً) بحلول نهاية يونيو وإلي 4500 دولار ماليزي بحلول فبراير المقبل وكانت أسعار التعاقدات الآجلة قد بلغت ذروتها في الرابع من مارس الماضي حينما وصلت إلي 4491 دولاراً ماليزياً ثم تراجعت بعد ذلك إلي 3100 دولار ماليزي. وارتفعت مجدداً بعد زيادة الطلب من جانب الصين والهند وزيادة الضرائب علي صادرات زيت النخيل في أندونيسيا وهي أكبر منتج في العالم لهذه السلعة.
 
وارتفعت واردات الصين والهند من زيت النخيل في الأربعة أشهر الأولي من العام الحالي بنسبة %26 و%17 علي التوالي وذلك مقارنة بنفس الفترة من عام 2007 وتشير توقعات المحللين إلي أن الكميات المعروضة في الأسواق العالمية ستنخفض في سبتمبر المقبل. ثم يرتفع الإنتاج في الفترة من أكتوبر 2008 وحتي سبتمبر 2009 ليتجاوز حجم الطلب بحوالي %10. وبالنسبة لأندونيسيا وهي الدولة الوحيدة التي لديها إمكانات ضخمة متاحة للتوسع في إنتاج زيت النخيل، فمن المتوقع أن تتزايد المساحات المزروعة بالنخيل الذي تستخرج منه الزيوت بمقدار 600 ألف هكتار سنوياً علي مدي السنوات الأربع المقبلة.
 
ويتوقع الخبراء أيضاً أن ترتفع أسعار التعاقدات الآجلة لفول الصويا في بورصة شيكاغو للسلع لتصل إلي ما يتراوح ما بين  16و18 دولاراً للبوشل في ظل توقعات سوء الأحوال الجوية في الفترة ما بين سبتمبر إلي فبراير المقبل. وبناء علي ذلك سترتفع أسعار زيت الصويا لتتراوح ما بين 1600 و1800 دولار للطن في نفس الفترة. ويبلغ سعر الطن حاليا 1350 دولاراً.
 
ويقول المحللون إنه إذا شهدت أسعار البترول الخام تراجعاً في الفترة المقبلة واستمر هذا التراجع لفترة فإن ذلك سيشكل ضغوطاً أمام استمرار أسعار زيت النخيل في الارتفاع. ولكن من ناحية أخري فإن الزيادة المتوقعة في الطلب علي الوقود الحيوي خاصة في أوروبا من شأنها أن تدعم أسعار زيت النخيل. ويقول الخبراء إن الحكومات تتعرض لضغوط لخفض الحوافز والمميزات التي تقدمها لإنتاج الأنواع المختلفة من الوقود الحيوي باعتباره أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار الاغذية في العالم إلا أن المضي قدما في إنتاج الوقود الحيوي لن يتوقف أو يتباطأ حيث يتطلب تغيير مثل هذه السياسات وقتاً طويلاً.

شارك الخبر مع أصدقائك