اقتصاد وأسواق

ارتفاع معدل التضخم الى 40%

إعداد -ربيع البنا:   ساهمت أسعارالنفط القياسية خلال العامين الماضيين في تحقيق الدول المصدرة له معدلات نمو اقتصادية مرتفعة بفضل العائدات الضخمة التي دخلت خزانة البلاد.وكما ساهمت هذه الثروةالنفطية في دعم مشروعات تنموية كبيرة خاصة في مجال البنية التحتية، مما…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد -ربيع البنا:
 
ساهمت أسعارالنفط القياسية خلال العامين الماضيين في تحقيق الدول المصدرة له معدلات نمو اقتصادية مرتفعة بفضل العائدات الضخمة التي دخلت خزانة البلاد.وكما ساهمت هذه الثروةالنفطية في دعم مشروعات تنموية كبيرة خاصة في مجال البنية التحتية، مما أعطي أساساً قوياً لنمو اقتصادي مستقر خاصة في دول أمريكا اللاتينية المصدرة للنفط.
 
ورغم كل ما تقدم.. فإن فنزويلا التي تعاني من ارتفاع معدلات التضخم حققت تراجعاً اقتصادياً و الأكبر خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأرجعته »فاينانشيال تايمز«إلي الإجراءات الحكومية التي اتخذتها الحكومة في كاراكاس للسيطرة علي معدلات التضخم المرتفعة.
 
وتراجع معدل النمو السنوي إلي %4.8 خلال الربع الأول من العام الحالي وهو أقل من التوقعات التي جاءت من الخبراء.
 
وتمثل هذه النسبة هبوطاً حاداً خاصة بالمقارنة بنفس الفترة من عام 2007 التي سجلت معدل نمو بلغ %8.8 وفقاً للبيانات المعلنة من قبل البنك المركزي في فنزويلا. وأكد »جويلرمو أورتيجا« رئيس وحدة الأبحاث الاقتصادية بوزارة المالية الفنزويلية السابقة أن معدلات النمو المرتفعة التي شهدتها بلاده خلال السنوات الماضية لن تتحقق علي المدي البعيد.
 
وشدد علي أن الاقتصاد الفنزويلي لن يحقق نمواً في المستقبل تصل نسبته %8 أو %9 كما كان في سابق عهده. وأوضح »أورتيجا«: إن معدلات النمو القوية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الخمس الماضية جاءت نتيجة طفرة قوية للنشاط الاقتصادي بعد فترة التراجع خلال اضرابات قطاع النفط التي استمرت عامي 2002 و2003.ولكن أكد أن معدلات النمو الاقتصادي لا تمثل مصدر قلق علي بلاده واعتبر التضخم الذي وصلت نسبته إلي %30 هو الخطر الأكبر علي المستقبل الاقتصادي لفنزويلا.
 
من جانبه أوضح جورج بيزير الخبير الاقتصادي في جامعة فينزويلا المركزية أن الحكومة بدأت توجه هجومها ضد التضخم مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في نوفمبر المقبل والذي تخطي %29 خلال شهر أبريل الماضي. وأشار الي أن اتجاه الحكومة نحو تقليص السيولة المالية في الاسواق تسبب في انخفاض الطلب المحلي وبالتالي تراجع النمو الاقتصادي.
 
وذكر تقرير »فاينانشيال تايمز« أن الحكومة الفنزويلية قامت برفع معدل الفائدة الاساسي وأصدرت سندات محلية بالدولار لامتصاص السيولة.
 
ويشير التقرير إلي أن الاقتصاد المحلي مغمور بالعملة الفنزويلية »بوليفار« بسبب سياسة التحكم في اسعار الصرف الاجنبية مما انعكس علي انخفاض قيمة العملة المحلية في السوق السوداء العام الماضي.
 
كما سعت حكومة فنزويلا الي خفض معدلات الانفاق التي ساهمت مع خفض معدل الفائدة الي أقل من صفر في تحقيق معدلات نمو فاقت %10 خلال عامي 2005،2006.لكن الخبراء يتوقعون ارتفاع معدلات الانفاق مرة ثانية مع اقتراب الانتخابات المحلية في البلاد.
 
من جانبه توقع »ألبيرتو راموس« الخبير الاقتصادي في مؤسسة »جولدمان ساكس« تراجع الاقتصاد في فنزويلا إلي %5.5 أو %9 خلال العام الحالي خاصة مع ارتفاع الواردات وانخفاض الصادرات وسوء الأجواء الاستثمارية الفقيرة بسبب اتجاه الحكومة نحو التأميم.

شارك الخبر مع أصدقائك