Loading...

ارتفاع معدلات التضخم في الاتحاد الأوروبي وتراجع النمو الاقتصادي

Loading...

ارتفاع معدلات التضخم في الاتحاد الأوروبي وتراجع النمو الاقتصادي
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 25 فبراير 08

إعداد ــ علاء رشدي:
 
اعترف الاتحاد الأوروبي بأن الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة واضطراب أسواق المال العالمية سبب أضرارا جسيمة للاقتصاد الأوروبي وبشكل أكبر بكثير مما كان متوقعا من قبل.

 
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن اللجنة الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي خفضت توقعاتها حول متوسط معدل النمو الاقتصادي في دول الاتحاد الـ27  ليصبح %2 خلال العام الحالي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت %2.4 في شهر نوفمبر الماضي. كما خفضت اللجنة الأوروبية توقعاتها بالنسبة لمتوسط معدل النمو الاقتصادي للدول الـ15  الأعضاء في منطقة اليورو إلي %1.8 في عام 2008 مقارنة بتوقعات سابقة منذ ثلاثة أشهر بلغت %2.2.
 
وكان مسئولون أوروبيون قد حذروا مؤخرا من تراجع نمو الاقتصاد الأوروبي عن العام الماضي، ويبدو أن أسوأ سيناريو كانوا يخشون منه قد بدأ يتحقق بالفعل وربما تعدل اللجنة توقعاتها مستقبلا بمزيد من الانخفاض في معدلات النمو.
 
ويقول يواكين ألمونيا مفوض الاتحاد الأوروبي للشئون الاقتصادية والمالية إن بعض المخاطر التي كنا نآمل في تفاديها قد وقعت بالفعل، فقد تأكد سقوط الاقتصاد الأمريكي في دوامة الركود. وأصابت عدوي الركود الاقتصاد الأوروبي والذي سيتعرض نموه لمزيد من التراجع.
 
وبلاشك فإن اقتصاد الولايات المتحدة والذي يشكل حاليا نحو خمس الناتج المحلي الاجمالي العالمي عندما يدخل في دورة جديدة في الركود وتباطؤ معدلات النمو، فإن ذلك يسبب أضراراً جسيمة للصادرات الأوروبية وبصفة خاصة صادرات ألمانيا التي تعد واحدة من الدول المصدرة الكبري في العالم. وإذا كان الحساب الجاري لمنطقة اليورو قد حقق فائضاً في عام 2007. إلا أن هذا الفائض بدأ يتراجع منذ شهر ديسمبر الماضي مع ضعف نمو الصادرات. وأشارت بيانات البنك المركزي الأوروبي إلي أن الفائض التجاري لمنطقة اليورو بلغ 15 مليار يورو (22.06 مليار دولار) أو ما يعادل %2 من الناتج المحلي الاجمالي للدول الاعضاء في المنطقة في عام 2007 مسجلا طفرة قوية وتحسنا ملموسا مقارنة بعجز بلغ 13.6 مليار يورو في عام 2006. ولكن بيانات شهر ديسمبر الماضي المعدلة موسميا أظهرت انحسار هذا الفائض في الحساب الجاري وبداية دخوله في عجز نتيجة لهروب بعض الاستثمارات المباشرة واستثمارات أخري في منطقة اليورو، اضافة إلي انخفاض الصادرات في هذا الشهر.
 
وذكرت اللجنة الأوروبية أن متوسط معدل التضخم في منطقة اليورو في المتوقع أن يصل إلي %2.6 في العام الحالي، وهذا المستوي أعلي من توقعات سابقة للجنة في نوفمبر الماضي بلغت  %2.1. وأعلي أيضا من المستوي الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي عند أقل من %2. ويأتي هذا الارتفاع في التضخم نتيجة للزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة والأغذية، وبذلك فإن البنك المركزي الأوروبي بات يواجه مشكلة حرجة نظرا لارتفاع التضخم مع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في آن واحد. ومازال البنك محتفظا بسعر الفائدة الأساسي عند مستوي %4 منذ شهر يونيو الماضي. ويخشي الاقدام علي خفض الفائدة خوفا من ارتفاع معدلات التضخم. في الوقت الذي أجري فيه بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي علي الجانب الآخر من الأطلنطي سلسلة من التخفيضات الجريئة في أسعار الفائدة لتحفيز اقتصاد الولايات المتحدة وانتشاله من براثن الركود دافعا المخاوف من التضخم إلي المرتبة الثانية.
 
وبالنسبة لبريطانيا، خفضت اللجنة الأوروبية من توقعاتها لمعدل نمو الاقتصاد البريطاني في العام الحالي ليصل إلي %1.7، وذلك مقارنة بتوقعات سابقة للجنة في شهر نوفمبر الماضي بلغت %2.2. وتتوقع اللجنة أيضا ارتفاع مستوي التضخم في بريطانيا في عام 2008. وكان الاقتصاد البريطاني قد تمكن من تحقيق معدل نمو بلغ %3.1 في عام 2007. ولكن هناك بعض الجوانب الايجابية التي ظهرت مؤخرا حيث أشارت أرقام مكتب الاحصائيات الوطنية إلي ارتفاع مبيعات التجزئة في بريطانيا في شهر يناير الماضي بنسبة %0.8 مقارنة بديسمبر الذي سبقه. وذلك في أقوي ارتفاع شهري من نوعه منذ 11 شهرا، وبناء علي هذه البيانات فإن البنك المركزي البريطاني لن يكون في عجلة من أمره لاجراء مزيد من الخفض في أسعار الفائدة الأساسية خلال العام الحالي وذلك بعد أن قام البنك بخفض الفائدة مرتين متتاليتين خلال الشهرين الماضيين، إلا أن بعض الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن يجري البنك المركزي البريطاني خفضاً جديدا في سعر الفائدة الأساسي والذي يبلغ حاليا %5.25، وربما يتم هذا الخفض في وقت متآخر من عام 2008.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 25 فبراير 08