اقتصاد وأسواق

ارتفاع معدلات البطالة إلى أعلى مستوى منذ عامين

ارتفعت معدلات البطالة فى اليابان فى يونيو الماضى إلى أعلى مستوى لها منذ عامين بعد أن توقفت المصانع والشركات عن تعيين عمال جدد مما سيدفع بمزيد من التدهور فى معدل إنفاق المستهلكين وذلك فى ظل الانكماش الاقتصادى الذى شهدته البلاد…

شارك الخبر مع أصدقائك

ارتفعت معدلات البطالة فى اليابان فى يونيو الماضى إلى أعلى مستوى لها منذ عامين بعد أن توقفت المصانع والشركات عن تعيين عمال جدد مما سيدفع بمزيد من التدهور فى معدل إنفاق المستهلكين وذلك فى ظل الانكماش الاقتصادى الذى شهدته البلاد فى الربع الثانى من العام الحالى.
 
وارتفعت معدلات البطالة المعدلة موسمياً فى يونيو الماضى بنسبة طفيفة على %4 وهى النسبة التى سجلتها فى مايو، وهو ما يضيف مزيداً من الأعباء على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع أسعار السلع وانخفاض الأجور وأظهرت البيانات وجود 91 وظيفة لكل 100 متقدم لها فى شهر يونيو الماضى.
 
وأوضح لى شيوانج »الباحث الاقتصادى لدى مؤسسة «جولدمان ساكس« فى طوكيو أن فرص الوظائف تراجعت بشكل حاد، خاص فى قطاع الصناعة، وأرجع ذلك إلى انخفاض معدل الصادرات وخفض الشركات المتواصل لمعدلات الإنتاج وتوقع »لى« تدهور سوق العمل اليابانىة بشكل أكبر خلال الفتر المقبلة.
 
وأشارت وكالة »رويترز« إلى تراجع عدد العمال فى الشركات الصناعية وخاصة بقطاع النقل والسيارات فى يونيو الماضى مقارنة بنفس الفترة فى عام 2007 حيث تأثرت شركات صناعة السيارات اليابانية سلبا بنتيجة تراجع مبيعاتها فى السوق الأمريكىة.
 
وقال »جنكو نيشيوكا« الخبير الاقتصادى لدى شركة »آر بى إس« لتداول الأوراق المالية إن الشركات اليابانية خفضت من تعيينها للموظفين الجدد بعد تراجع إيراداتها خلال الفترة الماضية.
 
وقال »جوليان جيسوب« لدى مؤسسة »كابيتال ايكونومكس« إن معدلات البطالة اليابانية فى شهر يونيو مازالت أقل مما حققته فى عامى 2002 – 2003 حيث وصلت معدلات البطالة فى ذلك الوقت إلى %5.
 
من ناحية أخرى تراجع انفاق الأسر فى اليابان بنسبة %1.8 فى يونيو الماضى مقارنة بنفس الفترة فى 2007 ليسجل بذلك انخفاضاً للشهر الرابع على التوالى وكان الانخفاض أقل من توقعات خبراء الاقتصاد التى أفادت بأنه سيصل إلى %2.8.
 
وابتعد المستهلكون عن شراء الملابس والاكسسوارات والسلع الغذائى عالية الثمن مثل الحليب والجبن.

ويتوقع »ناوكى ليزوكا« الخبير الاقتصادى فى شركة »ميزوهو« لتداول الأوراق المالية عدم تغيير سعر الفائدة فى الفترة الحالية وذلك فى ظل ركود سوق العمل وارتفاع أسعار السلع التى تؤدى إلى تراجع القوة الشرائية للأسر كما أنها تضعف من ثقة المستهلك.
 
وأشار العديد من خبراء الاقتصاد إلى انكماش الاقتصاد اليابانى فى الربع الثانى من العام الحالى على الرغم من تحقيقه أداء قوياً فى الربع الأول من عام 2008 يذكر أن الاقتصاد اليابانى حقق نمواً بنسبة %2 سنوياً استمرت منذ عام 2002 فيما تتوقع الحكومة بأن يسجل نمواً يتجاوز %1 فى العام حتى مارس 2009.
 
وصرح نائب محافظ البنك المركزى اليابانى »كيوهيكو نيشيمورا« خلال حواره مع صحيفة »مانيشى « بأن اليابان ربما تتجه بشكل تقنى نحو مرحلة الركود فى الدورة الاقتصادية الحالية مشيراً إلى اختلاف الوضع عن الركود الذى شهدته اليابان فى أعقاب انفجار الفقاعة التكنولوجية فى بداية التسعينيات وقال »اتسوشى ميزونو« أحد صناع القرار البارزين فى البنك المركزى اليابانى، الأسبوع الماضى إن اليابان قد تنزلق إلى ركود طفيف.
 
ويتوقع العديد من الخبراء انكماش الاقتصاد اليابانى بشكل طفيف فى الفترة من أبريل وحتى يونيو فى العام الحالى نتيجة أزمة الائتمان العالمية ومشاكل الرهن العقارى الأمريكية التى أثرت على الصادرات اليابانية وعلى معدلات الانفاق.من المنتظر أن يتم نشر البيانات الأولية للناتج المحلى الإجمالى فى اليابان للفترة من أبريل حتى يونيو من عام 2008 فى 13 أغسطس المقبل.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »