عقـــارات

ارتفاع مشتريات الشباب البريطانيين للعقارات الأوروبية إلى %80

الارتفاع الجنونى لأسعار العقارات داخل بريطانيا وعدم توافر قروض رهن عقارى بأسعار مقبولة، أجبر الشباب على الشراء فى الدول الأوروبية المجاورة أملا فى اللحاق بقطار التمليك بدلا من التعامل معهم كمستأجرين.

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد ـ أيمن عزام:

الارتفاع الجنونى لأسعار العقارات داخل بريطانيا وعدم توافر قروض رهن عقارى بأسعار مقبولة، أجبر الشباب على الشراء فى الدول الأوروبية المجاورة أملا فى اللحاق بقطار التمليك بدلا من التعامل معهم كمستأجرين.

كشف مسح جديد عن تسجيل صعود بنسبة %80 فى موجة شراء العقارات فى الخارج لدى البريطانيين الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا فى 2013.

وذكرت صحيفة الـ«إندبندنت» نقلاً عن شركة انفيستمنت ادفايزر منى كورب الاستشارية التى أعدت دراسة أخرى نشرت فى سبتمبر 2013 أن عدد المشترين فى الخارج ممن تقل اعمارهم عن 30 عاما ارتفع بنسبة %25 خلال عامين، وتبين كذلك أن الولايات المتحدة وإسبانيا تندرجان ضمن الأسواق الأكثر جاذبية.

وأشارت بيانات المسح الذى نفذته شركة «او ان اس» إلى أن ما يقرب من 2 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا قد غادروا بريطانيا خلال العقد الماضى حتى 2012، مع اتجاه إجمالى الهجرة للتراجع بما يدل على أن الرغبة فى شراء العقارات فى الخارج كانت مدفوعة بالرغبة فى اللحاق بقطار التملك.

وقال انجس هانتون، المؤسسة شريكة فى جمعية التواصل بين الأجيال، إن الارقام الأخيرة تشير إلى اتساع الفجوة العمرية فى بريطانيا لحد تصاعد شعور الشباب بالاغتراب، علاوة على تصاعد مخاطر نزيف العقول فى حالة هجرة هؤلاء الشباب للخارج بشكل دائم، وهو ما يؤشر على أن المستقبل سيعج بالعديد من المشاكل الاجتماعية الكبرى، وهو ما لا يمكن حله الا بتمكين الشباب من تملك العقارات فى الداخل.

وتوقعت شركة سافيلاس فى تقرير نشرته الأسبوع الماضى، صعود عدد المستأجرين بنحو 1.2 مليون شخص فى بريطانيا بحلول عام 2019 تحت ضغط من صعود أسعار العقارات بنسبة %20 خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال ميرفين جونز، محلل العقارات لدى شركة سافيلاس، إن الحكومة تحاول اجتذاب الاستثمارات إلى سوق القطاع الخاص لاستئجار المنازل أملاً فى توفير المنازل بأسعار رخيصة للشباب، مؤكدًا أن المستثمرين كانوا غير قادرين على اقتناص الفرص اللازمة لشراء وتوفير المنازل المؤجرة بسبب ندرتها.

وتابع جونز: إن الشراء فى الخارج لن يحل المشكلة استناداً إلى أن الشباب فى البلدان التى يشترون فيها العقارات يعانون المشكلة نفسها التى تتخذ بالفعل ابعادًا عالمية فى ظل اخفاق الشباب فى الكثير من البلدان فى توفير الحد الأدنى من تكاليف المعيشة بما فى ذلك شراء منزل خاص، واقترح جونز التشارك فى الملكية كوسيلة لحل المشكلة عن طريق شراء مالك لحصة فى عقار من رابطة عقارية وسداد ايجار نظير الحصة المتبقية من العقار، لكن تنفيذ هذه التوصيلة لابد أن يسبقه جهد لاقناع الشباب بقدرة الحكومة على حمايتهم من مخاطر صعود قيمة الايجار أو مصاريف الخدمة. 

شارك الخبر مع أصدقائك