ارتفاع مرتقب في القيم السوقية للأصول العقارية التاريخية بوسط القاهرة

ارتفاع مرتقب في القيم السوقية للأصول العقارية التاريخية بوسط القاهرة
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأحد, 10 مايو 09

جهاد سالم
 
يشهد ملف إدارة الأصول العقارية الواقعة بمنطقة وسط القاهرة، وتنتمي نسبة كبيرة منها لعصر القاهرة الخديوية، تطورات عديدة في المرحلة الحالية، بعد أن تغير هيكل اللاعبين فيه بظهور شركات خاصة، فضلا عن خوض اللاعبين الرئيسيين فيه، والتابعين لجهات حكومية، عمليات إعادة هيكلة داخلية، انعكست علي تعاملها مع هذه الأصول.

 

 

وتأتي هذه التطورات لتصب في مصلحة هذه الأصول التي سترتفع قيمتها السوقية مع عمليات التطوير، خاصة في ظل المنظومة التشريعية التي تحكم قطاع الإسكان -حالياً- حيث يسمح قانون الإيجارات الصادر عام 1996 بعودة الوحدات المؤجرة وفقاً لقانون الإيجارات القديم إلي المالك بعد وفاة المستأجر بحيث لا تؤول إلي الورثة.
 
أشارت الجهات المالكة لهذه الأصول إلي أن بند اتحاد الشاغلين الذي نص عليه قانون البناء الموحد مؤخراً من شأنه المحافظة علي هذه العقارات ضد مخاطر الإهلاك، كما ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، من خلال تحميل شاغلي العقار تكاليف الصيانة، خاصة في العقارات المؤجرة، وفقاً لقانون الإيجارات القديم.
 
في البداية أكد كريم شافعي، العضو المنتدب لشركة »الاسماعيلية« للتنمية العقارية أن الشركة تسعي لامتلاك الأصول العقارية التاريخية للمحافظة علي قيمتها الأثرية وترميمها وصيانتها دون هدم أي منها.

 
وأشار شافعي إلي أن الأصول العقارية تحقق قيمة استثمارية مرتفعة، خاصة أن %80 من تلك الأصول التي تشتريها الشركة خالية، والنسبة الباقية مؤجرة بالقانون القديم.

 
وحول أوضاع المستأجرين قال شافعي إن جزءاً كبيراً منهم يطلب أموالاً مقابل إخلاء الوحدات، موضحا أن قانون الإيجارات الذي أقره مجلس الشعب عام 1996 يتيح للمالك استرداد وحدته بعد الجيل الأول وتأجيرها حسب القيمة السوقية.

 
وأكد العضو المنتدب لشركة »الإسماعيلية« أن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد، وبند اتحاد الشاغلين سيساعد ملاك العقارات في المحافظة علي الوحدات، حيث يجبر المستأجرين علي دفع تكاليف صيانة الوحدة، خاصة المؤجرة بالقانون القديم.

 
وأشار شافعي إلي أن وحدة إدارة الأصول بالشركة تتولي تحصيل الإيجارات ودفع مستحقات الصيانة من مياه وصرف صحي وتحميلها للمستأجرين طبقا للنسبة التي يحددها القانون بين المالك والمستأجر.

 
وقال شافعي إن الهدف من شراء العقارات التاريخية في منطقة القاهرة الخديوية استثماري طويل المدي، ما بين 10 و15 عاماً، متوقعاً بداية تحقيق أرباح خلال 3 أو 4 سنوات، خاصة بعد تطوير منطقة وسط البلد واجراء الشركة الترميمات اللازمة للعقارات التي تمتلكها لمحاولة إعادتها إلي حالتها الأولي، وهو ما سوف يضيف لها قيمة سوقية مرتفعة.

 
وأكد شافعي أن الشركة تمتلك 12 عقاراً في منطقة وسط المدينة، وجار -حالياً- التفاوض لشراء حوالي 10 عقارات أخري، مشيراً إلي أن إجمالي الأموال المستثمرة في شراء عقارات القاهرة الخديوية بلغ حتي الآن 180 مليون جنيه. وأنه يتم -حاليا- التفاوض علي عقارات تصل قيمتها لحوالي 100 مليون جنيه.

 
ومن المنتظر أن تضاعف شركة »الاسماعيلية« للتنمية العقارية رأسمالها المدفوع قريباً إلي 600 مليون جنيه لمواجهة احتياجاتها من الأموال اللازمة لشراء ما تخطط له من عقارات.

 
وقال شافعي إنه لا توجد مشاكل بين الشركة ومحافظة القاهرة، حيث إن الشركة لا تفكر علي الاطلاق في هدم العقارات التي تشتريها.

 
ومن جانب آخر أكد اللواء ماجد غالب رئيس الهيئة العامة للأوقاف أن الهيئة لا تمتلك أي عقارات في منطقة القاهرة الخديوية وأن كل العقارات التي تمتلكها في منطقة وسط المدينة جديدة تم إنشاؤها منذ الستينيات بعد إنشاء الهيئة العامة للأوقاف.

 
وأشار غالب إلي أن الشركة تمتلك حوالي 22 عقاراً في منطقة وسط المدينة، ومعظمها عقارات حديثة، ولا توجد نية لدي الهيئة لبيع هذه العقارات.

 
وأضاف غالب أن جزءاً كبيراً من الوحدات التي تمتلكها الهيئة مؤجرة بقانون الإيجار القديم والجزء الآخر بنظام الإيجارات الجديدة، وأن الهيئة في طريقها لاسترداد وحدات الإيجار القديم بعد انتهاء الجيل الأول من المستأجرين طبقا للقانون، وسوف تطرحها للبيع أو تأجيرها بالقانون الجديد.

 
وقال غالب إن بند اتحاد الشاغلين في قانون البناء الموحد من شأنه المحافظة علي العقارات ضد مخاطر الإهلاك من خلال تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر من حيث دفع تكاليف الصيانة المستحقة علي كل وحدة، والتي في الغالب لا تصل قيمتها الإيجارية إلي مصاريف الصيانة، وبالتالي فإن اتحاد الشاغلين يجبر المستأجرين علي دفع تكاليف الصيانة الخاصة بكل وحدة.

 
وأكد محمد بسيوني، رئيس  شركة مصر لإدارة الأصول العقارية التابعة للشركة القابضة للتأمين، أن الشركة تمتلك ما يقرب من 120 عقاراً في منطقة وسط المدينة منها 52 عقاراً تاريخياً ومعظمها مؤجرة بقانون الإيجار القديم.

 
وأشار بسيوني إلي أن القانون لا يسمح ببيع العقارات التاريخية، أما العقارات الحديثة فإن للشركة حق التصرف فيها ويتم بيع المتهالك منها والآيل للسقوط في المزاد العلني الذي تعقده الشركة باستمرار.

 
وقال بسيوني إنه جار حالياً تطوير العقارات التاريخية في القاهرة الخديوية بالتنسيق بين شركة مصر لإدارة الأصول ومجلس أمناء القاهرة الخديوية، وتم البدء في تنفيذ المرحلة الأولي من المشروع والذي يستغرق من 4 إلي 5 سنوات، حيث تم البدء في تطوير المباني التاريخية في شارعي طلعت حرب ورمسيس.

 
وأضاف بسيوني أن تطوير المباني التاريخية سوف يزيد من قيمتها السوقية إلي الضعف، مؤكداً أن شركة مصر لإدارة الأصول لا تفكر في بيع أي عقارات تاريخية.

 
وقال بسيوني إن العلاقة بين المالك والمستأجر في العقارات التاريخية تستمر لمدة جيل واحد، وأن الشركة استطاعت الحصول علي نحو 25 وحدة منها خلال الفترة السابقة كان المستأجرون يسكنونها دون سند قانوني.

 
وأشار بسيوني إلي أن إنشاء شركة لإدارة الأصول وفصلها عن الشركة القابضة للتأمين كانت له آثار إيجابية حيث كانت الشركة القابضة تمتلك العديد من الأصول العقارية، سواء عقارات أو أراضي، وكان هذا النشاط يشكل عبئاً كبيراً ولا يحقق أي عائد، حيث إنه لا يعطي الإدارة المتخصصة وذلك لتركيز الشركة القابضة علي النشاط التأميني.

 
وأضاف أنه بعد فصل المحفظة العقارية عن الشركة القابضة للتأمين استطاعت الشركة المصرية لإدارة الأصول تحقيق حوالي 120 مليون جنيه قبل الفترة 30-G ، ومن المنتظر أن تصل إلي 140 مليوناً حتي 30 يونيو المقبل.

 
كما أن الشركة استغلت المشاريع التي توقفت منذ عشرات السنوات وقامت بتطويرها واستكمال مشروع المجمع السكني أمام مجلس الدولة علي أعلي مستوي، وتصل قيمته السوقية الآن إلي أكثر من 250 مليون جنيه، كما تم الإنتهاء من 4 مشروعات أخري.

 
 وحول كيفية توفير السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات أكد بسيوني، أن الشركة تبيع بعض العقارات في المواقع الاستراتيجية المهمة عن طريق المزادات أو السماح للمستأجرين بشرائها وذلك بعد تقييمها من قبل لجان متخصصة مما يحقق للشركة عوائد مجزية تستطيع استثمارها في مشاريع جديدة.

 
وأضاف أن الشركة تمتلك أصولاً عقارية في صورة أراض تصل قيمتها إلي أكثر من 300 إلي 400 مليون جنيه، تطرح جزءاً منها للبيع، وآخر للاستثمار، وثالث لإقامة تجمعات سكنية بوحدات تتراوح مساحتها بين 120 و200 متر تطرحها الشركة للبيع في مزاد علني، حيث عقدت الشركة حوالي 3 مزادات حتي الآن.

 
وأكد رئيس الشركة المصرية لإدارة الأصول، أن حصيلة الأراضي التي تمتلكها الشركة يمكن استغلالها في إقامة مشروعات بأكثر من مليار ونصف مليون جنيه، وأن الشركة ستقوم باستغلالها في تنفيذ مشروعات علي عدة مراحل.
 

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأحد, 10 مايو 09