بورصة وشركات

ارتفاع عائد «المصري الخليجي» من الائتمان يقود أرباح الربع الأول للصعود

شهد الربع الاول من العام الحالي استمرار الاداء القوي للبنك المصري الخليجي حيث حافظ علي قدرته علي تحقيق ارباح صافية من الائتمان, وصاحب ذلك ارتفاع العائد من اذون الخزانة لتتصاعد الارباح من الفوائد. وبالنسبة للانشطة التشغيلية الاخري فقد اتجه اغلبها…

شارك الخبر مع أصدقائك

شهد الربع الاول من العام الحالي استمرار الاداء القوي للبنك المصري الخليجي حيث حافظ علي قدرته علي تحقيق ارباح صافية من الائتمان, وصاحب ذلك ارتفاع العائد من اذون الخزانة لتتصاعد الارباح من الفوائد. وبالنسبة للانشطة التشغيلية الاخري فقد اتجه اغلبها للصعود، من جهة اخري تراجعت الارباح الرأسمالية المحققة من بيع الاستثمارات المالية وهو ما حد من صعود صافي الربح لينحصر معدله علي %5.

وليكون بذلك المصري الخليجي مستمرا في جني ارباح عملية اعادة الهيكلة التي بدأت ثمارها في الظهور خلال عام 2005 وارتفع فيها صافي الربح مسجلا 37.3 مليون جنيه مقابل 17.7 مليون جنيه في عام 2004, وبالنسبة لارباح عام 2006 فقد ارتفعت بنسبة %18 مسجلة 86 مليون جنيه.

وشهد الربع الاول من العام الحالي عودة العائد من عمليات النقد الاجنبي للصعود حيث بلغ 2.8 مليون جنيه مقابل 1.9 مليون جنيه في الربع المقابل. ويجيء جانب كبير من اصول البنك النقدية بالعملة الاجنبية وهو ما يعطيه حصانة ضد المخاطر التي تواجه معظم القطاع المصرفي نتيجة لارتفاع معدل التضخم وتراجع الجنيه منذ التعويم بمعدل %70 وهو ما كان له تاثير سلبي مزدوج علي القيم الحقيقية للاصول النقدية بالعملة المحلية. ويفرض ذلك علي البنوك التي يجئ الجانب الاكبر من اصولها بالعملة المحلية أن تحقق عائدا علي الاصول لا يقل عن معدل تراجع الجنيه فقط لتحافظ علي عدم تكبد خسائر عند تقييم اصولها بالدولار.

وكان البنك المصري الخليجي قد حقق في عام 2003  ارباحا ضخمة من اعادة تقييم اصوله النقدية الدولارية بعد وقبل التعويم، وبلغت قيمة تلك الارباح 83.3 مليون جنيه. وتنبه البنك لكون هذا العائد قد لا يتكرر وهو ما دفعه لتوجيه الجانب الاكبر منها لتعزيز المخصصات ليبلغ ما تم بناؤه منها 82.8 مليون جنيه في عام 2003. وجاء استقرار الجنيه في الثلاث سنوات الاخيرة ليحد من مكاسب المصري الخليجي من اعادة تقييم الاصول النقدية الدولارية.

 واستمر  البنك خلال الربع الاول من العام الحالي في جني ارباح اهتمامه بسوق التجزئة مرتفعة الربحية ومتعددة الاداوت ليرتفع عائد البنك من العمولات والخدمات المصرفية مسجلا 8 ملايين جنيه مقابل 7.3  مليون في الربع المقابل. ويخطط البنك المصري الخليجي لتنويع سلة ما يقدمه من خدمات التجزئة بالاضافة الي اهتمامه بتوسعة شبكة فروعه واستغلالها  في تعبئة الودائع الاقل كلفة وهو ما يمنحه فرصة لزيادة الهامش بين الفوائد المفروضة علي القروض والممنوحة علي الودائع, وبلغت هذه المساحة في الربع الاول %2.2 مقابل %2.5 في الربع المقابل.كذلك يخطط البنك لاستغلال شبكة فروعه في الترويج لسلة الخدمات المالية التي يقدمها بالذهاب للعميل مع التوسع في منح القروض  للقطاع الاستهلاكي الذي تصاعدت حصته في  اجمالي القروض الممنوحة من القطاع المصرفي وذهب نصيب الاسد منها  للبنوك الاجنبية التي دخلت السوق مؤخرا مستغلة خبراتها المكتسبة في مجال التجزئة المصرفية.

وبالنسبة لايرادات البنك الاخري من خارج الفوائد فقد تراجعت الارباح من بيع الاستثمارات المالية حيث بلغت 6 ملايين جنيه مقابل 15.4 مليون جنيه في الربع المقابل. من جهة اخري تحمل البنك خسائر من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة بلغت 0.3   مليون جنيه بعد ان انحصرت خسائره من هذا البند في 0.1 مليون جنيه في عام المقارنة.

وبالنسبة لنشاط البنك الرئيسي المتمثل في الاقراض فقد حقق صافي ربح من الائتمان بلغ  10.4 مليون جنيه مقابل  6.4 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بعد تصاعد العائد من القروض والارصدة لدي البنوك بنسبة %46 مسجلا 56 مليون جنيه مقابل 38.3 مليون جنيه في فترة  المقارنة. من جهة اخري ارتفعت تكلفة الودائع والاقتراض بمعدل اقل بلغ %42 مسجلة 45.6  مليون جنيه مقابل 31.9 مليون جنيه.

 وفيما يخص رصيد الودائع فقد شهد تراجعا بلغت نسبته %10 مسجلا 3.88 مليار جنيه, من جهة اخري تراجع رصيد القروض بمعدل اقل بلغ %3.7 مسجلا 1.1 مليار جنيه. وانعكس ذلك علي معدل تشغيل القروض للودائع ليرتفع في نهاية مارس الي %47 مقابل %43 وهما اقل من متوسط القطاع. وكان المصري الخليجي قد اتبع  منذ مطلع عام 2000 سياسة ائتمانية متحوطة للحفاظ علي جودة الاصول في اعوام الركود التي يتصاعد خلالها معدل القروض المتعثرة مع توجيه فائض السيولة للاستثمارات الاقل مخاطرة وذات العائد الثابت وقام البنك مؤخرا, وبعد تغير المناخ الائتماني, بتخفيف رصيده من اذون الخزانة حيث بلغ في نهاية مارس الماضي 689 مليون جنيه مقابل 1.12 مليار جنيه في ديسمبر 2006.  وبلغ العائد القادم منها  21.5 مليون جنيه مقابل 20.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. ليبلغ بذلك صافي العائد من  الفوائد بعد اضافة العائد من الائتمان 31.9 مليون جنيه مقابل 26.6 مليون جنيه في الربع الاول من عام 2006.

وجاءت رغبة البنك في تنمية كوادره البشرية والمامها بأحدث التقنيات المصرفية لتزيد المصروفات الادارية والعمومية لتبلغ 16.3 جنيه مقابل 14.9 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ليكون بذلك صافي الربح قبل المخصصات قد بلغ  35.1 مليون جنيه مقابل 38.4  مليون جنيه في فترة المقارنة. وقام البنك بالحد من بناء المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 3.4 مليون جنيه مقابل 8.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد ارتفع بنسبة %5.2 مسجلا  30.1 مليون جنيه مقابل 31.6 مليون جنيه في الربع الاول من عام 2006.

 ومن المرجح ان تشهد الفترة القادمة استمرار المصري الخليجي في تحقيق معدلات نمو للارباح  علي خلفية النمو المتوقع لعائد البنك من النشاط الرئيسي المتمثل في الائتمان نتيجة للصعود المنتظر لمعدل تشغيل القروض الي الودائع بعد تشجيع الدولة القطاع الخاص للنزول الي السوق وذلك بإجرائها اصلاحات ضريبية وجمركية من شأنها تعظيم العائد علي الاستثمار وهو ما ادي لتدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة. ويعد معدل تشغيل القروض للودائع للمصري الخليجي منخفضا بكل المقاييس وهو ما ساهم في وصول حجم السيولة لمستويات مرتفعة يمكن ان تعطي مساحة لزيادة معدلات التشغيل والتي شهدت تراجعا ملحوظا منذ مطلع عام 2000 علي خلفية عدة عوامل تزامن وقوعها، بدءا بتاطؤ اداء الاقتصاد القومي والذي صاحبه نقص حاد في حجم السيولة المتداولة في السوق وتراجع مستوي الاستثمارات الاجنبية المباشرة وهو ما ادي الي احجام البنوك عن الاقراض بالدولار نتيجة لتعثر شرائح متزايدة من المقترضين عن سداد اقساط القروض الدولارية لعدم قدرتهم علي توليد تدفقات نقدية دولارية. وفي مواجهة ذلك اتجهت البنوك الي الحد من التوسع في الائتمان للمحافظة علي جودة اصولها, مع ضخها المزيد من الاستثمارات في الادوات المالية ذات العائد الثابت وفي مقدمتها اذون الخزانة السندات. في المقابل ساهمت عدة عوامل في نمو الودائع البنكية, منها تراجع معدلات دخول القطاع الخاص للسوق مع توجيه فائض السيولة للودائع والذي صعد منه الاتجاه نحو الدولرة, وتم توجيه جانب كبير مما قامت به الحكومة من سداد  لمستحقات الموردين والمقاولين  الي الودائع البنكية. وجاء تعويم الجنيه في يناير 2003 ليعطي دفعة قياسية لرصيد الودائع بعد اعادة تقييم الدولارية منها كون القانون يلزم  البنوك بتقييم الالتزامات النقدية الدولارية بالقيمة السارية.

وستشهد الفترة القادمة مستجدات ستنعكس ايجابيا علي ربحية  البنك المصري الخليجي وفي مقدمتها الحد من معدل بناء المخصصات بعد ان انتهي من اعدام شرائح متزايدة من القروض المتعثرة. ومما يعزز من الاحتمال السابق  تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي, وهو ما سينعكس بالايجاب علي معدل تحصيل القروض المتعثرة مع التوصل للعديد من التسويات تتيح للمتعثرين العودة لخدمة القروض. والعامل الاخر الذي من شأنه اعطاء دفعة للربحية هو  البدء في جني ارباح التوسعات والخدمات الجديدة التي تم استحداثها وذلك بعد ان تستوعبها السوق, وكان المصري الخليجي قد استمر في توجيه شرائح متزايدة من الايرادات للنهوض بالكوادر لتلم بأحدث التقنيات البنكية لتصبح مهيأة لمنافسة البنوك النخبة في مجال التجزئة المصرفية

شارك الخبر مع أصدقائك