اقتصاد وأسواق

ارتفاع ديون حكومات الدول المتقدمة‮ ‬%25‮ ‬من ناتجها بحلول‮ ‬2012

خالد بدر الدين   يتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الديون القومية للدول الصناعية الكبري في مجموعة العشرين التي اجتمع زعماؤها في بداية الشهر الحالي لإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها العالم الآن، بحوالي %25 من ناتجها المحلي الإجمالي…

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين
 
يتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الديون القومية للدول الصناعية الكبري في مجموعة العشرين التي اجتمع زعماؤها في بداية الشهر الحالي لإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها العالم الآن، بحوالي %25 من ناتجها المحلي الإجمالي حتي عام 2012.

 
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أنه رغم ضخامة هذا العبء المالي فإنه بحلول عام 2025 لن تزيد تكلفة الازمة الراهنة علي %5 من التأثير المالي الناجم عن تكاليف شيخوخة المواطنين في هذه الدول.
 
وترجع ضخامة هذه التكاليف إلي أن العديد من الدول المتقدمة شهدت بعد الحرب العالمية الثانية ارتفاعاً واضحاً في أعداد المواليد فيما يعرف باسم »فقاعة المواليد« والتي لم تشعر بها حكومات هذه الدول إلا من الآن فصاعدا مع بلوغ هؤلاء المواليد سن التقاعد وخروجهم من سوق العمل بأعداد هائلة في وقت واحد تقريباً ومطالبتهم بمعاشاتهم التي سيعتمدون عليها لسنوات طويلة بعد أن أدت الرعاية الصحية الفائقة إلي إطالة أعمار المتقاعدين إلي أكثر من 80 عاماً في المتوسط.
 
وفي بريطانيا مثلا تتوقع الحكومة تكاليف سنوية إضافية بسبب معاشات المتقاعدين ستصل إلي %1.6 من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2018 وتعادل هذه الزيادة في الإنفاق تكلفة خدمة الدين القومي إلي %37 من الناتج المحلي الإجمالي وهذه النسبة تتجاوز كثيراً النسبة الناجمة عن تكاليف الأزمة المالية والركود الاقتصادي الحالي والبالغة %29، وسوف تشهد العديد من الدول الكبري ايضاً مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا ارتفاعاً مفاجئاً في تكاليف الشيخوخة خلال العقد القادم حيث سيتناقص عدد الكبار في سن العمل مقابل كل شخص يزيد عمره علي 65 عاماً في الاقتصادات المتقدمة بنسبة %4.3 تقريباً خلال السنوات العشر المقبلة فقط.
 
وتحتاج بقية دول أوربا إلي عشرين عاماً حتي يصل عمر مواطنيها الي سن المعاش الذي يعاني منه سكان اليابان حاليا وإن كانت بقية دول شرق آسيا في سباق مع الزمن لجعل مواطنيها أكثر ثراء قبل أن يصلوا لسن المعاش.
 
وتحظي كوريا الجنوبية بأفضلية كبيرة خلال هذه الفترة حيث إنه مقابل ست مواطنين يعملون يوجد مواطن واحد علي المعاش كما أنه بفضل انخفاض معدل المواليد فإنها ستكون الأولي علي العالم في تأخر شيخوخة مواطنيها حتي عام 2050.
 
ولذلك فإن توقعات الدين القومي لكوريا الجنوبية لم تتغير كثيراً قبل الأزمة الحالية عن بعدها حيث لن تتجاوز %32 من ناتجها المحلي الإجمالي عام 2012 في حين أن توقعات الدين القومي للولايات المتحدة الأمريكية كانت %66 من ناتجها المحلي الإجمالي في العام الماضي وارتفعت هذا العام إلي %97.
 
أما اليابان فسوف تعاني من ديون قومية تصل إلي %224 من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2012 في حين كانت التوقعات السابقة تشير إلي ارتفاع قدره %190 فقط، وكذلك إسبانيا سوف ترتفع ديون حكومتها لتصل إلي %56 من ناتجها المحلي الإجمالي بعد ثلاث سنوات تقريباً بسبب الأزمة العالمية التي عصفت باقتصادها.
 
وتشهد بريطانيا أيضاً زيادة كبيرة في توقعاتها لأعباء الديون الحكومية من %43 في التوقعات السابقة إلي حوالي %57 من ناتجها المحلي الإجمالي حالياً، كما أن الشباب البريطاني يتعرض لأكبر معاناة من الأزمة الاقتصادية لأنه بالإضافة إلي ضخامة خدمة الديون ودفع المعاشات فإن الباحثين في جامعة شيفلد يؤكدون وصول عدد العاطلين في بريطانيا إلي 3 ملايين شخص منهم 1.25 مليون عاطل تحت سن الـ 25 عاماً.
 
وتحصد اليابان الأن آثار 30 عاماً من الانخفاض المستمر في أعداد المواليد وارتفاع أعمار المواطنين إلي مستويات غير مسبوقة فقد باتت أكثر البلاد شيخوخة في العالم لدرجة أنها تعاني من عجز مالي ضخم حتي قبل اندلاع الأزمة العالمية لدرجة أن ديونها القومية ستتجاوز ضعف ناتجها المحلي الاجمالي  بعد ثلاث سنوات فقط.
 
واذا كانت الصين تتميز بالشباب اليوم إلا أنها بسبب سياسة الطفل الواحد فإنها ستصل إلي سن الشيخوخة بسرعة كبيرة، كما أنه بسبب التقاليد التي تفضل المواليد الذكور علي الإناث فإنه من المتوقع بحلول عام 2020 أن يكون هناك حوالي 40 مليون شاب لا يجدون عروساً بسبب تزايد عدد الأولاد علي البنات في هذه الدولة العملاقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »