عقـــارات

ارتفاع القيمة الرأسمالية للوحدات السكنية يحصنها من الضريبة العقارية

ارتفاع القيمة الرأسمالية للوحدات السكنية يحصنها من الضريبة العقارية

شارك الخبر مع أصدقائك

الحصيلة ضعيفة حتى الآن.. والمستثمرون: تأثيرها سلبي على القطاع


ولاء البرى ـ مدحت إسماعيل

رأى عدد من مستثمرى قطاع العقارات، أن الضريبة العقارية التى فرضتها الحكومة خلال الفترة الماضية بواقع 10%، لم يكن لها تأثير سلبى على القطاع، نتيجة لوجود بدائل قد يلجأ اليها أصحاب العقارات لسدادها، أو باعتبار أن الضريبة العقارية مناسبة لجميع الفئات.

وتستهدف الحكومة من فرض ضريبة عقارية، تنمية العشوائيات، بالإضافة إلى تطوير المحليات، بواقع توزيع 25% للأولى، ومثلها لتطوير المحليات، وتوجيه 50 % من حصيلة الضريبة للخزانة العامة.

وكان المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء قد شهد  نهاية يناير الماضى، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين كل من وزارات المالية، والتنمية المحلية، والتطوير الحضرى والعشوائيات، لتنظيم استخدام 50% من حصيلة الضريبة العقارية لتطوير العشوائيات والمحافظات.

ويهدف البروتوكول، وفقاً لتصريحات وزير المالية إلى إيجاد آلية واضحة لتحويل نصيب كل محافظة من محافظات مصر من حصيلة الضرائب العقارية، وكذلك نصيب وزارة التطوير الحضرى والعشوائيات، وذلك تنفيذا لنص المادة 28 من قانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008 والمعدل بالقانون رقم 103 لسنة 2012، والتى تنص على تخصيص 25% من حصيلة الضريبة لتطوير العشوائيات بجانب 25% من الضريبة المحصلة فى نطاق كل محافظة لتطوير المحافظات المختلفة.

وأصدرت وزارة المالية سبتمبر الماضى  تفسيراً لقانون الضريبة العقارية يوضح كيفية حساب الضريبة والمبانى السكنية الخاضعة، وأعلن هانى قدرى دميان وزير المالية عن تحمل الخزانة العامة للضريبة العقارية المستحقة عن السكن الخاص لغير القادرين، موضحاً أن القانون أجاز لهم التقدم بطلبات بذلك لمصلحة الضرائب العقارية تعرض على لجنة خاصة برئاسة أحد مستشارى مجلس الدولة للنظر فيها.

وحول تفسير القانون أكد أن المسكن الخاص للأسرة معفى من الضريبة العقارية حتى مليونى جنيه كقيمة سوقية للعقار، وإذا زادت القيمة على ذلك تخضع قيمة الزيادة فقط للضريبة وبعد خصم نسبة 30% مقابل أعباء الصيانة. 

وأضاف الوزير وقتها،  أن أى وحدة سكنية أخرى يمتلكها أحد أفراد الأسرة سواء كان الزوج أو الزوجة أو أبناءهم القصر خاضعة للضريبة، وهى أن تكون وحدة عقارية تامة البناء ومشغولة أو تامة وغير مشغولة أو مشغولة على غير إتمام، وأيا كانت مادة بنائها أو كان الغرض من استخدامها، لافتا إلى أن سعر الضريبة طبقا للقانون الجديد يبلغ 10% فقط من صافى القيمة الإيجارية السنوية مقابل نحو 42% فى ظل القانون القديم والذى يعرف بـ«العوائد».

وبالنسبة لعبء الضريبة العقارية للوحدات الإضافية الأخرى، أكد الوزير أن عبء الضريبة بسيط فهو يبلغ أقل من 11 جنيها شهريا للوحدة المقدر قيمتها بـ 100 ألف جنيه، ونحو 105 جنيهات شهريا للوحدة المقدر قيمتها بمليون جنيه ، وأوضح أن تقدير القيمة الإيجارية للوحدات العقارية اختصاص لجان قانونية تسمى «لجان الحصر والتقدير» والتى تتخذ عدة معايير لعملية تقدير القيمة، وتشمل مستوى البناء «فاخر- فوق متوسط- متوسط- اقتصادى»، والموقع الجغرافى والمرافق المتصلة بالعقارات «كهرباء ومياه وصرف صحى وتليفونات والخدمات التى يتمتع بها قاطنو المنطقة سواء صحية أو تعليمية إلى جانب شبكات الطرق والمواصلات وأى مرافق عامة أخرى».

إلى ذلك، أكد طارق فراج مستشار وزير المالية، فى تصريحات خاصة لـ«المال»، أنه حتى الآن لم يتقدم مواطنون لمصلحة الضرائب، لتحمل الخزانة العاملة للدولة الضريبة العقارية المستحقة عليه لعدم قدرته على سداد تلك الضريبة، لافتاً الى ان حصيلة الضريبة العقارية حتى الآن ضعيفة.

وأضاف لـ «المال»،  المستهدف فى العام المالى الحالى 2015/2014، أنه يتم تحصيل 3.5 مليار جنيه، ونفس القيمة العام المالى المقبل، على أن يتم توزيعها بواقع 50% منها للخزانة العامة للدولة، و25% لتطوير العشوائيات، و25% للمحليات.

من جانبه أوضح نهاد عادل رئيس مجلس إدارة شركة بى تو بى للاستثمار والتسويق العقارى، أن الضريبة العقارية لم تؤثر على سوق العقارات، لافتاً الى ان نسبة الضريبة مقارنة بسعر الوحدة أقل بكثير من الزيادة السنوية الرأسمالية للوحدة.

 وأضاف عادل، جميع شركات المطورين العقاريين تبيع الوحدات السكنية بالتقسيط، وهذه الوحدات لا تطبق عليها الضربية، إلا بعد الانتهاء من سداد قيمتها كاملاً، مشيراً الى أنه لم يتعرض شخصيا الى أى تساؤل من العملاء عن قيمة الوحدة السكنية لكى يتجنب الضريبة العقارية، وانما يُسأل عن الأسعار المناسبة  للوحدات، والتى يرغب المشترى أن تكون متوافقة مع إمكانياته المادية.

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة بى تو بى، إلى أنه اذا قام أحد العملاء بشراء وحدة سكنية، ولم يستغلها نظراً لوجود وحدة سكنية بديلة مقيم بها، فإذا قام بتأجير تلك الوحدة فإن قيمة الإيجار أعلى من الضريبة السنوية التى سيدفعها عليها، وبالتالى فإنها غير مؤثرة عليه.

وفى سياق متصل أكد الدكتور ماجد عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة ‹إيدار فرست كلاس، أن الطلب على الوحدات لم يتأثر بقانون الضريبة العقارية خاصة أن من يرغب فى شراء عقار او الادخار عن طريق شراء وحدات عقارية لن يتنازل عن ذلك وبالتالى لن يغير قراره .

اختلف معهم فى الرأى طه السيد عبد اللطيف عضو الشعبة العامة للاستثمار العقارى، ورئيس مجلس إدارة شركة قرطبة للاستثمار العقارى والتجارى، والذى أكد أن الضريبة العقارية حق للدولة ويتم تطبيقها فى كل دول العالم إلا أن طريقة تطبيقها فى مصر أثرت سلبا على الاستثمار العقارى لأن اغلب العملاء متخوفون منها ومن طريقة تنفيذها والتى وصفها بغير الصحيحة.

وأضاف عبد اللطيف أن الضريبة تقع على العقار الذى لم ينته صاحبه من بنائه ، وفى حال كان المبنى فيلا يتم فرض الضريبة عليه وعلى الحديقة التابعة له وعلى مبنى الحارث أيضاً وهذا تطبيق خاطئ، مطالباَ الحكومة بإعادة النظر فى طريقة تطبيق هذا القانون لكيلا يعوق حركة الاستثمار العقارى فى مصر.

شارك الخبر مع أصدقائك