اقتصاد وأسواق

ارتفاع أسعار البنزين يدفع الاقتصاد الأمريكي لمزيد من الركود

  إعداد ــ علاء رشدي:   ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتصل إلي 4 دولارات في المتوسط للجالون، بعد الارتفاع القياسي الجديد في سعر برميل البترول والذي اخترق حاجز 1 38 دولاراً يوم الجمعة الماضي، مما يشكل ضربة قاسية…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
إعداد ــ علاء رشدي:
 
ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتصل إلي 4 دولارات في المتوسط للجالون، بعد الارتفاع القياسي الجديد في سعر برميل البترول والذي اخترق حاجز 1 38 دولاراً يوم الجمعة الماضي، مما يشكل ضربة قاسية لثقة المستهلكين الأمريكيين ويدفع أكبر اقتصاد في العالم نحو مزيد من الركود.
 
ذكرت صحيفة »وول ستريت جورنال« أن الارتفاع الصاروخي الأخير في أسعار البترول مع ارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة، أثار مخاوف جديدة من أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو الأسوأ، خاصة أنه لايزال يعاني من التداعيات السيئة لأزمة الرهن العقاري وتقييد الاقراض وضعف سوق العمالة والتوظيف.
 
وأضافت الصحيفة أن ارتفاع أسعار الوقود سيزيد الأزمة تعقيداً ويدفع المستهلكين الأمريكيين نحو تقييد انفاقهم الذي يشكل أكثر من ثلثي حجم النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة .
 
ويري خبراء ومحللون أن أسعار البنزين التي ارتفعت بنسبة %29 مقارنة بمستويات العام الماضي تضيف ضغوطاً جديدة علي غالبية المستهلكين الأمريكيين، بعد أن تجاوزت في الأسابيع الأخيرة 4 دولارات في بعض الولايات المتحدة مثل ألاسكا وكاليفورنيا، كما أن تراوح الأسعار نحو 4 دولارات في المتوسط علي مستوي الولايات المتحدة بأكملها يشكل تحديا خطيراً.
 
ويقول جوزيف كارسوف الخبير الاقتصادي في »ألاينس برفستين« إن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود تعد الأسوأ من نوعها منذ أزمات ارتفاع أسعار الطاقة السابقة، حيث تجاوز انفاق المستهلك الأمريكي علي الوقود %6 في المتوسط من دخله المتاح للانفاق، وهذه النسبة أعلي من مثيلاتها أثناء صدمات ارتفاع أسعار البترول في منتصف السبعينيات وأوائل التسعينيات، بالاضافة إلي أن الانفاق علي الوقود بات يلتهم جزءاً كبيراً من الزيادة في الدخول.
 
يذكر أنه مع زيادة الانفاق العام للأمريكيين علي الوقود، فإن انفاقهم سيقل بشكل خاص علي شراء الأجهزة وتذاكر السينما وقضاء العطلات وغيرها من النواحي، مما سيدفع العديد من الشركات تحت ضغط تراجع الطلب إلي خفض نفقاتها والاستغناء عن مزيد من العمالة.
 
كانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت منذ أيام أن معدل البطالة في الولايات المتحدة قفز في شهر مايو الماضي إلي %5.5 مقارنة بـ %5 في أبريل، بعد أن استغني أصحاب الأعمال عن 49 ألف عامل، وهذا الاتجاه مستمر للشهر الخامس علي التوالي.
 
وتقول شركات البترول الأمريكية الكبري إنها لا تستطيع السيطرة علي ارتفاع أسعار البترول الخام والذي يعد السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار البنزين، ومع أن أرباح هذه الشركات من عمليات استخراج البترول ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية إلا أن أرباحها من أنشطة التكرير وكذلك أرباح المصافي المستقلة تراجعت بحدة.
 
والسؤال الأساسي الذي يطرح نفسه الآن هو، هل ستتراجع أسعار البترول، أم ستواصل ارتفاعها ولفترة طويلة؟ حيث إنه في حالة تراجع الأسعار لتصل إلي مستوي 100 دولار للبرميل، فإن ذلك سيؤدي إلي انخفاض أسعار البنزين وتخفيف الضغوط علي المستهلكين مما يحسن أوضاع الاقتصاد الأمريكي بصفة عامة، ولكن إذا استمرت الأسعار فوق مستوي 135 دولاراً للبرميل، و4 دولارات لجالون البنزين، فإن ذلك سيهدد بتغيير أنماط انفاق المستهلكين ويزيد من حدة الضغوط عليهم ويدفع الاقتصاد الأمريكي بأكمله نحو مزيد من الركود.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »