بورصة وشركات

اختلاف التفسيرات حول استبدال شهادات» GDR « بأسهم محلية

  نشوي حسين   تباينت اراء الخبراء والمختصين بشهادات الإيداع الدولية حول قيام اوراسكوم تيليكوم باستبدال نحو  6.3 مليون شهادة إيداع دولية مقابل حوالي 31.5 مليون من الأسهم المحلية للشركة، حيث أرجعه البعض إلي عدم امكانية إعدام شهادات الايداع الدولية…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
نشوي حسين
 
تباينت اراء الخبراء والمختصين بشهادات الإيداع الدولية حول قيام اوراسكوم تيليكوم باستبدال نحو  6.3 مليون شهادة إيداع دولية مقابل حوالي 31.5 مليون من الأسهم المحلية للشركة، حيث أرجعه البعض إلي عدم امكانية إعدام شهادات الايداع الدولية مباشرة وضرورة تحويلها  الي أسهم محلية، في حين أكد  فريق آخر أن الشركة ترغب في خفض عدد شهادات »GDR « المتداولة ببورصة لندن نتيجة انخفاض اسعار الدولار، بينما رأي آخرون أن الهدف من ذلك الإجراء هو القيام بعمليات الاربتراج – استبدال GDR بأسهم محلية للاستفادة بفروق العملة – في حين أكد البعض أن الشركة ابدت رغبتها في شراء اسهم خزينة وهو ما  قابلها رغبة من حاملي الاسهم الدولية مما اضطر الشركة لشرائها وتحويلها الي أسهم محلية.
 
كما استبعد الخبراء أن يكون انخفاض اسعار الشهادات الخاصة بأوراسكوم تيليكوم بسبب الاعلان عن تلك الصفقة وأشاروا الي ان السوق الاوروبية تمر بحركة تصحيحية مما ادي الي انخفاض أسعار الشهادات متأثرا بهذا الانخفاض، وتوقعوا ان يشهد سهم اوراسكوم تيليكوم المتداول بالسوق المحلية انخفاضا علي المدي القصير نتيجة ارتباطه بما يقرب من %80 بالسوق الخارجية.
 
وكانت شركة اوراسكوم تيليكوم قد أعلنت خلال مايو الماضي رغبتها في شراء عدد  12 مليون سهم خزينة بسعر83  جنيهاً للسهم، وهو العرض الساري حاليا وحتي نهاية الشهر الحالي، لترفع إجمالي عدد أسهم الخزينة المملوكة لها إلي 128.6 مليون سهم _ بنسبة %12.5 من إجمالي أسهم رأسمال الشركة، من بينها 105.9 مليون سهم كانت قد اشترتها منتصف مايو الماضي بسعر 83 جنيها أيضا.
 
وأرجعت الشركة أسباب الشراء إلي ارتفاع الفائض النقدي  لديها وعدم وجود استثمارات بديلة جذابة أمامها كما أن إعادة شراء الأسهم ستؤدي إلي تخفيض عدد الأسهم المتداولة مما يؤدي إلي زيادة قيمتها وبالتالي زيادة الاستثمار المملوك لكل مساهم . وفي هذا السياق أرجع محمد حلمي نائب رئيس المبيعات الاجنبية في شركة HC  لتداول الاوراق المالية  ان قيام شركة أوراسكوم تيليكوم  باستبدال حوالي 6.3 مليون شهادة إيداع دولية مقابل نحو 31.5 مليون من الأسهم المحلية للشركة – أسهم خزينة _ إلي عدم امكانية اعدام شهادات الايداع الدولية مباشرة  وبالتالي كان من الضروري تحويلها الي أسهم محلية ثم اعدامها .
 
 وأوضح حلمي أن من شأن هذا الاجراء ان يؤدي لارتفاع قيمة الاسهم المتداولة بنفس نسبة الاسهم المعدومة إلي إجمالي أسهم الشركة.
 
وأضاف نائب رئيس المبيعات بشركة  HC ان شهادة الإيداع الدولية الخاصة بـ O.T   في بورصة لندن أغلقت جلسة تعاملات 8 يونيو عند 73 دولاراً ثم انخفضت في جلسة 9 يونيو بما يقرب من 2 دولار، مستبعدا ان يكون هذا الانخفاض متأثراً بالاعلان عن تلك الصفقة حيث إن السوق الخارجية تمر بعملية تصحيح قصيرة نتيجة ما يمر به الاقتصاد الخارجي علاوة علي تداول اخبار عن ارتفاع نسبة البطالة في أمريكا بنحو 5.5 % ما أدي لتأثيرات سلبية في جميع الأسواق الأوروبية.
 
من جهته  اشار معتز محمد علي مسئول شهادات الايداع الدولية بشركة برايم لتداول الاوراق المالية ان هدف شركة اوراسكوم تيليكوم من ذلك الاجراء هو القيام بعملية الاربتراج، باستبدال شهادات الإيداع بأسهم محلية للاستفادة من فروق العملة، خاصة ان الشهادة الواحدة لـ»OT « في بورصة لندن تعادل خمسة أسهم بالسوق المحلية.
 
وتوقع مسئول شهادات الايداع الدولية ببرايم  ان يشهد سهم اوراسكوم تيليكوم انخفاضا علي المدي القصير  مسجلا سعر 75.5 جنيه في ضوء حركة التصحيح التي تمر بها  السوق الاوروبية حاليا حيث فقدت ما يقرب من  %3، مما أدي الي انخفاض سعر الشهادة في جلسة 9  يونيو إلي  70 دولاراً مقابل 72.5 دولار سعر الفتح ،مضيفا ان سهم اوراسكوم يرتبط  بالسوق الخارجية بنسبة %80.
 
وأغلق سهم اوراسكوم تيليكوم في البورصة المصرية جلسة تعاملات 9 يونيو عند 76.7 جنيه بارتفاع طفيف عن سعر الفتح  76.6 جنيه.
 
  واشار حسين عبد الحليم المحلل المالي في شركة بلتون الي أن الغرض  الاساسي من عملية الاستبدال التي قامت بها شركة اوراسكوم تيليكوم يعود لرغبة الشركة في شراء أسهم خزينة لاستغلال الفوائض المتوفرة لديها وغير المستغلة، ومن ثم تقدمت بعرض شراء ولم تحدد نوعية الاسهم الراغبة في شرائها الا أن حاملي شهادات »GDR «  أعربوا عن رغبتهم في البيع خاصة أن الشركة قامت بعرضي شراء للاسهم المحلية خلال الفترة القليلة الماضية .
 
واضاف عبد الحليم ان الهدف النهائي لأوراسكوم تيليكوم من عمليات شراء الأسهم المحلية أو شهادات الإيداع الدولية هو اعدامها مع الفارق في حالة الـ »GDR «  التي ينبغي تحويلها قبل هذه الخطوة إلي أسهم محلية.
 
من جانبه  قال محمد حمدي المحلل المالي بقطاع الاتصالات بشركة التجاري الدولي للسمسرة في الاوراق المالية ان اجراء شركة اوراسكوم تيليكوم يعود لسياسة الشركة النقدية مشيرا الي ان عملية الاستبدال جاءت لرغبة الشركة في تقليل عدد شهادات الايداع الدولية المتداولة ببورصة لندن  خاصة بعد انخفاض قيمة الدولار الناتج عما يمر به الاقتصادان الامريكي والاوروبي بمرحلة من التباطؤ .
 
واستبعد حمدي ان تؤثر تلك الصفقة سلبا او ايجابا في اسعار الاسهم سواء المتداولة محليا او ببورصة لندن خاصة في ظل وضوح الهدف  من ذلك الاجراء وهو الحفاظ علي أسعار الاسهم المتداولة ببورصة لندن من الانخفاض في ظل انخفاض قيمة الدولار.
 
يشار إلي أن المجموعة المالية »هيرمس« القابضة قامت في دراسة حديثة لها بتجديد تقييمها السعر العادل لسهم أوراسكوم تيليكوم عند 106.2  جنيه بنسبة ارتفاع %31.9 مقارنة بسعره السوقي كما جددت تقييمها لشهادة الإيداع الدولية للشركة عند 96.4 دولار بنسبة ارتفاع %27.5 مقارنة بالسعر السوقي لشهادة الإيداع الدولية حاليا.
 
 كما أبقت هيرمس علي توصيتها بالشراء علي المديين الزمني القصير والطويل، حيث جاء أداء الشركة خلال الربع الأول متماشياً مع توقعاتها، وذلك بعد ارتفاع أعداد المشتركين في شبكات المحمول التي تشغلها إلي 74.1 مليون مشترك بزيادة 3.96  مليون مشترك.
 
كانت نتائج أعمال  شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة »المجمعة« خلال الربع الأول من العام المالي 2008 قد أظهرت تحقيق صافي ربح »قبل حقوق الأقلية« بلغ 1162 مليون جنيه مقارنة بنحو 970 مليون جنيه عن الفترة المقابلة من العام المالي 2007 بارتفاع %19.8.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »