Loading...

اختبار حاسم للبنوك في مواجهة القواعد الجديدة لتصنيف القروض

Loading...

اختبار حاسم للبنوك في مواجهة القواعد الجديدة لتصنيف القروض
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 فبراير 06

محمد بركة:
 
تواجه البنوك اختباراً بالغ الدقة خلال الفترة الحالية بسبب صعوبة الوضع الذي وجدت نفسها إزاءه بعد ان فرض عليها البنك المركزي الامتثال لأسس تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء وتكوين المخصصات التي عممها في يوليو الماضي وألزم البنوك باتباعها واخضاع قوائمها المالية لها اعتباراً من 31 ديسمبر الماضي، وهو الوضع الذي ازداد حرج البنوك العامة معه بعد تأخرها في اعلان ميزانياتها عن العام الماضي المنتهي في 30 يونيو الماضي ليصبح وضعها الذي تتم مراجعته حالياً في الاجتماعات التحضيرية لعمومياتها التي ينتظر عقدها خلال اسبوعين.

 
وإذا كانت غالبية البنوك قد انتهت خلال الفترة الماضية من وضع ملامح السياسة الائتمانية المعتمدة من مجلس إدارة كل منها وتم تعميمها علي الموظفين المعنيين والتي يجري علي اساسها تحديد الجدارة الائتمانية للعملاء بهدف ضبط معايير المنح والتسعير وتكوين المخصصات إلا أن ذلك لم يرق الي مستوي الالتزام بفئات التصنيف والمخصص الواجب تكوينه لكل منها والتي تتدرج من %3 للقروض المنتظمة، الي %20 في حالة القروض «دون المستوي» و%50 للمشكوك في تحصيلها، و%100 للقروض الرديئة منها.
 
وهذه النسبة في حد ذاتها كانت مصدر الإزعاج خاصة تلك النسبة المفروضة علي اجمالي القروض المنتظمة والتي علي ضآلتها بالمقارنة مع ماهو مفروض علي فئات القروض غير المنتظمة إلا أن شمولية أثرها جعل منها عبئاً ضخماً علي القوائم المالية من جهة وكذلك فيما يخص التوسع في عمليات منح الائتمان من جهة اخري حيث تتراوح نسبتها بالنسبة لإجمالي الائتمان المقدم من البنوك علي اعتبار ان %80 منها علي الاقل قروض منتظمة ما بين 7.5-8 مليارات جنيه (إجمالي الائتمان لغير الحكومة يبلغ 314 مليار جنيه وفقاً لأحدث الارقام التي كشفها البنك المركزي) وهذا المبلغ يعد رقماً لا يستهان به قياساً علي صافي الارباح المحققة داخل البنوك.
 
ولا تقتصر صعوبة الوضع علي قيمة النسبة التي تقرر فرضها علي القروض المنتظمة ولكنها امتدت إلي صعوبة تطبيق الأسس نفسها فيما  يتعلق بتصنيف القروض ما بين منتظم وغير منتظم وكذلك الجدارة الائتمانية لكل قطاع وفقاً لوزن المخاطر المحيطة به تبعاً لخبرة البنك في كل مجال وتصاعدت حدة الاختلاف بين البنوك فيما يتعلق بمجالات التوظيف لدي البنوك التي لا تملك دراية سابقة بقواعد التصنيف المطلوبة وفقاً لمعايير بازل «2» والتي وضع المركزي الأسس التي قدمها إلي البنوك تبعاً لها.
 
وإذا كانت درجة الصعوبة في اخضاع محافظ الائتمان بالبنوك للمعايير الجديدة قد تفاوتت بين بنوك القطاع الخاص فإن الوضع بالنسبة لبنوك القطاع العام ازداد صعوبة نتيجة تزايد حجم الديون المشكوك في تحصيلها داخل كل منها خاصة بنك مصر بعد ادماج بنك القاهرة فيه.
 
وعلمت «المال» ان بنوك القطاع العام الستة «الاهلي» و«مصر» والقاهرة» و«الاسكندرية» و«التنمية الصناعية» و«العقاري» تواجه حالياً صعوبات بالغة بسبب تنامي حجم المخصصات علي نحو ملحوظ بعد تزايد حجم القروض غير المنتظمة مقارنة بالعام الماضي الأمر الذي بات يستدعي زيادة جديدة في رؤوس اموالها للحفاظ علي معيار كفاية رأس المال لمواجهة الاصول الخطرة..
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 فبراير 06