بورصة وشركات

اختبار آليات ضبط سوق خارج المقصورة قبل إقرارها

الإسكندرية ـ أيمن عبدالحفيظ   قال د. أحمد سعد ـ رئيس هيئة سوق المال إنه سيتم الانتهاء من المشروع الخاص بتأسيس بورصة السلع والعقود خلال شهر سبتمبر المقبل لعرضها علي وزارة الاستثمار تمهيداً لظهورها إلي النور قبل نهاية العام الحالي.…

شارك الخبر مع أصدقائك


الإسكندرية ـ أيمن عبدالحفيظ
 
قال د. أحمد سعد ـ رئيس هيئة سوق المال إنه سيتم الانتهاء من المشروع الخاص بتأسيس بورصة السلع والعقود خلال شهر سبتمبر المقبل لعرضها علي وزارة الاستثمار تمهيداً لظهورها إلي النور قبل نهاية العام الحالي.
 
وذكر في تصريحات لـ »المال« علي هامش ورشة العمل التي عقدتها الهيئة بالإسكندرية حول دور الصحافة الاقتصادية في تنمية سوق المال أنه سيتم اختبار الآليات المزمع تنفيذها في سوق خارج المقصورة قبل إقرارها، سعياً لتجنب إصدار الأنظمة واللوائح من دون اختبار أدواتها كما حدث من قبل في آلية الإقراض بغرض البيع التي تم إقرارها عام 2002 وتعطلت لعدم اختبار أدواتها.
 
وأضاف أنه سيتم تنظيم سوق خارج المقصورة »غير المنظم« بالأدوات والآليات التي يشكو منها المستثمرون والشركات في الجدول الرسمي، بحيث يتم إبطاء عمليات التسوية في مقابل الإسراع الذي يتم فيها داخل المقصورة، وخفض عدد ساعات التداول في خارج المقصورة ـ عكس داخل المقصورة ـ علاوة علي وضع حدود سعرية تتحرك فيها الأسهم في مقابل رفعها عن الأسهم التي يتم تداولها داخل المقصورة.
 
وأوضح د. أحمد سعد أن التعديلات التي أدخلت مؤخراً علي قانون سوق رأس المال لن تكون الأخيرة، وأن الدورة البرلمانية المقبلة ربما تشهد مناقشة وإقرار تعديلات جديدة، مشيراً إلي أن بورصة العقود والسلع علي سبيل المثال غير معرفة في القانون رغم النص عليها في اللائحة التنفيذية مؤخراً، وهو ما سيتم معالجته، كما ستسعي الهيئة إلي إدخال صكوك الاستثمار في قانون سوق رأس المال بدلاً من وجودها في قانون توظيف الأموال.
 
وقال رئيس الهيئة خلال ورشة العمل إن التعديلات التي أقرها مجلس الشعب مؤخراً علي قانون سوق رأس المال استهدفت ثلاثة أمور، هي توسعة قاعدة الاستثمار وتنشيط ودعم السوق وتعزيز الشفافية فيه ودعم الدور الرقابي للهيئة، علاوة علي إعادة تنظيم السوق.
 
وتوقع سعد أن تشهد سوق الإصدار نشاطاً كبيراً بعد السماح لجميع الأشخاص الاعتبارية من شركات وغيرها من مؤسسات بإصدار سندات وصكوك تمويل، حيث يمكن للشركات القابضة والمحافظات علي سبيل المثال إصدار سندات، مشيراً في هذا الصدد إلي أن بلدية باريس تعد من أكبر المصدرين لأدوات الدين في فرنسا، وهو ما يفتح الباب أمام تمويل المشروعات في مصر كالطرق علي سبيل المثال.
 
أما بالنسبة لخفض الحد الأدني للقيمة الأسمية للأسهم ليصل إلي 10 قروش فمن شأنه أن يؤدي لتوسعة قاعدة المستثمرين ويمنح مرونة أكبر في حركة التعاملات بالسوق.
 
وبالنسبة للسجل الخاص بمراقبي الحسابات الذي نصت التعديلات الأخيرة للقانون علي إنشائه فمن شأنه أن يمثل ضمانه مهمة وآلية فعالة لضمان التزام شركات السمسرة والشركة المقيدة في البورصة وكذلك شركات الاكتتاب العام بمقتضيات الحوكمة.
 
ومن المقرر أن يتم إنشاء over side board أو مجلس أعلي للرقابة علي أعمال مراقبي الحسابات حيث أشار د. أسامة الشرقاوي مستشار رئيس الهيئة للعلاقات الدولية إلي أن هذا المجلس موجود بالفعل في 44 دولة، وأصبح وجوده أحد أهم المعايير التي تراعيها منظمة هيئات سوق المال الدولية للثقة في مصداقية القوائم المالية وفي مدي التزام مراقبي الحسابات بمعايير المحاسبة والمراجعة.
 
أن التعديلات التي أدخلت علي القانون الخاصة بتعزيز دور الهيئة الرقابية ومنع التلاعبات، فقد جاءت لتوسع من مفهوم ونطاق جريمة استغلال المعلومات الداخلية أو التفضيلية، فلم يعد التجريم يقتصر علي المستفيد من الأسرار والمعلومات الداخلية غير المعلنة التي تصل إليه وبحكم عمله ولكنها أصبحت تطول جميع من تصل إليهم المعلومات الداخلية أو التفصيلية، مشيراً إلي أن العقاب المادي أهم وأكثر جدوي بالنسبة للمتعاملين والمتلاعبين من العقاب البدني وهو ما تم التأكيد عليه بزيادة الغرامة المالية وأضاف أن قواعد الحوكمة ستنعكس في قواعد القيد والشطب حتي يمكن توفير جميع المعلومات للمستثمرين.
 
وبالنسبة لتحويل البورصة المصرية بعد ضم بورصتي القاهرة والإسكندرية إلي شخص اعتباري عام قال إنه لن يحول دون إنشاء فروع جديدة للبورصة بالمحافظات، كما أنه سيتم تأسيس بورصات أخري متخصصة كبورصة العقود والسلع، ولكنها ستتخذ شكل الشركات المساهمة.
 
من جهته أكد د. خالد سري صيام نائب رئيس هيئة سوق المال أن أهمية الصحافة الاقتصادية بالنسبة للسوق، وقال إن الإعلام الإلكتروني يحتاج إلي تنظيم تشريعي، كما أن التشريعات الخاصة بالصحافة المرئية والمقروءة تحتاج إلي الدعم، مشيراً إلي خطورة المواقع الإلكترونية في أن ما ينشر بأي منها تنقله عنه بقية المواقع دون تدقيق.
 
وأشار إلي أن الصحافة وما ينشر علي شبكة الإنترنت والمنتديات الخاصة بسوق المال أصبحت أحد الأدوات التي يتم التحقيق من خلالها في وجود تلاعبات، وذلك بملاحظة حجم معلومات يتحرك سواء كان موجهاً أو غير موجه عن شركة معينة، كما قد تري الهيئة أن هناك معلومات غير صحيحة ينبغي تصحيحها حفاظاً علي سلامة السوق، علاوة علي التأكد من أن هناك توجيهاً لسهم معين فيتم البحث والتقصي عن صاحب المصلحة والأطراف المرتبطة ويتم التعامل معه قانونا أو التعامل مع السهم نفسه.
 
أضاف نائب رئيس الهيئة أن جرائم النشر الإعلامي الاقتصادي لم يتم تدريسها أكاديمياً، ولم يتم تحديد مسئوليات وعقوبات الإعلامي الاقتصادي، مشيراً إلي أن هناك نوعين من الجرائم، الأولي خاصة باستغلال الصحفي للمعلومات الداخلية والثانية تلاعبه بالأسعار.
 
وبالنسبة لجريمة استغلال الصحفي للمعلومات الداخلية أو التفضيلية فتم التعامل معها في إطار أشمل ضمن التعديلات الأخيرة للقانون، حيث تم توسعة نطاق مرتكبي الجرائم لتشمل جميع المطلعين ومن تصلهم المعلومات وعدم قصرها علي العاملين في الشركة فقط، كما شملت العقوبات كل المستفيدين من المعلومات، وذلك للحفاظ علي كفاءة السوق والمساواة في حق المعرفة، والمساعدة في انضباط السوق حتي تستمر في جذب المستثمرين الأجانب الذين يبتعدون عن الأسواق التي تقوم علي الوصول للمعلومات الداخلية قبل الآخرين.
 
أما الجريمة الثانية الخاصة بالتلاعب في الأسعار، فينبغي علي الصحفي أن يعلم أنه شريك لمصدر المعلومات في أي إيحاء يصدر عن سهم معين، حيث تم رفع عقوبة الغرامة من 15 ألف جنيه إلي مليون جنيه.

شارك الخبر مع أصدقائك