Loading...

احترس سـوق التأمين ترجع إلى الخلف

احمد حسن

8:35 م, الأحد, 16 ديسمبر 18

16-12-2018

لا ريب فى أن العاملين فى قطاع التأمين المصرى يعلمون تماماً بان معدل النفاذ للتأمين فى مصر متدن للغاية مقارنة بالنسب المتعارف عليها فى أسواق مشابهة، وكلنا لدينا الرغبة والتى لم ترتق بعد للإرادة فى أن نجعل هذا السوق فى مكانة أفضل مما هو عليها الآن.

وقد تردد مؤخراً أن شركة تأمين كويتية تعمل فى مصر اقتنصت التأمين على مجموعة أغذية كبرى- أولاً أنا شخصياً لا أحب لفظ الاقتناص عموماً وفيما يتعلق بصناعة التأمين على وجه الخصوص-، على أية حال لم يكن هناك طلب لتقديم عروض أسعار لمناقصة تأمين مطروحة بالسوق دعى إليها طالب التأمين، لكن ماحدث هو قيام موظف مستقيل من كريسنت بسرقة معلومات عن جميع وثائق هذه المجموعة ومن ثم قام بتسريبها لوسيط تأمين آخر معروف فى سوق التأمين المحلى والإقليمى بسوء السمعة، حيث إنه لم يلتزم طول عمله بالداخل أو بالمنطقة بأصول المهنة وأخلاقياتها. البداية أن هذا الوسيط كان يعمل لدى كريسنت جلوبال البحرين فى عام ٢٠١٢ بتوصية منى شخصياً وتركها بعد ٣ سنوات وأثناء عمله مع مجموعة كريسنت جلوبال، قام بالاتصال بى و توسط لموظف كان يعمل لدى وسيط آخر ونسيب زميل يعمل لدى شركة تأمين بالسعودية للعمل فى كريسنت مصر فى ٢٠١٢، وقمت باتباع أصول الزمالة والاحترام والاحترافية واتصلت بالزميل الذى كان يعمل لديه آنذاك للاستئذان بأن يلتحق هذا الموظف )م. س.) بكريسنت جلوبال مصر والذى وافق على الفور.

بعد إنهاء هذا الموظف لفترة التدريب فى كريسنت جلوبال مصر أسندنا له ملف هذه المجموعة كموظف خدمة عملاء للمجموعة بعد أن أدرته بنفسى منذ ٢٠٠٨ وقبل إنشاء الشركة واستمر فى خدمة هذا العميل لمدة ٥ سنوات .. وعند اجتماعى مع رئيس قطاع بمصر للتأمين لمناقشة التجديد الأخير طلب منى رئيس القطاع ضرورة الحصول على موافقة كتابية من العميل لغلق أحد ملفات التعويضات حسب طلب هذا الموظف وعند عودتى للشركة طلبت الملف وراجعته واكتشفت أن للعميل حق فى التعويض وأبلغت رئيس القطاع بأن يوقف غلق الملف وتم الموافقة على دفع التعويض.

ووقتها كنّا قد بدأنا فى فتح مقر (فرع جديد للشركة بالسويس) وقررت نقل هذا الموظف من إدارة العملاء لوظيفة تتلاءم مع قدراته فى وظيفة أخرى لكنه بدأ فى الاتصال بالمسئول عن التأمين لدى العميل وإفهامه أننا نريد تنحيته عن الملف لأسباب أخرى وطلب منى وقف النقل ولَم أوافق على هذا الأمر لأنه تم استبدال هذا الموظف بآخر أكثر كفاءة ومهنية، وبعدها قدم الموظف استقالته وفِى الشهر التالى مباشرةً علمنا أن هذا الموظف تقدم للسوق لطلب عروض أسعار على المجموعة من خلال واجهة شركة وساطة للتحايل على تعهده والتزامه بعدم الاتصال بعملاء الشركة رغم أن هذه الشركة لم تكن مرخصة كوسيط تأمين مباشر فى حينه. ويبدو أنه بعد أن فشل خ.م. (الموظف السابق لكريسنت جلوبال البحرين) فى وساطة إعادة التأمين شرع فى تأسيس شركة وساطة مباشرة للعمل كواجهة لهذا الموظف والذى أوصى به للعمل لدينا فى كريسنت جلوبال مصر قام (خ.م.) بالاستعانة بشركة الممتلكات المشار إليها سابقا، حيث إنها الخيار الوحيد لهم لأن معظم شركات السوق لا تقبل هذه الأخطار ولأن هذه الشركة تعتمد فى أعمالها بنسبة لا تقل عن ٩٩% على الوسطاء ولها باع فى العمل كواجهة لشركات الوساطة والإعادة الأجنبية وحرق الأسعار خاصةً فى العمليات الكبرى لدى مصر للتأمين ولَم تستطع هذه الشركة وقتها تقديم أسعار فنية منافسة حتى قامت هى الأخرى بخطف موظف يدعى (م.خ. ) كان يعمل فى السابق لدى مصر للتأمين للعمل معها للحصول على أسرار العمليات الكبرى لدى مصر للتأمين وهذا ماحدث بالفعل حيث قام بالنزول بالأسعار لمستوى أقل بكثير من صافى أسعار إعادة التأمين، ما أردت تأكيده أن ما حدث لم يكن من خلال مناقصة مطروحة إنما خطف عملية مستقرة بالسوق وكل ما تم هو تقديم أسعار أقل من أسعار الإعادة وحرق أسعار دون الحصول على أية هوامش ربح وبدون مراعاة للأسعار الفنية وأسعار الإعادة العالمية لشركات ذات ملاءة مالية مرموقة.. ولكن يظل السؤال من المسئول عن هذه الممارسات الضارة التى حتماً ستزعزع ثقة العملاء فى مصداقية شركات تأمين السوق المصرى ومصداقيتنا الشخصية كعاملين فى هذا القطاع، حيث أصبح لدى حملة الوثائق شك وريبة فى الأسعار الفنية المطبقة والتى مما لاشك فيه سوف تشهد تراجعاً لنفس الأخطار خاصةً تلك التى تتعلق بالصناعات الثقيلة والأشد خطورة.. كما أن هذا الأداء سيؤدى حتماً لفجوة كبيرة بين صافى وإجمالى الأقساط المكتبة لصالح شركات الإعادة الأجنبية وبما يضر بنتائج السوق المصرى فيما يتعلق بتراجع صافى الأقساط المكتتبة مقابل إجمالى الأقساط المكتتبة.. فى رأيى يجب أن يكون هناك دور للاتحاد المصرى للتأمين و»الرقيب» لحماية السوق من تلك الممارسات الخاطئة.

أخيرًا أردت أن أنوه إلى أن الموضوع لم يكن اقتناصا مبنى على مهنية أو حرفية فى تقديم خدمة فنية أو مميزات أفضل للعميل.. بل لعبة حرق أسعار لم تراع أدنى حدود الأمانة والمهنية وانتهت بحرق أسعار غير مبرر لأخطار عالية الخطورة فى سوق غير منظم على الإطلاق وللأسف طرفها أحد الشخصيات المسئولة عن تنظيم وتطوير السوق.

العضو المنتدب لشركة «كريسنت» لوساطة التأمين

احمد حسن

احمد حسن

8:35 م, الأحد, 16 ديسمبر 18