بنـــوك

اتفـاق‮ »‬لكـح ـ بنـك مصـر‮« ‬يشعـل الجـدل حـول بنـود التسويـة

كتب ـ محمد بركة ورضوي إبراهيم:   أثار اتفاق التسوية الذي تم التوصل اليه بين رجل الاعمال رامي لكح وبنك مصر الذي تولي ادارة محفظة الديون المتعثرة لبنك القاهرة منذ قرابة العامين ـ ومن بينها هذا الملف ـ جدلا واسعا…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب ـ محمد بركة ورضوي إبراهيم:
 
أثار اتفاق التسوية الذي تم التوصل اليه بين رجل الاعمال رامي لكح وبنك مصر الذي تولي ادارة محفظة الديون المتعثرة لبنك القاهرة منذ قرابة العامين ـ ومن بينها هذا الملف ـ جدلا واسعا بالسوق حول حقيقة الانفراجة التي شهدتها نهاية الاسبوع الماضي، وتحديدا فيما يخص اتمام اتفاق التسوية وحدوده، ومدي جديته هذه المرة، ودخول اسم رجل الاعمال ايوب عدلي ايوب كطرف اساسي في هذه التسوية، بعد ان سبق له ان كان طرفا في تسوية مديونية الشركة الاسكندنافية المملوكة لـ»لكح« في يوليو من العام الماضي، واخيرا تأثير ذلك علي اسهم لكح المتداولة خارج المقصورة.

 
ومرجع الجدل الذي اثير كان وجود اكثر من طرف يمتلك كل منهم جزءا من حقيقة ما دار في الكواليس علي مدار اكثر من عام ونصف العام شهدت فيها قضية التسوية العديد من الجولات بين ادارة بنك مصر ومحامي لكح، ويظل اهم ما في هذه التفاصيل ان هناك تجاذبا منذ بدء هذه المفاوضات حول الجدية ومقدم التسوية او دفعة السداد النقدي وهذا يرتبط بقضيتين بالغتي الاهمية، اولاهما هي اصل مديونية »لكح« لبنك القاهرة، التي آلت الي بنك مصر من جهة ومديونيته للبنوك الاخري بقيادة البنك الاهلي من جهة اخري، بينما القضية الثانية هي الاصول العينية التي تم الاختلاف حول تقدير قيمتها وتصرف رجل الاعمال فيها لاستخدامها ضمن اتفاق جماعي او جزئي مع البنوك.
 
وباستثناء ما تكشف عنه »المال« في هذه السطور حول دخول عدلي ايوب وشركة »رمكو« في هذه التسوية لا يوجد ما يوجب القطع بوقوع التسوية حتي الآن، فمحمد بركات رئيس مجلس ادارة بنك مصر قال في تصريحات خاصة، إن ما حدث الاسبوع الماضي فقط هو موافقة مجلس ادارة بنك مصر من حيث المبدأ علي مشروع التسوية المقدم من رجل الاعمال رامي لكح، وهذا يعني ـ وفقا لتعبيره ـ ان بنود الاتفاق وتنفيذه مازالت محل تفاوض، وان ما يخص السداد العيني والدفعة المقدمة لم يتم حسمه ولم يحول اي مبلغ حتي الآن الي خزائن البنك وبالتالي لا يمكن الحديث عن وجود اتفاق تسوية نهائي.

 وأضاف بركات أن ما حدث هو شيء إيجابي، ولكن مازال من المبكر القطع بحدوث اتفاق تسوية نهائي، ولهذا لم نقم بإخطار هيئة سوق المال والبورصة لتنقل هذا إلي جمهور المتعاملين علي أسهم لكح خارج المقصورة، ومن ثم ما يحدث من تعامل نشط علي تلك الأسهم يتحمل مسئوليته الأفراد الذين تحركوا علي أساس وجود تسوية نهائية بالرغم من أن هذا لم يتم.
 
ورفض بركات الإفصاح عن حقيقة  مديونية رجل الأعمال وما يتوزع منها بين مديونية فعلية ومديونية زائدة نتيجة احتساب الفائدة المتأخرة لتوقف السداد علي أعلي رصيد مدين، وهو خلاف جوهري يستحوذ علي جانب مهم من الجدل، فما كان يتردد عن إجمالي مديونيات رامي لكح لبنك القاهرة وغيره من البنوك مع احتساب فائدة التأخر عن السداد جاوزت 2 مليار جنيه، وهو ما كان يعترض عليه لكح دائماً ويلجأ في مقابلة لزيادة تقييم الأصول العينية المملوكة له داخل البنوك، التي تدخل دائماً في مفاوضات التسوية بينه وبين البنوك، ووفقاً للمعلومات المبدئية التي توافرت لدي »المال«، فإن »تهميش« الفائدة المستحقة علي »لكح« وهو ما يعني اسقاط جانب كبير منها من تاريخ التعثر والتوقف عن السداد، تم رهنه بقيام لكح بزيادة دفعة السداد النقدي والالتزام بها، بالإضافة إلي اعتماد التقييم الحقيقي المكافئ لسعر الأصول المملوكة له.
 
ولأن الاتفاق برمته يصبح مشروطاً بتنفيذ الخطوات التي وردت بالاتفاق المبدئي، فإن لكح بادر إلي تفعيل الاتفاق مع رجل الأعمال أيوب عدلي أيوب علي الدخول طرفاً في التسوية، حيث من المفترض أن توقع شركة »رمكو« لإنشاء القري السياحية الأسبوع الحالي عقد شراء الجانب الأكبر من الأصول المملوكة لرجل الأعمال المصري رامي لكح، والتي تقدر قيمتها بحوالي 630 مليون جنيه لثلاثة بنوك هي مصر والأهلي وباركليز.
 
ومن المنتظر أن تحصل شركة »رمكو« علي شركة إمبان السياحية التابعة لمجموعة لكح وتمتلك قطع أراض بشرم الشيخ مقابل 550 مليون جنيه، علي أن يتم سدادها بتسهيلات مصرفية تتوزع بواقع 400 مليون جنيه لبنك مصر ونحو 150 مليون جنيه للبنك الأهلي المصري.
 
كما ستشتري »رمكو« أيضاً قطعة أرض مساحتها 2000 متر بمنطقة الكوربة، تبلغ قيمتها 80 مليون جنيه سيتم سدادها نقدا بواقع 75 مليون جنيه لبنك مصر و5 ملايين جنيه لبنك باركليز.
 
ومن المعروف أن أيوب عدلي أيوب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة »رمكو« لإنشاء القري السياحية قد اشتري فندق »اسكندنافية لكح« بشكل شخصي وبرأسماله الخاص بنحو 34.25 مليون دولار في مطلع شهر يوليو الماضي بعد موافقة النائب العام علي اتمام العملية.
 
وهذا يعني ان ايوب سوف يتحمل مقابل الاصول التي سيستحوذ عليها نحو 630 مليون جنيه لا تمثل بطبيعة الحال سوي جانب مهم من المديونية وليس كامل المديونية وهو ما بقي في الكتمان، حيث لم يشأ جميل حليم محامي لكح الكشف عنه، مكتفيا بتأكيد نبأ التوصل الي اتفاق، ومستنكرا التشكيك في نية موكله الالتزام بما تم التوصل إليه في اطار الاتفاق.
 
وتوقع حليم تطورات مهمة في هذا الملف خلال الساعات المقبلة بعد بدء خطوات تنفيذ الاتفاق التي اعتبرها كافية للقطع بجدية الاتفاق وما تم احرازه من نجاح.
 
وكان بنك مصر قد أصدر بيانا مقتضبا أشار فيه الي تحقيق نتائج ايجابية يمكن التنويه عنها بعد ان نجح البنك منذ عام 2003 في تحصيل نحو %90 من اجمالي الديون المتعثرة في بنكي مصر والقاهرة، بلغت قيمة تحصيلاتها حوالي 30 مليار جنيه حتي نهاية فبراير 2009، ومن بين الحالات التي تم التوصل الي حلول لها حالة رامي لكح بعد موافقة مجلس الإدارة مبدئيا علي اتفاق للتسوية مع رجال الأعمال ولم يتم حتي الآن بدء التنفيذ العملي للاتفاق.
 
كانت بعض الصحف قد اشارت امس الي قيام رجل الاعمال بتحويل دفعات نقدية في إطار الاتفاق وتحدثت عن وقوع تسوية وحددت قيمتها وهو ما لم يتم حتي الآن.

شارك الخبر مع أصدقائك