اقتصاد وأسواق

اتصالات المخاطر وإدارة الجودة الشاملة.. خطوات مطلوبة للنهوض بالصناعات الغذائية

المال - خاص أوضح الدكتور صلاح أبورية، أستاذ العلوم الغذائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، رئيس الوفد المصرى فى منظمة الغذاء العالمية «الكوديكس»، أنه تم مؤخراً تحديث كل الاتجاهات فى مجال التصنيع الغذائى من خلال تقنيات وأساليب الإنتاج الحديثة.    …

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

أوضح الدكتور صلاح أبورية، أستاذ العلوم الغذائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، رئيس الوفد المصرى فى منظمة الغذاء العالمية «الكوديكس»، أنه تم مؤخراً تحديث كل الاتجاهات فى مجال التصنيع الغذائى من خلال تقنيات وأساليب الإنتاج الحديثة.

 
  صلاح أبورية

أضاف أبورية خلال الجلسة الثانية، أن أهم عوامل التحديث تتمثل فى الاهتمام بالإنتاج كمنظومة شاملة ونظم السلامة الوقائية والجودة الشاملة والمحافظة على البيئة، بالاضافة إلى المسئولية الاجتماعية للشركات وتأثيرها فى المجتمع ، والاخلاقيات المهنية.

وأوضح أن التقنيات الجديدة تنقسم إلى المعدات والأدوات الحديثة وعلاقاتها بجودة وسلامة المنتج، علاوة على تصنيع الأغذية، وتنقسم إلى المواد المضافة والإشعاع والترددات الكهربائية والموجات القصيرة، والضغوط العالية، بالإضافة إلى مواد التعبئة والتغليف واستخدام السبائك والمعادن فى تصنيع المعدات والمنتجات الجديدة الموجودة، وكذلك الأغذية العضوية، والمهندسة وراثياً، والوظيفية، والمنتجات الحلال، والأغذية ذات الاستخدمات الخاصة.

وأكد أبورية ضرورة الاهتمام بالإنتاج كمنظومة شاملة من بداية الزراعة إلى المستهلك، بالإضافة إلى الممارسات الجيدة للزراعة والتصنيع، والصحة، والنقل والتداول والتخزين، وكذلك نظم السلامة الوقائية ونظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة وبداية تحليل وتقييم تلك المخاطر، وكيفية السيطرة عليها.

وشدد على ضرورة الاهتمام باتصالات المخاطر، وتبادل المعلومات، وتطبيقات النظم الحديثة للجودة، وإدارة الجودة الشاملة، موضحاً أن مفاهيم مراقبة الجودة تتم عن طريق فحص المنتج النهائى وتحديد الاخطاء لمنع تكرارها والعمل على معالجتها.

وأوضح «أبورية» أن توكيد الجودة يتم عن طريق إجراءات الضمان والحصول على منتج يلبى رغبات المستهلك، ويشمل المراحل ما قبل الإنتاج إلى ما بعد التوزيع ، ويتعين الأخذ فى الاعتبار المحافظة على البيئة لجميع الأجيال الحالية والمستقبلية، مشيراً إلى أنه يجب الأخذ فى الاعتبار تأثير الإنتاج على البيئة والإنسان، وأن تتم مراعاة الأخلاقيات المهنية وآثار تلك الممارسات على حركة التجارة الدولية.

وقال إن هناك بعض النظم الجديدة التى تم إصدارها للحصول على غذاء آمن وسليم صحياً، من خلال قانون هيئة سلامة الغذاء والذى يتم مناقشته حالياً فى مجلس الشورى، لافتاً إلى أنه يتضمن الكثير من المواد المهمة التى تساعد على تحسين نوعية المنتجات الغذائية، ومن بينها الممارسات الجيدة فى التصنيع، على أن يتم عدم تداول الغذاء فى سيارات نقل مكشوفة، ومراعاة نظم السلامة الوقائية، مؤكداً أن قانون سلامة الغذاء الموحد يلبى احتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أنه بعد إصدار القانون لن يتم السماح لأى شركات بالتصدير إلى الخارج إلا من خلال قانون هيئة سلامة الغذاء، علاوة على أنه لن تكون هناك حملات تفتيشية على المصانع المحلية من قبل الدول الأجنبية والتى تستورد احتياجاتها من السوق المحلية.

وأوضح أن العديد من التشريعات تقوم بتنظيم مجال الغذاء، ومن أهمها دستور الأغذية المصنعة والقوانين المنظمة والمراسيم والقرارات، والمواصفات والمعايير الفنية والخطوط الاسترشادية وأكواد الممارسة، مؤكداً أن أهداف التشريعات هى المحافظة على صحة، وسلامة المستهلك، وحرية وانسياب التجارة الدولية، والمنافسة الشريفة، بالإضافة إلى تلبية متطلبات المستهلكين، وسلامة الجودة وضبط العلاقة بين المنتج والمستهلك.

وقال أبورية إن المسئول عن التشريعات الغذائية على مستوى العالم عدة منظمات، من أهمها منظمة الغذاء العالمية «كوديكس»، ومنظمة الفاو، بينما الجهات المسئولة فى مصر هى الهيئة المصرية للمواصفات والجودة، إلى جانب جهات رقابية أخرى تتمثل فى وزارات الصناعة، والتموين، والصحة، والزراعة، والكهرباء والطاقة، وذلك للرقابة والتفتيش على الأغذية المستوردة من الخارج فى معامل هيئة الطاقة الذرية لبيان خلوها من أى إشعاعات مضرة بصحة المستهلك.

وأكد أنه لن يسمح بمنع استيراد سلعة استهلاكية من أى دولة بدعوى وجود خلافات سياسية بين الدولتين المصدرة، والمستوردة، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر أحد عوائق التجارة العالمية، ويتم توقيع عقوبات على الدولة الرافضة.

وأشار إلى أن الوضع التشريعى الحالى يسير طبقاً لعدة تشريعات، من أهمها قانون 10 لسنة 1966 لمراقبة الغذاء، والقانون 48 لسنة 1941 للغش والتدليس، وقرارات عديدة من قبل رئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء، والجهات الحكومية المسئولة، مؤكداً أن هذه القوانين والقرارات كانت سبباً رئيسياً فى طرح فكرة إصدار قانون الغذاء الموحد لوقف التضارب بين تلك القوانين والقرارات.

وطالب بإنشاء معامل تحاليل خاصة معتمدة، مؤكداً ضرورة فتح الباب أمام المستثمرين فى هذا القطاع، على أن تكون هناك شراكة بين القطاعين الخاص والحكومي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »