اقتصاد وأسواق

«اتحاد المستثمرين» يحدد 4 شروط للجلوس على مائدة مفاوضات «سد النهضة»

محرم هلال حسام الزرقانى :   حدد الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، خلال اجتماع مجلس إدارته مؤخرًا، فى حضور الدكتور محمود أبوزيد، وزير الرى والموارد المائية الأسبق، 4 شروط يجب توافرها للجلوس على مائدة المفاوضات مع إثيوبيا . وتتمثل هذه الشروط…

شارك الخبر مع أصدقائك

محرم هلال

حسام الزرقانى :  

حدد الاتحاد
المصرى لجمعيات المستثمرين، خلال اجتماع مجلس إدارته مؤخرًا، فى حضور
الدكتور محمود أبوزيد، وزير الرى والموارد المائية الأسبق، 4 شروط يجب
توافرها للجلوس على مائدة المفاوضات مع إثيوبيا .

وتتمثل هذه
الشروط فى الحفاظ على مخزون مستمر من المياه خلف السد العالى فى بحيرة
ناصر، لا يقل بجميع الأشكال عن 100 مليار متر مكعب من المياه، ولا تقل
سنوات امتلاء سد النهضة عن حد الـ 15 عامًا، بالإضافة إلى أهمية الاتفاق
على تزويد مصر بالكهرباء المتولدة من سد النهضة بسعر منخفض، وعدم استغلال
مياه السد التى تخرج من «التوربينات » فى رى المحاصيل الزراعية .

رابع
الشروط أن تصبح إدارة سد النهضة مشتركة بين المصريين والإثيوبيين كما فعلت
أوغندا، التى يأتى منها %15 من حصة نهر النيل، حيث قامت ببناء سد على
أراضيها .

وشدد أعضاء الاتحاد على ضرورة صياغة تلك الشروط فى اتفاقيات واضحة المعالم يشهد المجتمع الدولى عليها، وأن تكون غير قابلة للفسخ .

قال
محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن مصر تحتاج
هذه الأيام   لمنهج مختلف ورؤية عقلانية رشيدة، بما يحافظ على حصة مصر من
مياه نهر النيل، ويضمن عدم وجود أى أضرار عليه جراء بناء سد النهضة .

وأضاف
خميس : تحقيق هذا الهدف يتطلب فى المقام الأول توحيد الجبهة الداخلية،
وتحقيق الإجماع الوطنى حول ما ينبغى أن تقوم به مصر تجاه هذه القضية، وكذلك
ضرورة الحكمة فى المعالجة الإعلامية والابتعاد عن إشاعة الذعر واللغة
العدائية تجاه دول الحوض، خصوصًا إثيوبيا، حيث ينبغى أن يمارس الإعلام
دورًا مسئولاً وبناء فى تقديم أفضل الخيارات للتعامل مع المشكلة .

وطالب
خميس بضرورة تضافر جهود المجتمع المدنى ومؤسسات الدولة والدبلوماسية
الشعبية والمؤسسات الدينية فى عمل جماعى متكامل للوصول إلى موقف موحد
لإدارة الأزمة .

وقال السطوحى مصطفى، رئيس جمعية مستثمرى أسوان،
نائب رئيس الاتحاد عن الوجه القبلى، إنه يجب أن نتحرك بشكل دبلوماسى على
صعيد الاتحاد الأفريقى والأمم المتحدة، وجميع المنظمات المعنية، وذلك
للتأكيد على الحقوق التاريخية والمكتسبة لمصر فى مياه النيل والتى نظمتها
بالأساس اتفاقيتا 1929 و 1959 بشأن تقاسم مياه النيل، ويؤكدها القانون
الدولى للأنهار، الذى ينص على تطبيق قاعدة الإخطار المسبق وعدم الإضرار
بدول المصب حال إنشاء مشروعات تنموية على النهر .

وطالب محرم هلال
نائب رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، رئيس مجلس الأعمال المصرى
القطرى، بتطوير العلاقات الثنائية مع إثيوبيا والعمل على بناء شراكة حقيقية
تنهى رواسب وعداءات الماضى، وتعبر بقضية المياه إلى آفاق أوسع تشمل جميع
مجالات التعاون السياسى والاقتصادى، بالإضافة إلى فتح قنوات رسمية ومستمرة
للحوار المباشر، وذلك لنزع فتيل أى أزمة قد تنشب فى العلاقات بين البلدين .

أما
حسن راتب، رئيس جمعية مستثمرى شمال سيناء، رئيس مجموعة أسمنت سيناء، فأشار
إلى ضرورة أن تقوم الشراكة بين مصر وإثيوبيا على مبدأ المنفعة المتبادلة،
فإثيوبيا تحتاج بالفعل إلى الكهرباء والتنمية الزراعية والاقتصادية، ولا
تحتاج إلى المياه .

كما أنها – كما يقول راتب – تمتلك أكثر من 12
نهرًا آخر، إضافة إلى هطول الأمطار معظم أيام السنة، وفى المقابل تحتاج مصر
إلى المياه، وتمتلك من الخبرات الفنية والتقنية ما يمكنها من مساعدة
إثيوبيا فى تحقيق نهضتها الاقتصادية .

وطالب بضرورة أن تتواصل جسور
الحوار لنتمكن من الوصول إلى التصميم المثالى للسد، والذى يمنع احتمالات
انهياره أو تأثيره السلبى على السد العالى، أو تدفق المياه إلى مصر ومعدلات
توليد الكهرباء .

ومن جهته أكد محمود الشندويلى، رئيس جمعية
مستثمرى سوهاج، ضرورة تعظيم الانتفاع من مياه النيل بين جميع دول الحوض، إذ
إن كميات المياه التى تهطل على منابع النيل تصل إلى نحو 1600 مليار متر
مكعب، وما يستخدم منها فقط حوالى 84 مليار متر مكعب، بما لا يتجاوز %8.

وطالب
الشندويلى بالبدء فى إنشاء مشروعات مائية مشتركة بين دول المنبع ودول
المصب للاستفادة من كميات المياه الضخمة التى تتسرب إلى المحيط عبر نهر
الكونغ، وكذلك إلى مستنقعات دول الحوض .

وشدد الشندويلى على حتمية
استكمال مشروع قناة جونجلى بين شمال وجنوب السودان، والذى يوفر حوالى 25
مليار متر مكعب من المياه، والذى تعطل بسبب الحرب الأهلية بين الشمال
والجنوب السودانى، لافتًا إلى أنه يمكن معالجة أزمة المياه فى إطار رؤية
شاملة ومنهج متكامل يحقق المصالح المشتركة ويوظف الموارد الطبيعية والبشرية
بدول حوض النيل .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »