Loading...

اتجاه لرفض تراخيص مصانع الأسمدة والألومنيوم

اتجاه لرفض تراخيص مصانع الأسمدة والألومنيوم
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 7 يناير 07

كتب ـ أشرف فكري:
 
يتجه المجلس الأعلي للطاقة برئاسة الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء خلال اجتماعه الشهر الجاري إلي رفض اعطاء تراخيص للمشروعات المقدمة من جانب المستثمرين والشركات المحلية والأجنبية في قطاعي الأسمدة والالومنيوم لمدة سيحددها المجلس فيما سيعطي لهيئة التنمية الصناعية صلاحية وضع معايير للموافقة علي مشروعات الأسمنت والحديد.

 
وكشف مصدر مسئول بوزارة التجارة والصناعة ان هيئة التنمية الصناعية رفضت خلال الفترة الماضية منح تراخيص عمل بإقامة 4 مشروعات للأسمدة بطاقة 6 ملايين طن سنويا و3 مشروعات لانتاج الألومنيوم بطاقة  مليون و123 الف طن سنويا بالنظر إلي استهلاكها جزءا كبير جدا من موارد الطاقة المتاحة للصناعة لسنوات طويلة مقبلة.
 
وأوضح ان مصنعاً واحداً من هذه المصانع وهو المصنع الصيني للالومنيوم المتوقع اقامته في محافظة الإسماعيلية كان سيحصل علي دعم طاقة مباشر يقدر بنحو 1.6 مليار جنيه سنويا في حين لن يحقق أي أرباح أو عائدات مستهدفة من هذا الدعم بل كان سيصدر أغلب انتاجه للصين حيث يعاد ادخالها في صناعات اخري أكثر حيوية.
 
وألمح المسئول إلي أن توجهات قوية صدرت من جانب رئاسة مجلس الطاقة بوضع تصور محدد للاستثمارات الصناعية يتناسب مع حجم المنشآت الصناعية علي الطاقة، خاصة في ظل الارتفاع الجنوني في تكلفة انتاج الطاقة في الميزانية العامة والتي قفزت من 4 مليارات جنيه في 1981 إلي 42 ملياراً في 2005 وهو رقم تعجز موارد الدولة عن تحمله.
 
وكانت هيئة التنمية الصناعية قد جمدت في نوفمبر الماضي الموافقة علي طلبات لإقامة 35 مشروعا صناعيا ضخما جديدا من شركات ومجموعات صناعية مصرية وعربية وعالمية تشمل 25 مشروعا للأسمنت بطاقة 45 مليونا طن سنويا و4 مشروعات للأسمدة بطاقة 6 ملايين طن سنويا و3 مشروعات لانتاج الصلب بطاقة 6 ملايين طن سنويا، و3 مشروعات لانتاج الألومنيوم بطاقة مليون و123 ألف طن سنويا.
 
وأكد عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية انه في حالة الموافقة علي هذه المشروعات الصناعية فان ميزانية الدولة ستتحمل في العام نحو 15 مليار جنيه تكلفة دعم للطاقة لن تعود بالفائدة علي الاقتصاد المحلي لانها تستخدم في انتاج سلع هي في الاصل رأسمالية يصدر اغلبها للخارج دون تحقيق فائدة ملموسة في عمليات التشغيل، وهو أساس التنمية الصناعية المستهدفة من جانب الوزارة والحكومة.
 
وأوضح ان هذه المشروعاتت الـ 35 تحتاج كميات هائلة من الطاقة تشمل 10 مليارات و500 مليون متر مكعب غاز مقارنة بـ 8 مليارات و600 مليون متر مكعب اجمالي الاستهلاك الحالي لكل المصانع القائمة بالانتاج حاليا أي أن المشروعات الجديدة تحتاج %120 من كميات الغاز المستخدم حاليا في المجال الصناعي، كما تحتاج المشروعات الجديدة إلي 23 جيجاوات/ساعة من الكهرباء، تعادل %78 من اجمالي الاستهلاك الحالي لكل المصانع المنتجة.
 
وتساءل عمرو عسل عن جدوي منح مستثمرين يعملون في مجال الالمونيوم تراخيص صناعية بينما يكتفون باحضار المادة الخام في مقابل طاقة رخيصة يحققون من خلالها أرباحاً خيالية دون فائدة في حين يتواجد مصنع  الومنيوم نجع حمادي الذي يوفر انتاجه للسوق المحلية ويصدر جزءا منه بل يقوم بدور حضاري في المنطقة لا يقدمه أي مصنع الومنيوم آخر.
 
وكشف عمرو عسل عن ان بعض المستثمرين والشركات العاملة في مجال الالومنيوم والأسمدة طلبت من وزارة التجارة والصناعية الضغط علي وزارتي الكهرباء والبترول للحصول علي الطاقة اللازمة، حتي وان تطلب الأمر في بعض منها انشاء محطات كهرباء بقوة 400 ميجاوات لتشغيل المصنع بتكلفة تقدر بنحو 3مليارات جنيه من ميزانية الدولة.
 
ويضاف إلي ذلك حصول هذه المصانع علي دعم سنوي لأسعار الطاقة قيمته 14 مليار جنيه بينما لا تزيد فرص العمل التي ستتيحها هذه المشروعات علي 50 ألف فرصة في حين تستهدف خطة التنمية الصناعية اتاحة مليون و500 ألف فرصة عمل جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
 
ولفت رئيس هيئة التنمية الصناعية النظر إلي أن الاقبال الهائل علي المشروعات الأكثر استهلاكا للطاقة من أهم اسبابه انخفاض اسعار الطاقة في مصر مقارنة بالأسعار العالمية، مشيرا إلي أن التقديرات العالمية توضح أن أسعار الغاز الطبيعي تعادل نحو %55 من تكلفة انتاجه في مصر كما أن أسعار المازوت تماثل %30 من اجمالي تكلفة انتاجه وأسعار السولار تعادل %27 من تكلفة انتاجه.
 
وأكد عمرو عسل ان الموافقة علي مشروعات الأسمنت والحديد ستراعي تحقيق تنمية متوازنة جغرافيا لتشجيع اقامة المشروعات الصناعية الجديدة خاصة في محافظات الصعيد مع مراعاة العمل علي تحقيق التنمية الصناعية المتوازنة قطاعياً لتشمل توفير احتياجات المشروعات الجديدة في كل المجالات الصناعية في الطاقة وعدم استنزافها أو قصرها علي عدد محدد من المشروعات.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 7 يناير 07