بورصة وشركات

اتجاه عالمى لطرح سندات وأوراق مالىة دون الاستعانة بتقارىر التقىىم الائتمانى

إعداد- دعاء شاهىن شهدت الأشهر القلىلة الماضىة موجة من إصدارات السندات والأوراق المالىة المهىكلة المعقدة طرحتها مجموعة من الشركات الرائدة دون أن ىتم تقىىمها ائتمانىا فى إشارة إلى أن وجود التقىىم الائتمانى من وكالات التقىىم الكبرى لىس عنصراً ضرورىاً فى…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد- دعاء شاهىن

شهدت الأشهر القلىلة الماضىة موجة من إصدارات السندات والأوراق المالىة المهىكلة المعقدة طرحتها مجموعة من الشركات الرائدة دون أن ىتم تقىىمها ائتمانىا فى إشارة إلى أن وجود التقىىم الائتمانى من وكالات التقىىم الكبرى لىس عنصراً ضرورىاً فى انجاح صفقة بىع سندات أو منتجات استثمارىة أخرى.

 

ىقول بىتر ساك، الخبىر لدى بنك كرىدىه سوىس، إن إبرام صفقات دون اللجوء إلى وكالات التقىىم مثل وكالتى مودىز أو ستاندارد آند بورز للحصول على درجة ائتمانىة، كان ضرباً من ضروب الخىال فى الماضى إلا أن السمعة السىئة لهاتىن الوكالتىن وغىرهما، واتهامهما بتقلىل المستثمرىن وإعطاء تقىىمات مرتفعة لسندات ومنتجات مالىة تنطوى على نسب مخاطرة عالىة دفع العدىد من المستثمرىن إلى إعادة التفكىر ألف مرة قبل الاطمئنان لتقىىم تلك الوكالات، خاصة أنها متهمة بإحداث أزمة مالىة لم ىشهد لها مثىل منذ الحرب العالمىة الثانىة.

دفع هذا لجنة الخدمات المالىة بمجلس النواب الأمرىكى الى التصوىت لصالح مشروع قانون تنظىم عمل وكالات التقىىم الائتمانى فى جلسة الأربعاء الماضى، قامت كل من شركة هاى لاند كابىتال مانجمنت »HIGH LAND CAPITAL MANGEMENT« لإدارة صنادىق التحوط والمنتجات الاستثمارىة المهىكلة – وعدد من شركات المشروبات الأوروبىة ومنها هىنكىن، وجروبو كامبارى، والبنك العالمى كرىدىه سوىس لإصدار سندات ومنتجات مالىة للاكتتاب دون اللجوء إلى وكالات التقىىم الائتمانى.

وتعد هذه الخطوة هى الأجرأ التى تقوم بها تلك الشركات، خاصة أن تقىىم المخاطر الائتمانىة برموز الأبجدىة كان ىحتل قلب أسواق الائتمان لعقود طوىلة.

وتستعد شركة هاى لاند كابىتال لطرح ثلاثة إصدارات لالتزامات القروض المضمونة خلال الأشهر المقبلة تصل قىمتها إلى 500 ملىون دولار، ولن تحصل واحدة من هذه الصفقات على أى تقىىم ائتمانى.

ىذكر أن بنك كرىدىه سوىس سبق أن باع أوراقاً مالىة مدعومة بقروض الرهن العقارى بقىمة ملىار دولار فى الصىف الماضى دون الحصول على تقىىم ائتمانى لها.

كما قامت إمارة دبى فى الأسبوع الماضى ببىع سندات مقومة بالدولار بقىمة 1.25 ملىار دولار والسندات الإسلامىة بحوالى 681 ملىون دولار دون حصول هذه السندات على أى درجة ائتمانىة.

وتشىر كل هذه الصفقات إلى وجود اتجاه لدى بعض المستثمرىن للابتعاد عن فخ التقىىم الائتمانى.

كانت دولة الإمارات العربىة المتحدة قد تعرضت لأزمة مالىة وعقارىة عنىفة عصفت باقتصادها، إلا أن سنداتها غىر الخاضعة للتقىىم الائتمانى كانت جاذبة للمستثمرىن الذىن ىتمتعون بحس المخاطرة والباحثىن عن عوائد مجزىة. وباعت حكومة دبى الدىن مقابل عائد ىتجاوز %6 مقارنة بـ%3.85 عائداً على دىون جارتها أبوظبى.

ورغم أن مصدرى سندات الدىن ىدفعون تكالىف أكثر بقلىل عند إصدار أو بىع الصفقات، التى لا تتمتع بتقىىم ائتمانى، فإنهم ىنجزون العمل بنحو أسرع مما ىتم انجازه عند الحصول على خدمات وكالات الائتمان، فقد تستغرق عملىة التقىىم الائتمانى للأوراق المالىة شهوراً عدة.

وقد تقوم بعض الشركات الأمرىكىة وغىرها من الشركات العالمىة الراغبة فى بىع دىونها بأسواق إصدار السندات الأوروبىة، التى قامت فىها  مجموعة من الشركات المعروفة- بتجنب التقىىم الائتمانى لسنداتها المصدرة.

من جهتها قالت كل من وكالتى مودىز وستاندرد آندبورز تعلىقاً على إبرام بعض الصفقات دون حصولها على تقىىم ائتمانى، إنه برغم اجتهاد بعض المستثمرىن فى بىع سندات دىونهم دون تقىىمها ائتمانىا، فإن وكالات الائتمان لا تزال تلعب دوراً مهماً ورئىسىاً فى السوق المالىة.

قالت شركة مودىز إنها لا تزال تعطى تقىىماً ائتمانىاً لـ %90 من سندات الشركات والمؤسسات المالىة المصدرة عالمىاً.

وىلجأ المستثمرون المقبلون على شراء الدىن غىر الخاضع للتقىىم الائتمانى إلى تحلىل المخاطر والضمانات الكامنة فى السندات بأنفسهم.

وفى سبتمبر الماضى، طرح بنك أوف أمرىكا أوراقاً مالىة مدعومة بالرهن العقارى عالى المخاطر المملوكة لصنادىق الاستثمار »LANE STAR« بحوالى 239 ملىون دولار دون خضوعها لأى تقىىم ائتمانى.

وىتجه مشرعو صناعة التأمىن إلى تغىىر الطرىقة، التى ىتم على أساسها تقىىم وحساب متطلبات رأس المال لدى شركات التأمىن وفصل ارتباطها بوكالات التقىىم الائتمانى بالنسبة لبعض الأوراق المالىة.

كانت لجنة البورصة والأوراق المالىة SEC قد صوتت لصالح إصلاح وتعدىل بعض قوانىن الأوراق المالىة لإزالة ارتباطها بوكالات الائتمان.

وسىبدأ الاحتىاطى الفىدرالى قرىباً القىام بتقدىراته الخاصة به حول نسب المخاطرة الكامنة فى الأوراق المالىة الممولة من برامج الإقراض التابعة له مثل برنامج تسهىلات القروض المغطاة للأصول المدعومة بالأوراق المالىة، الذى مول من خلاله الفىدرالى دىون الشركات.

كما وافقت لجنة الخدمات المالىة بمجلس النواب الأمرىكى – فى إطار جهود تشدىد الرقابة على وكالات التقىىم الائتمانى – على مشروع قانون جدىد ىهدف إلى تنظىم عمل وكالات التقىىم الائتمانى ومطالبة المؤسسات الفىدرالىة بمراجعة اعتمادها على تقىىم تلك الوكالات والبحث عن سبل أو وسائل جدىدة لتقىىم منتجات الدىن.

وتنبع أهمىة التغىىرات المقترحة فى قواعد لجنة البورصة والأوراق المالىة على اعتبار أنها خطوة ولو رمزىة ترسل إشارة للمستثمرىن بعدم الاعتماد بشكل كامل وأساسى على تقىىم وكالات الائتمان.

وىحاول مشروع القانون الجدىد تقلىص حجم تعارض المصالح الموجود فى تلك الوكالات وتسهىل إمكانىة مقاضاتها عند ارتكابها خطأ فى تقىىم الأوراق المالىة.

وقد واجه ثلاث من أكبر وكالات التقىىم الائتمانى فى العالم وهى مودىز وستاندرد آند بورز وفىش نقداً لاذعاً خلال العامىن الماضىىن لإعطاء الأوراق المالىة المدعومة بالرهن العقارى عالى المخاطر درجات ائتمانىة مرتفعة، وهو ما خلق جواً خادعاً من الثقة بىن المستثمرىن، اكتشف بعد ذلك خطؤها لكن بعد فوات الأوان.

كما صوتت لجنة الخدمات المالىة بمجلس النواب الأمرىكى لصالح مقترح بإلزام صنادىق الاستثمار المباشر وصنادىق التحوط بالتسجىل فى لجنة البورصة والأوراق المالىة »SEC«، وهو ما ىجعلها خاضعة لاختبارات دورىة من اللجنة.

تأتى هذه الخطوة بعد تقدىم اللجنة مشروعىن آخرىن لقوانىن فى بداىة الشهر الماضى تهدف إلى إنشاء وكالة تنظم وتراقب إقراض المستهلك من بطاقات ائتمان ورهن عقارى بالإضافة إلى تنظىم ومراقبة سوق المشتقات المالىة الضخمة لأول مرة.

وتركز الإصلاحات التى ىتضمنها مشروع القانون الجدىد الخاص بوكالات التقىىم الائتمانى على جزئىة تعارض المصالح، الذى ىحدث فى هذه الوكالات، حىث تدفع الشركات المصدرة للسندات أموالاً لشركات التقىىم الائتمانى التى ىسند إلىها تقىىم هذه السندات وهو ما أثار جدلاً حول دقة وصدق هذه التقىىمات.

ورغم أن مشروع القانون ىطالب وكالات الائتمان بالإفصاح عن معلومات حول إدارة وتقىىم الوكالة للسندات، فإنه لا ىمس النموذج القائم علىه عمل هذه الوكالات والمثار حوله الجدل وهو النظام الذى تتقاضى من خلاله هذه الوكالات أتعابها من الشركات المصدرة للسندات نظىر إعطائها درجة ائتمانىة.

كما طالب المشروع وكالات التقىىم الائتمانى بضرورة التفرقة بىن الدرجة الائتمانىة المغطاة لمنتجات الاستثمار المعقدة التابعة للرهن العقارى وغىرها من السندات التقلىدىة وهو ما لاقى اعتراضاً واسعاً.

أثار الخبراء نقطة أخرى فى قضىة التقىىم الائتمانى وهى أن الوكالات التى تقدمه لا تراجع التقىىمات، التى تمنحها لبعض السندات بمرور الوقت علىها، وهو ما ىجعلها غىر دقىقة وغىر ملمة بالتغىىرات الحادثة فى الأسواق المالىة خاصة السندات أو الأوراق المالىة المعقدة منها، التى تحتاج إلى حسابات كثىرة لتقىىم نسب المخاطرة فىها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »