اقتصاد وأسواق

اتجاهات قوية لتنظيم خدمات الانترنت اللاسلكي

أمير حيدر:   يدرس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشكل جدي وضع هيكل تنظيمي لمقدمي خدمات الانترنت اللاسلكي، خاصة واسع التغطية المعروف باسم «واي ماكس» WI-Max ، الذي يتوقع الاعتماد عليه بشكل كبير في شبكات الاتصالات المحمولة، والانترنت فائق السرعة خلال…

شارك الخبر مع أصدقائك

أمير حيدر:
 
يدرس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشكل جدي وضع هيكل تنظيمي لمقدمي خدمات الانترنت اللاسلكي، خاصة واسع التغطية المعروف باسم «واي ماكس» WI-Max ، الذي يتوقع الاعتماد عليه بشكل كبير في شبكات الاتصالات المحمولة، والانترنت فائق السرعة خلال السنوات القليلة القادمة.

 
ووسط هذه المساعي يثار العديد من التساؤلات حول كيفية تنظيم سوق الانترنت اللاسلكي، واذا ما كانت وزارة الاتصالات ستمنح تراخيص للشركات المنتظر تقديمها لخدمات الـ«واي ماكس» بالاضافة الي ماهية وضع الشركات القائمة والتي تقدم حاليا خدمات الانترنت اللاسلكي محدود التغطية المعروف باسم الـ«واي فاي» WI_FI ، وكيفية استمرارها في السوق.
 
ويقول المهندس علاء فهمي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ان الجهاز يبحث وضع هيكل تنظيمي للعديد من الخدمات المرتبطة بالانترنت فائق السرعة، وخاصة الـ«واي ماكس» والـ«واي فاي» .
 
ويشير فهمي الي انه في ظل اقتراب وضع النظم القياسية العالمية للانترنت اللاسلكي واسع التغطية من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات بنهاية نوفمبر الجاري، يتحتم علينا تحديد موقفنا من هذه الخدمات.
 
ويضيف انه جار تحديد ما اذا كان سيتم منح عدد من التراخيص لمقدمي الـ «واي ماكس»  او اعطاؤها الي شخص رئيسي، او اذا ما كان سيتم تقديمها لعدد من المناطق دون غيرها حسب احتياجات السوق.
 
ويجري في الوقت الحالي عدد من التجارب لتنفيذ شبكات الانترنت اللاسلكي واسع التغطية في القرية الذكية، ينتظر تعميمها علي مستوي الجمهورية، حال ثبات نجاحها وفعاليتها.
 
وانتهي تحالف بين شركتي «واي لان» الكندية و«فوجيتسو» العالمية من تنفيذ احدي شبكتين في القرية الذكية، في الوقت الذي يتوقع فيه انتهاء تحالف بين شركة انتل واحدي الشركات الاسرائيلية من تنفيذ شبكة اخري بنهاية العام الجاري.
 
ورغم تأكيد العديد من خبراء الاتصالات ان شبكات الانترنت واسع التغطية ما يزال في طور التجريب بالعديد من الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية، إلا أن القائمين علي وزارة الاتصالات يراهنون علي انها «مستقبل» شبكات الانترنت اللاسلكية.
 
ويقول الدكتور عبد الرحمن الصاوي الخبير في مجال الاتصالات ان  تجربة مصر في ادخال الـ«واي ماكس» تتواكب مع ما يحدث في العديد من دول العالم، خاصة ان هناك توقعات بدخول هذه الخدمات في العديد من صناعات الاتصالات المحمولة او الانترنت.
 
ويضيف الصاوي ان الاستعدادات الجارية لتنظيم تقديم خدمات الانترنت اللاسلكي واسع التغطية امر طبيعي، في ظل التطورات المتسارعة نحو تطبيق التقنيات الحديثة في مجال الاتصالات بالعالم.
 
ورغم تركيز الاتجاهات علي تنظيم خدمات الـ«واي ماكس» الا ان هناك اتجاهات قوية ايضا لتنظيم خدمات الـ«واي فاي» الجاري تقديمها بالفعل من قبل شركات الانترنت.
 
وتشير تقديرات مؤسسة «اي دي تي» IDT العاملة في مجال ابحاث الاتصالات الي ان نحو %98 من سوق الانترنت اللاسلكي فائق السرعة تسيطر عليه شركة «ذا واي اوت» The Way out المصرية ، فيما تتوزع النسبة الباقية علي عدد من شركات البنية الرقمية.
 
ويقول فادي جندي مدير عمليات شركة «ذا واي أوت» ان تجارب الدول الاخري في تنظيم الانترنت اللاسلكي تشير إلي أن منح التراخيص وتنظيم السوق يتعلق بوضع شروط معينة لتقديم الخدمة واتفاق المشغلين عليها اكثر من الحصول علي عائد مادي من خلال منح التراخيص لهؤلاء المشغلين.
 
ويضيف انه لا يزال هناك العديد من المحددات التي تحكم خطوات الاجهزة التنظيمية ، خاصة في الدول العربية لمنح تراخيص للانترنت محدود التغطية الـ«واي فاي» منها عدم اتساع قاعدة مستخدمي الانترنت خاصة من حملة الأجهزة المحمولة «اللاب توب» ، ومحدودية العائد عليه.
 
ولا تزال خدمات الـ«واي فاي» مقصورة علي الاماكن والمنتجعات السياحية في مصر، حيث تستحوذ شركة «ذا واي اوت» وحدها علي نحو %92,8 من الغرف الفندقية.

شارك الخبر مع أصدقائك