تأميـــن

إيجابيات وسلبيات مشروع قانون صناديق التأمين الخاصة

المال - خاص   أكد عدد من الخبراء ومسئولي صناديق التأمين الخاصة أن مشروع قانون صناديق التأمين البديل للقانون رقم 54 لسنة 1975 يتضمن مواطن قوة ونقاط ضعف   قال الخبراء إن مواطن القوة التي شملها التشريع الجديد تتمثل في…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص
 
أكد عدد من الخبراء ومسئولي صناديق التأمين الخاصة أن مشروع قانون صناديق التأمين البديل للقانون رقم 54 لسنة 1975 يتضمن مواطن قوة ونقاط ضعف

 
قال الخبراء إن مواطن القوة التي شملها التشريع الجديد تتمثل في اتاحة الفرصة لمسئولي الصناديق للاستعانة بجهة ادارة أو مدير استثمار لتوظيف اموال الصناديق بالاضافة الي انه القي بالمسئولية المهنية علي مراجع الحسابات والخبير الاكتواري، في حاله وجود خطأ في اعداد الميزانيات أو أي قصور أو عجز في الصندوق علاوة علي تغليظ العقوبات علي الصناديق غير المسجلة.
 
وأما السلبيات أو نقاط الضعف فقد شملت وجود هيئة شرعية تراقب أوجه استثمار أموال الصناديق الخاصة.
 
من جانبه أكد الدكتور عبد الحليم القاضي خبير التأمين أن مشروع القانون الجديد المنظم لعمل صناديق التأمين الخاصة، تضمن عدداً من النقاط الايجابية منها الاستعانة بجهة ادارة أو مدير استثمار أو كلتا الجهتين وفقا للضوابط الموجودة ، خاصة أن مجلس ادارة الصندوق هو المسئول الشرعي أو الرسمي امام الهيئة في تسيير أعمال الصندوق.
 
وأكد أهمية ذلك التعديل خاصة أن الـ638 صندوق تأمين الموجودة في السوق تختلف عن صناديق لديها كوادر متخصصة في الادارة واخري التمثيل العمالي فيها كبير.
 
وأضاف أن تواجد مديري الاستثمار ومشاركتهم تحقق اكثر من هدف الاول هو توعية الصناديق بوجود اوعية استثمارية متنوعة وليس فقط الأوعية المضمونة من الحكومة، والهدف الثاني هو ان شركات ادارة الاستثمار علمت ان مشروع القانون الجديد اتاح لمسئولي الصناديق سلطة اختيار مدير استثمار في حاله عدم وجود ادارة قوية تقوم بذلك، وهو ما يعني فرصة جديدة لشركات الادارة.
 
وقال القاضي إن من ضمن ايجابيات مشروع القانون القاء المسئولية المهنية علي مراجع الحسابات والخبير الاكتواري والمتعاقدين مع الصندوق، سواء كان مدير استثمار أو غيره وذلك لمصلحة الصندوق وتصحيح مساره، بالاضافة الي رفع الحد الادني للغرامة الي 10 الاف جنيه، خاصة أن العقوبات في القانون السابق رقم 54 لسنة 1975 كانت ضعيفة وغير رادعة فالحد الأدني للغرامة لايتجاوز الـ100 جنيه فقط.
 
وكانت »المال« قد كشفت في وقت سابق عن بعض ملامح مشروع القانون الجديد لتنظيم صناديق التأمين الخاصة وشركات المعاشات الاختيارية والذي جاء في 71 مادة، ويتضمن بعض التغييرات الهيكلية منها إنشاء صندوق لضمان حقوق أعضاء الصناديق علي غرار صندوق حماية حقوق حملة وثائق التأمين والمنصوص عليه في القانون المنظم لعمل شركات التأمين.
 
وشهد المشروع عدداً من التعديلات التي طرأت عليه مقارنة بالصيغ السابقة التي تم تناولها خلال العامين الأخيرين ، فنصت المادة رقم 61 من مشروع القانون علي انشاء صندوق يسمي صندوق ضمان حقوق اعضاء صناديق التأمين الخاصة المسجلة لدي الهيئة. وفقا لاحكام القانون، وتكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ويخضع لاشراف الهيئة. ويهدف الي تعويض اعضاء تلك الصناديق نتيجة عدم قدرتها علي الوفاء بالتزاماتها قبل اعضائها.

 
وفي الاحوال والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية علي ان يصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بالنظام الاساسي لذلك الصندوق، بناء علي اقتراح الوزير المختص بعد أخذ رأي الهيئة.

 
من جهة أخري كشف محمد عفيفي الرئيس السابق لمجلس ادارة صندوق التأمين الخاص بالعاملين بالشركة العامة للصوامع والتخزين النقاب عن بعض السلبيات في التشريع الجديد، منها الزام الصناديق الخاصة بانشاء هيئة شرعية لمراقبة اوجه استثمار اموال الصناديق وتحديد الأوعية والقنوات الاستثمارية المختلفة.

 
وأشار الي عدم اهمية ذلك البند خاصة مع كفاية وجود الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين ككيان رقابي قادر بشكل منفرد علي مراقبة اداء اموال الصناديق الخاصة، بما لايخل بمحددات ونصوص القانون، فالصناديق الخاصة توظف اموالها في ضوء بنود القانون وبنسب التوظيف التي حددتها اللائحة التنفيذية للصناديق الخاصة.

 
وقال إنه في حاله الموافقة علي انشاء هيئة شرعية لمراقبة اوجه استثمار اموال الصناديق فان ذلك سيفتح المجال امام انشاء صناديق اسلامية واخري تجارية اسوة بشركات التأمين، التي تشبثت بالقواعد والاطر الدينية بشكل مباشر أو غير مباشر وانقسمت ما بين شركات تأمين تزاول النشاط وفق القواعد والاطر الاسلامية، واخري »شركات« تزاول التأمين وفق قواعد تجارية بحتة بهدف تعظيم نسب الارباح وعوائد الاستثمار.

 
واشار الرئيس السابق لصندوق تأمين العاملين بالشركة العامة للصوامع والتخزين الي انه في حاله موافقة هيئة الرقابة علي انشاء الصناديق هيئة شرعية لمراقبة اوجه استثمار أموالها، فإن فرص الخلافات بين الصناديق بعضها البعض علي قيام بعضها علي اساس اسلامي وأخري علي أساس غير اسلامي في ارتباط بعضها بهيئة شرعية تراقب استثماراتها، ملمحا الي ان ذلك سيحدث انشقاقا لامحالة بين الصناديق، وبشكل سيعوق  نموها، وسيقلص من نسب تعاظم الارباح لاسيما أن استثمارات اموال الصناديق ليست ضئيلة وتجاوزت الـ18 مليار جنيه.

 
ومن ضمن التعديلات الجديدة التي شملها مشروع قانون صناديق التأمين الخاصة وشركات المعاشات الاختيارية، هو تجديد انتخاب ثلث اعضاء الصندوق كل سنة بطريق القرعة، علي ان تكون مدة العضوية ثلاث سنوات وهو ما لم ينص عليه القانون المعمول به في الوقت الحالي رقم 54 لسنة 1975 .

 
ومن ضمن الملامح التي وردت بمشروع القانون فيما يخص شركات المعاشات الاختيارية هو ألا يقل رأسمالها المصدر عن 10 ملايين جنيه، علي ألا يقل المدفوع منه عند التأسيس عن النصف، علي ان تتولي الشركة انشاء أو ادارة انظمة المعاشات الاختيارية أو كليهما معا التي تعمل بنظام الاشتراكات المحددة داخل مصر.

 
وقد أجازت المادة الــ 32 من مشروع القانون لاعضاء الصندوق تحويل ما يخصهم من حقوق والتزامات الي صندوق آخر يوافق علي هذا التحويل، علي ان يكون ذلك وفقا للاجراءات والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

 
وفي اتجاه مواز ابدي مسئول بارز بصندوق تأمين العاملين بالبنك الأهلي المصري رفض نشر اسمه -أبدي ارتياحه بالتعديل التشريعي المقترح ، المتضمن تعديل شرط التجديد الثلثي »كـــل ثلاث سنوات« لمجلس ادارة الصندوق والتي يتضمنها قانون الصناديق الحالي، لتصبح انتخابات مجلس ادارة الصندوق كل 3 سنوات بدلا من الانتخاب أو التجديد لادارة الصندوق كل سنة.

 
وأشار إلي أن ذلك التعديل من شأنه إيجاد حالة من الاستقرار داخل الصناديق الخاصة لاسيما أن شرط الانتخاب الثلثي الذي تضمنته مواد القانون 54 لم يخرج عن اطاره الشكلي حيث يتم الابقاء علي مجلس الادارة خلال السنوات الثلاث.

 
وبعض مسئولي الصناديق قد يعملون وفق مصالحهم الشخصية بغض النظر عن المصلحة المشتركة بدافع التخوف من عدم التجديد لهم العام التالي.. لكن في حاله تضمين شرط الانتخاب بعد كل ثلاث سنوات كاملة، فان ذلك سيعطي الفرصة لمسئولي الصناديق للبحث عن قنوات استثمارية ذات عوائد مرتفعة لزيادة المزايا الممنوحة للمشتركين ضمانا لاستمرارهم في ادارة الصندوق.

 
وأضاف انه كلما زادت مدة مجلس ادارة الصندوق كلما توافرت الفرصة لوضع خطط تنموية طويلة الاجل داخل صناديق التأمين، اضافة الي ضمان توافر عامل الخبرة لدي مسئولي الادارة بالصناديق وهو ما سينعكس علي البحث عن أوعية استثمارية نشطة أو ذات عوائد مرتفعة لاموال الصناديق.

 
ووفقا للمادة الثامنة من مشروع القانون فانه علي كل صندوق ان يخصص جميع امواله لمقابلة التزاماته قبل اعضائه، علي ان توظف اموال الصندوق الواجب تخصيصها طبقا لاحكام القانون الجديد، وفقا للقواعد والشروط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بناء علي اقتراح الهيئة مع ضرورة مراعاة توفير السيولة الكافية للوفاء بالتزامات الصندوق قبل اعضائه وتنويع الاستثمارات، بما يكفل حماية الاموال المستثمرة وتحديد اوجه الاستثمار التي يحظر علي الصناديق الاستثمار فيها علي ان تودع الاموال النقدية لدي احد البنوك المسجلة بالبنك المركزي.

 
كما تودع الأوراق المالية لدي احدي الجهات المرخص لها بمزاولة نشاط امناء الحفظ ويلتزم الصندوق بتقديم اذن كتابي للبنك المختص، يخول الهيئة الحق في الاطلاع علي حساباته لدي البنك والحصول علي جميع البيانات التي تطلبها عن اموال الصندوق المودعة لديه.
 
ومن ضمن الملامح الهيكلية التي تضمنها المشروع الجديد لقانون صناديق التأمين الخاصة ان يعهد مجلس ادارة الصندوق بادارة استثمار أمواله الي الشركات المرخص لها وفقا لاحكام قانون سوق المال بادارة صناديق الاستثمار، أو تكوين وادارة محافظ الاوراق المالية أو شركات التأمين الخاضعة لأحكام قانون الاشراف والرقابة علي التأمين أو شركات المعاشات الاختيارية المنشأة وفقا لاحكام هذا القانون ،علي ان تبين اللائحة التنفيذية الاحوال والشروط التي يتعين معها اسناد ادارة واستثمار اموال الصندوق الي جهة متخصصة.. وكذلك الاشتراطات الواجب توافرها في هذه الجهة علي ان يجوز بقرار مسبب من مجلس إدارة الهيئة ان يطلب من الصندوق تنحية مدير الاستثمار.

شارك الخبر مع أصدقائك