بنـــوك

«إى فاينانس» تستكمل الحد من «الكاش» عبر آليات جديدة

تسعى شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية e -finance لاستكمال دورها فى تقليل الكاش داخل المجتمع، وتحويله إلى «غير نقدى» ليعتمد على الوسائل الإلكترونية فى الدفع، وذلك عبر عدة آليات، منها استكمال ميكنة رواتب موظفى الحكومة وتطوير منظومة صرف المستفيدين من المعاشات إلى جانب إطلاق عدد من البرامج والتطبيقات الجديدة، على رأسها تحصيل مخالفات المرور ورسوم قناة السويس وضريبة أذون الخزانة إلكترونياً، بالإضافة إلى منتج جديد لدفع تذاكر الطيران.

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة محمد:

تسعى شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية e -finance لاستكمال دورها فى تقليل الكاش داخل المجتمع، وتحويله إلى «غير نقدى» ليعتمد على الوسائل الإلكترونية فى الدفع، وذلك عبر عدة آليات، منها استكمال ميكنة رواتب موظفى الحكومة وتطوير منظومة صرف المستفيدين من المعاشات إلى جانب إطلاق عدد من البرامج والتطبيقات الجديدة، على رأسها تحصيل مخالفات المرور ورسوم قناة السويس وضريبة أذون الخزانة إلكترونياً، بالإضافة إلى منتج جديد لدفع تذاكر الطيران.

وأشار عدد من قيادات الشركة فى تصريحات لـ»المال»، إلى المناقشات التى تجريها حالياً مع بعض الجهات الحكومية منها وزارة العدل والشهر العقارى لتصميم منتج خاص بالاستعلام عن قضايا المواطنين، إلى جانب دفع رسومها إلكترونياً، بالإضافة إلى التوسع فى إتاحة خدمة دفع الضرائب والجمارك الخاصة بكبار العملاء.

وقال هيثم طرابيك، نائب رئيس قطاع الاستراتيجيات وتخطيط الأعمال بالشركة، إن الرؤية المستقبلية ترتكز على عدة محاور على رأسها تطوير منظومة صرف رواتب أصحاب المعاشات، واستكمال ميكنة رواتب موظفى الحكومة، إلى جانب إضافة برامج وتطبيقات جديدة لتقليل معدلات النقود الورقية فى المجتمع خلال عام 2015.

 

تمكن استراتيجية العام المقبل، الدولة من تحقيق رؤيتها التى تهدف إلى تقليل حجم الأموال النقدية المتداولة بين الأفراد، والتحول إلى مجتمع غير نقدى بما يزيد معدل دوران رأس المال فى الدولة وفقاً لـ«طرابيك».

فيما أشار أحمد أبو الدهب، نائب رئيس قطاع تطوير الأعمال والمبيعات بالشركة، إلى أن أبرز محاور e -finance ، تتضح فى الانتهاء من تشغيل بطاقات البنزين خلال يناير المقبل، بدلاً من أبريل، لا سيما فى ظل رغبة رئيس الوزراء فى تطبيق المنظومة بصورة سريعة، مطالباً المواطنين بتسجيل بياناتهم على النموذج الذى صممته الشركة.

وقال: «أصدرنا 2.5 مليون بطاقة للبنزين، وزودنا جميع محطات الجمهورية بالماكينات لتزويد المواطنين بالبنزين، وسنصدر 2 مليون بطاقة لتبلغ 5.5 مليون بطاقة قبل يناير المقبل، وذلك بهدف بدء تطبيق المنظومة بالكامل وفقاً لتعليمات رئيس الوزراء».

وأضاف أن استخدام المواطنين طرق الدفع الإلكترونية يعتبر أحد أهداف الشركة، لاسيما أنه يقدم لهم وسائل مريحة ويساعد الدولة فى زيادة الناتج القومى من خلال سرعة معدل دوران رأس المال داخل شرايين الاقتصاد.

وقال إن الشركة تعد حالياً منتجاً جديداً للدفع الإلكترونى الخاص بتذاكر الطيران ليتم عبر الاتصال بالشركات، والدفع عبر البنوك المشتركة أو شركات الدفع المتعاقدة مع البنوك منها مصارى وبى وخدماتى، أو من خلال مكاتب البريد، متوقعاً إطلاق المنتج خلال الربع الأول من عام 2015.

ولفت إلى أنه رغم إتاحة دفع تذاكر الطيران باستخدام البطاقات الإلكترونية عبر بعض المواقع الإلكترونية، لكن عدد عمليات الدفع من خلال تلك البطاقات يعتبر قليلاً بشكل كبير، لا سيما فى ظل تواضع عدد بطاقات الائتمان وعدم رغبة العملاء فى استخدامها عبر الانترنت.

وقال طرابيك: الشركة انتهت من ميكنة معاشات نحو 6 ملايين مستفيد يتقاضون معاشاتهم عبر 3300 مكتب تابع للهيئة القومية للبريد، إلى جانب الصرافات الآلية التابعة للشركة البالغة 303 ماكينات، أو من خلال منافذ وزارة التأمينات، مشيراً إلى متابعة حركات سحب أموال المعاشات بصورة لحظية عبر نظام الشركة.

وأضاف: «نجحنا فى إعداد نظام إلكترونى ذى كفاءة عالية لمنظومة صرف رواتب أصحاب المعاشات، والدليل على ذلك إجراء نحو 3.8 مليون عملية فى يوم واحد لصرف الأموال قبل إجازة عيد الأضحى مباشرة، ولذا يعتبر مشروع دفع المعاشات الأكبر فى مصر والشرق الأوسط من حيث عدد العمليات والمستفيدين منه».

وأشار إلى صعوبة تحديد متوسط عدد الحركات اليومية على صرف المعاشات، لا سيما أنها تعتمد على مدى رغبة المستفيدين من الحصول على معاشاتهم فى الفترات الزمنية الملائمة لهم.

وأضاف نائب رئيس قطاع الاستراتيجيات وتخطيط الأعمال بشركة e -finance ، أن استكمال ميكنة رواتب موظفى الحكومة يأتى على رأس أولويات الشركة خلال عام 2015، مشيراً إلى أن شركته توفر بيانات العملاء وإعداد النظام الإلكترونى لصرف الرواتب، وتتولى البنوك مهمة إصدار البطاقات.

فيما قال أبوالدهب، إن نحو %35 من دفع المعاشات تتم عبر ماكينات الصراف الآلى التابعة لوزارة المالية، مما يدعم ثقافة الدفع الإلكترونى، مستهدفاً زيادتها فى الفترة المقبلة ولاسيما أن الأفراد الذين يستخدمون الصرافات الآلية ولا ينقطعون عنها ويلجأون إلى نقاط الدفع عبر البريد وتصل نسبتهم لـ%50 فى أوقات الذروة.

وتهدف الشركة بالتعاون مع وزارة المالية إلى التوسع فى إضافة بيانات جميع موظفى الحكومة على النظام الإلكترونى لإصدار بطاقات إلكترونية فى الفترة المقبلة، وتم تسجيل بيانات نحو 2 مليون عميل، منهم 1.5 مليون عميل يملكون بطاقات مفعلة، وفقاً لطرابيك.

ولفت إلى السعى لإيجاد حلول مع البنوك حتى يتم تفعيل جميع البطاقات واستخدامها من جانب الموظفين، متمنياً أن تصدر وزارة المالية قراراً لضم صرف المكافآت من خلال البطاقات الإلكترونية بما يساعد الدولة على التعرف على دخول الموظفين وتطبيق الحد الأقصى للرواتب.

وأشار إلى مخاطبة وزارة التخطيط شركته بإيجاد حلول لدعم مشروع رواتب موظفى الحكومة، لاسيما أنه طلب الاجتماع بقيادات الوزارة لمناقشة الحلول المستهدف تطبيقها، لافتاً إلى استعدادهم للانتهاء من تنفيذ المشروع خلال ستة أشهر فى حال إلزام الجهات الحكومية بعدم صرف الرواتب من خلال الشيكات البنكية والاعتماد فقط على الصرف الإلكترونى.

وقال إن نحو 9 بنوك فقط تدعم منظومة دفع الرواتب منها «الأهلى ومصر والقاهرة والمصرف المتحد والإمارات دبى الوطنى والمؤسسة العربية المصرفية، لافتاً إلى الانتهاء من إعداد مركز البطاقات التابع للشركة والذى يعمل إلكترونياً بنسبة 100 %، مفضلا عدم الافصاح عن إجمالى الاستثمارات التى تم ضخها بالمركز.

وأضاف أن المفاوضات تتم مع بعض الموردين فى دول عربية وافريقية لإصدار بطاقات إلكترونية ولا سيما بعد حصول الشركة على شهادة PCE التى تعكس أعلى درجات الأمان فى إصدار البطاقات، إلى جانب شهادة أخرى من مجموعة فيزا، تؤكد أمان البطاقات التى تصدرها الشركة، متوقعاً التوصل لاتفاق نهائى منتصف العام المقبل.

وقال: «انخفاض تكلفة إصدار البطاقات فى مصر يعتبر أحد عوامل المنافسة فى هذا المجال، إلى جانب أمان تلك البطاقات، كما أننا قمنا بإصدار البطاقات المدفوعة مسبقاً التى أصدرتها الهيئة العامة للبريد».

ولفت إلى نمو المتحصلات الإلكترونية بنسبة 30 % سنوياً فى جميع القطاعات، منها تحصيل قيمة الضرائب والجمارك بما يشير إلى استجابة المواطنين للدفع الإلكترونى، موضحاً أنه يتم تحصيل 75 % من الجمارك عبر فروع البنوك أو إلكترونياً من خلال منظومة Corporate Payment Service أو تحصيل الجمارك لكبار العملاء من مكاتبهم دون الحاجة إلى التوجه إلى البنوك.

وأشار إلى أن أكثر من 35 شركة من كبار العملاء تستفيد من هذه المنظومة لاسيما أنها تمكنهم من سرعة تنفيذ تسلم الواردات من الموانئ بقيمة مالية مرتفعة تصل إلى 30 مليون جنيه فى العملية الواحدة، مضيفاً أن شركته عقدت اتفاقية مع نحو 11 بنكاً لإتاحة هذه الخدمة لعملائهم، منها ثمانية بنوك فقط هى التى فعلت هذا النظام.

وأوضح أن نسبة المتحصلات الضريبية عبر الشبكة قد تعتبر متواضعة لتبلغ %5 من إجمالى التحصيلات الضريبية إلا أنها تعتبر الأعلى من حيث عدد العمليات إذا ما قورنت بنظيرتها فى الجمارك، موضحاً أن الأخيرة تتفوق على مثيلتها الضريبية من حيث القيمة.

وقال: «نتمنى أن تصدر وزارة المالية قراراً بإلزام ممولى الضرائب بدفع قيمة الحصيلة الضريبية عبر البنوك فى حال زيادتها على نصف مليون جنيه مثلاً، وأؤكد نجاح المنظومة فى حال تطبيق هذا القرار خاصةً أنه يمكن سداد الضرائب عبر 31 بنكاً بإجمالى 3339 فرعاً و1400 مكتب تابع لهيئة البريد».

وأشار إلى أن شركته تعمل حالياً على الانتهاء من إعداد نظام إلكترونى لخصم ضريبة أذون الخزانة إلكترونياً من الشركات التى تستثمر فى تلك الأدوات لتتم إضافتها إلى خزينة الدولة بصورة تلقائية، متوقعاً بدء تشغيل النظام خلال الشهر المقبل.

ولفت إلى أن شركته تعد حالياً لإدخال تحصيل مخالفات المرور بشكل إلكترونى بما يخفض من الفترة الزمنية التى يستغرقها العميل فى سدادها، على أن يتم طرحها فى العام المقبل، لافتاً إلى إنه قد يتم عبر شركات التحصيل الصغيرة ومنها «بى» و«مصارى».

كما أشار أبوالدهب، إلى المناقشات التى تتم حالياً بين شركته مع وزارة العدل والشهر العقارى لإطلاق منتج خاص بالاستعلام عن بيانات ومعلومات القضايا والتوكيلات، بالإضافة إلى دفع رسومها ومصروفاتها إلكترونياً، مشيراً إلى أن هذا المنتج يتيح مزيداً من الراحة للمواطنة ويقلل معدلات الفساد المحتملة الناتجة عن التعامل المباشر مع الموظف الحكومى.

وقال: «نجرى أيضاً مناقشات مع بنك القاهرة لتحصيل رسوم قناة السويس إلكترونياً بالخصم من حسابات العملاء الذين يمرون من القناة إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة لاسيما أنه يتم باستخدام العملة الدولارية، وحينما نتوصل لآلية مناسبة سنعرضها على البنك المركزى وهيئة قناة السويس».

وأشار إلى أن نحو 4 بنوك فقط تطبق نظام المقاصة الآلية أو الـAutomated Clearing House منها بنك المصرف المتحد والمؤسسة العربية المصرفية، وسيتم تفعيلها لبنك الشركة العربية المصرفية الدولية قريباً.

ولفت إلى أنه رغم أهمية هذه الخدمة فى الخصم من حسابات العملاء وتوفير الوقت وتقليل الزحام لكن عدد عملياتها منخفضة بصورة كبيرة، مطالباً البنوك بتوعية عملائها بهذه الخدمة فى الفترة المقبلة.

وأضاف أن شركته طبقت نظاماً لترشيد استهلاك الكهرباء بالتعاون مع شركة سيسكو فى ثلاث جهات هى هيئة التأمينات الاجتماعية وشركته إلى جانب بنك الاستثمار القومى، موضحاً أن القائمين على هذه الجهات يتحكمون فى النظام حسب احتياجاتهم، حيث تظهر رسالة بميعاد غلق أجهزة الحواسب الشخصية والطابعات لينقطع التيار الكهربى بعد ساعات العمل بصورة تلقائية.

وأشار إلى إن هذا النظام يهدف إلى توفير ما يقرب من %30 من إجمالى الطاقة المستهكلة فى الوحدات، لافتاً إلى خطة e -finance لمخاطبة جميع الوزارات والمؤسسات فى العام المقبل لاستخدام النظام.

وقال طرابيك إن شركته لا تدرس حالياً زيادة رأس المال، لا سيما أن القيمة الحالية تعتبر ملائمة لحجم أعمال الشركة.

يتوزع هيكلة ملكية شركة e -finance بين بنك الاستثمار القومى بنسبة %70 والنسبة المتبقية بالتساوى بين بنك مصر والبنك الأهلى وشركة بنوك مصر، وتعتبر الشركة أول وأكبر بوابة للمدفوعات الحكومية فى مصر. 

شارك الخبر مع أصدقائك