إنه مسجل خطر‮ ‬ فلا تستقبلوه‮!!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود كامل

بعد تلك المقدمة التي لا تبشر بخير، والتي بدأ بها نتنياهو حكمه، وفور إعلان وزير خارجيته الكاره لكل ما هو عربي بتنكره لكل شيء يخص الفلسطينيين، فإن القاهرة عليها- حفاظا علي ما تبقي- ان تعلن إغلاق أبوابها في وجهه رغم الغزل الرخيص الذي اعلنه من ان القاهرة »شريك مهم«، دون أن يتفضل بالشرح: شريك مهم في إيه بالضبط!
 
وأعتقد ان كل المصريين- فيما عدا بتوع السلام الاستراتيجي- لا يمكن أن يقبلوا بأن تطأ أقدام هذا »النطع« أرض القاهرة، أو شرم الشيخ، أو أي قرية مصرية، ذلك أن مجرد استقباله يعني اننا قبلنا المقدمة التي بدأ بها عهده غير السعيد في الخارجية الاسرائيلية، ويعني في ذات الوقت أن فلسطين قد ضاعت إلي الأبد، وأن الـ »كام شبر« »اللي فاضلين فيها« سوف يتم زرعها بآخر دفعة من المستعمرات التي بعدها يتم طرد بقية الفلسطينيين خارج الدولة اليهودية التي أعلن قيامها الرئيس الأمريكي السابق »بوش« قبل أن »ينكشح« من البيت الأبيض، فارضا علي العالم دولة دينية تضم شذاذ الآفاق، ناسيا تماما »الدولة الفلسطينية« التي خدع العرب البلهاء بها، محدداً قيامها بنهاية 2008، ونحن الآن نقترب من منتصف 2009 دون »سيرة« أكثر من إنكار كامل لتلك الدولة، وهو الإنكار الذي دشن به اليمين الإسرائيلي المتطرف عهده الجديد!
 
ولأن »ليبرمان« رجل »فاجر«، فإنه مع إنكاره لكل حقوق الفلسطينيين، وتناسي تهديداته الفارغة حول ضرب السد العالي، ووقاحة تصريحاته حول رفض مبارك لزيارة اسرائيل، فإنه دعا لتبادل الزيارات بين مسئولي البلدين فيما يؤكد أنه رجل بلا مواقف، وأن تصريحاته الجديدة، وغزله الرخيص في القاهرة ليس أكثر من »استكراد« للعاصمة المصرية بتصور مريض بأن القاهرة لاتفهم في السياسة حرفاً، ولا تعي شيئا مما يدور حولها فيما يعد إهانة لا تغتفر للقاهرة لو استقبلته!
 
وعلي القاهرة أن تعلن- من بدري- أن وزير الخارجية الإسرائيلي »أفيجدور ليبرمان« شخص غير مرغوب فيه، وأن القاهرة لن تتعامل معه بسبب مواقفه وتصريحاته الوقحة ضدها، وبسبب إنكاره لكل ما التزمت به حكومات اسرائيل السابقة- ولو أنها جميعاً التزامات مخادعة لم يتحقق منها شيء- ولأنه تتصل من كل اتفاقات السلام السابقة، ورفضه أي مباحثات خاصة بهضبة الجولان، مع الحديث بحرارة عن انسحاب إسرائيل من سيناء!
 
ورغم أن البعض سوف يقول بأن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز- كبير سفاحي إسرائيل- قد اعتذر عن كل ما قاله »ليبرمان« بحق مصر والرئيس مبارك، فإن طول التعامل مع اسرائيل علّمنا أن أي اعتذار إسرائيلي لا يزيد علي خداع بالكلمات دون معني، فما أكثر المرات التي اعتذر فيها جيشها عن قتله للاطفال الفلسطينيين بطريق الخطأ، وانكارها لتسميم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن طريق أحد أعوانه، واعتذارها عن قتل المدنيين في غزة رغم أن قتلهم جاء بتعليمات محددة من قيادة جيشهم إلي الجنود الذين اعترف بعضهم أخيراً بما ارتكب!
 
ويعني التاريخ الطويل للتعامل مع الاسرائيليين، أننا نتعامل مع قوم لا خلاق لهم، ولا كلمة ولا عهد، وانهم مجموعة من النصابين علي هيئة عصابة خطفت ارضا وحولتها- برعاية أمريكية كاملة- إلي وطن يلجأ اليه ويحتمي به كل الهاربين.
 
واذا كنا حقاً نعني ما نقول بشأن حقوق الفلسطينيين فإن كل ما علينا هو أن نبدأ مع إسرائيل عهداً من الشفافية والتعامل معهم بما يستحقون من وقف أي تعامل حتي يتوقف »موال الخداع« الذي استمر سنين ضاعت خلاله أغلب أرض فلسطين.
 
إنه ليبرمان »مسجل خطر سياسة« فلا تستقبلوه، ومن يرد أن يستقبله فليلتق به خارج أرض مصر!!

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »