لايف

إنشاء متحف للتراث السينمائي‮ ‬

كتبت - سلوي عثمان:   بدأت الفكرة منذ عدة سنوات بهدف الحفاظ علي تراث السينما المصرية والمتمثل في أفيشات الأفلام، ملابس الفنانين والفنانات، الكاميرات والأجهزة الأخري المستخدمة في صناعة الفيلم، الإكسسوارات.. وكان الأمر حلما. إلي أن قررت شركة مصر للصوت…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت – سلوي عثمان:
 
بدأت الفكرة منذ عدة سنوات بهدف الحفاظ علي تراث السينما المصرية والمتمثل في أفيشات الأفلام، ملابس الفنانين والفنانات، الكاميرات والأجهزة الأخري المستخدمة في صناعة الفيلم، الإكسسوارات.. وكان الأمر حلما. إلي أن قررت شركة مصر للصوت والضوء والسينما برئاسة عصام عبد الهادي بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية إنشاء هذا المتحف. وقررت وزارة الثقافة أن يكون المتحف داخل مبني دار الأوبرا المصرية حتي يسهل علي المثقفين وأيضا الجمهور العادي زيارته.

 
سيضم المتحف الملابس والإكسسوارات وكاميرات التصوير التي تم استخدامها داخل مجموعة متميزة من الأفلام السينمائية المصرية، ومن بين الملابس التي يضمها المتحف مجموعة فساتين ارتدتها كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم »وداد«، ومجموعة أخري ارتدتها ماجدة في فيلم »النداهة«، وأيضا ملابس شادية في فيلم »أضواء المدينة«، وملابس هند رستم في فيلم »الراهبة«، بالإضافة إلي 600 قطعة ملابس لكبار الفنانين المصريين من تلك التي تم استخدامها في أكثر من 300 فيلم.
 
كما توجد بالمتحف مجموعة نادرة من كاميرات التصوير التي استخدمت في تصوير العديد من الأفلام ومنها أفلام : عنتر بن شداد، المماليك، واإسلاماه، فجر الإسلام، الشيماء، الله اكبر، رابعة العدوية.
 
وستكون هناك أيضا كاميرات فرنسية قديمة منها واحدة استخدمت في تصوير فيلم »وداد« وكاميرا فرنسية أخري يرجع تاريخها إلي ما قبل مائة عام وهي ماركة »ديبريه« وقد صورت هذه الكاميرات مجتمعة أكثر من 1350  فيلما سينمائيا، كما تم تصوير أول فيلم سينمائي مصري بها.
 
هذه الكاميرات ترصد تاريخ تطور فن صناعة السينما طوال المائة عام الأخيرة وهي تقريبا عمر ظهور السينما في العالم. وهو ما يتيح للباحثين والدارسين التعرف علي أجهزة التصوير وما تتيحه من إمكانيات مختلفة ومدي تأثير ذلك علي جودة شريط الفيلم.
 
وبجانب أفيشات الأفلام القديمة والتي يزيد عددها علي خمسمائة أفيش يضم المتحف ركنا خاصا للإكسسوارات والمصنوعات الحديدية والنحاسية ومنها الكئوس، الصواني، والسيوف، وهي من تلك المصنوعات التي استخدمت في أفلام رابعة العدوية، المماليك، صلاح الدين الأيوبي.  بالبحث داخل مخازن الشركة المصرية للصوت والضوء والسينما تم العثور علي راديو قديم تم استخدامه في فيلم »غرام وانتقام«، بالإضافة إلي العديد من قطع التراث السينمائي الأخري.
 
وقيمة هذا المتحف لا تأتي فقط في الحفاظ علي هذا التراث السينمائي وإنما تصاحب ذلك قيمة فنية وفكرية أخري تفتح أفقا جديدا لصانعي السينما في الوطن العربي، ومن ثم لصناعة السينما فيما بعد.

شارك الخبر مع أصدقائك