نقل وملاحة

إنتهاء «الرصد الميدانى» وتقديم التقرير النهائى لمشروع «النقل الحضرى» بالإسكندرية

 أنهت الشركة الفرنسية «EGIS -ARIL » المنوط بها عمل دراسة مشروع النقل الحضرى بمحافظة الإسكندرية بالتعاون مع الجانب المصرى، عملية الرصد الميدانى أو ما يُطلق عليها «استفسارات المنازل»، لاستطلاع آراء المواطنين السكندريين حول وسيلة النقل المناسبة وتحديد خطوط سيرها وفقاً لاحتياجاتهم اليومية.

شارك الخبر مع أصدقائك

 مها يونس

 أنهت الشركة الفرنسية «EGIS -ARIL » المنوط بها عمل دراسة مشروع النقل الحضرى بمحافظة الإسكندرية بالتعاون مع الجانب المصرى، عملية الرصد الميدانى أو ما يُطلق عليها «استفسارات المنازل»، لاستطلاع آراء المواطنين السكندريين حول وسيلة النقل المناسبة وتحديد خطوط سيرها وفقاً لاحتياجاتهم اليومية.

قال الدكتور على عبد المنعم مدير المشروع، أستاذ هندسة النقل بالإسكندرية، إنه وجه بعض التعليقات والملاحظات التى صاحبت عملية الرصد الميدانى، فى محاولة منه لتحقيق عنصر الدقة بالدراسة، من خلال التقرير الذى قدمته الشركة الفرنسية لمحافظ الإسكندرية اللواء طارق المهدى مؤخراً للحصول على استفسارات خاصة بالمشروعات لبعض النقاط، وبمعاونة وزارة الداخلية والجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء والأمن القومى.

ولفت عبد المنعم إلى أن الشركة الفرنسية من المُقرر أن تقدم التقرير النهائى للمرحلة الأولى مطلع شهر مارس المُقبل، والذى سيتضمن جميع المشروعات المرتبطة والمُكملة لبعضها بملف النقل الحضرى بالمحافظة، ومن ثم سيتم عمل فحص للمشروع الأول المُقترح بشكل تفصيلى من الناحية التنفيذية، وتعقبها مناقشة كيفية التمويل.

 وكشف عبد المنعم عن نتيجة الدراسة التى توصل إليها القائمون على المشروع «الشركة الفرنسية» بشكل مبدئى، وتتمثل فى «ترام سريع» مُتعدد الخطوط يربط المدينة، بدءاً من منطقة فيكتوريا شرق المحافظة وحتى غرب الإسكندرية، بتمويل فرنسى على غرار تمويل مترو الأنفاق، بالإضافة إلى مشاركة الاتحاد الأوروبى، فضلاً عن دعم الحكومة للمشروع، تخفيفاً للعبء على ميزانية الدولة، مؤكداً أنه لم تُقدر التكاليف الإجمالية حتى الآن، ولم يتخذ المشروع سماته الرئيسية والمُحددة بشكل رسمى.

وأبدت الشركة الفرنسية استعدادها للبدء فى المشروع أمام محافظ الإسكندرية فى ظل المشروعات التى اقترحتها فى إطار هيكلى مُترابط، حيث تتم مراعاة أولوية تنفيذ المشروعات بالترتيب تفاديا للسلبيات التى قد تطرأ بالمحافظة نتيجة إنشاء مشروع على حساب الآخر أو على حساب البنية الأساسية للمحافظة.

وأشار مدير المشروع إلى أنه وفقاً لخريطة الإسكندرية فإن دراسة النقل الحضرى تستهدف أربع مناطق لتغطية احتياجاتها أولاها شرق المحافظة، والتى توجد بها مناطق توسع عمرانى جديدة، وغرب الإسكندرية وما تتضمنه من منطقة الساحل الشمالي  والتى يشهد بدورها  تطورًا عمرانيًا راهنًا، بالإضافة إلى منطقتى العامرية وبرج العرب، مشيراً إلى أن تلك المناطق لابد من خدمتها بشكل سريع لتجنب عبء الكثافة السكانية دون توفير خطوط متيسرة للمواطنين.

كما تستهدف الدراسة – بحسب عبد المنعم – تخفيف الحمل المرورى على قلب الإسكندرية، مؤكداً إجراء مشاورات مع المحافظ لحل مشكلات «السرفيس»، والنقل العام ووضعه الحالى والذى وصفه بـ«الضعيف»، مُعتبراً أن المشاورات مهمة بالنسبة للدراسة القائمة تجنباً للتأثيرات السلبية التى ممكن أن تؤثر على مشروعات النقل الحضرى، مُتطرقاً لهجرة أهل الريف لمحافظة الإسكندرية وما سببته من كثافة سكانية ضخمة لم تستوعبها، مؤكداً أن هناك %50 من السكان جاءوا من الارياف ولا يحملون رقمًا قوميًا من الإسكندرية.

وأضاف عبد المنعم  أنه يُجرى حالياً عمل تخطيط هيكلى للمشروعات، يتم تنفيذه على مدى 20 سنة، يتم البدء حالياً بها وفقاً لعدد من المشروعات التى يتضمنها ملف النقل الحضرى بالإسكندرية، أو بمجرد أن يتم اختيار أحدها سيتم مباشرة البدء فى تصميمه للانتهاء منه على وجه السرعة لاستكمال المشروعات المُقبلة.

وأوضح عبد المنعم أن لقاء الشركة الفرنسية مؤخراً مع محافظ الإسكندرية كان مثمرًا ومجديًا، حيث تمثلت النتائج الأساسية فى عرض عمل الشركة بالشارع من خلال عملية الرصد الميدانى وتحديد شكل المشروع المناسب لتلبية احتياجات المواطنين، موضحاً أن الشركة تحتاج لاستكمال الدراسة بشكل أكبر، ووصولاً لنضوجها قبل أن يتم عرضها بالتقرير النهائى للمرحلة الأولى، قبل البدء فى الدراسة المُكملة بالمرحلة الثانية.

واقترح مدير المشروع أن يتم عمل مؤتمر شعبى عقب تقديم التقرير النهائى بمارس المقبل، لتعريف المواطنين بماهية المشروع وتجنب إثارة الرأى العام بالمحافظة جراء تحمل العمليات المُزعجة المُصاحبة لإنشاء المشروعات، حيث يتضمن المؤتمر آلية التنفيذ وتمويلها، والمدة الزمنية للإنشاء لحين الانتهاء منها وميعاد انطلاقها بشكل رسمى أمام المواطنين، فضلاً عن تأهيلهم لتقبل عمليات الحفر التى تستمر لوقت ليس بالقليل، من خلال مشاركة مجتمعية.

واعتبر الدكتور على عبد المنعم أن مشروع النقل الحضرى بالإسكندرية له دراسة مُعقدة بمثابة عملية جراحية، مُبدياً أمله فى استعادة المدينة المُنظمة من حيث وسائل النقل الجماعية الملائمة لطبيعة الكثافة السكانية، مُشيراً إلى أنها أصبحت من خلال مشروعات النقل الحضرى موازية لمرتبة محافظة القاهرة التى كلما احتاجت لمشروع تسرع الدولة فى التنفيذ.

وأشاد عبد المنعم بمجهودات محافظ الإسكندرية من خلال انعقاده لاجتماعات دراسة النقل الحضرى ومتابعتها ومحاولة تسهيل خطوات الدراسة على أرض الواقع، موضحاً أهمية المؤتمر للتعريف بالمشروعات من قبل المحافظة لخدمتها بشكل إيجابى، لافتًا إلى أنه حتى الآن لم تُحدد آلية المؤتمر، وأمام المحافظ أكثر من اختيار منها علنية المشروعات أمام الرأى العام، أو الاقتصار مبدئياً على المثقفين ومن ثم رجال الإعلام والصحافة والمواطنين.

يُشار إلى أن الدراسة بدأت فى مايو 2013، وهى عبارة عن منحة من الوكالة الفرنسية للتنمية عن طريق وزارة النقل، قيمتها 500 ألف يورو، تم دفعها لمكتب استشارى عالمى لإجراء تخطيط هيكلى متكامل لنظام النقل فى المحافظة.

وكانت 27 شركة عالمية قد تقدمت لإجراء الدراسة قبل اختيار الشركة الحالية، وكان من المقرر العمل بنتائجها على مدار 14 شهراً من تاريخ ترسية مناقصة دراسة الجدوى التى تم إسنادها لشركة فرنسية فى ابريل 2013، وتم تأجيلها نتيجة تأخر صدور تصاريح إجراء الرصد الميدانى جراء الأوضاع الأمنية بعد ثورة 30 يونيو.

يُشار إلى أن الدراسة كانت مُجزأة على مرحلتين، الأولى تتناول تقديم صورة واضحة عن المشروع، فضلاً عن تبادل وجهات النظر بين مصر وفرنسا، والمرحلة الثانية تمثلت محاورها فى تحديث الدراسة، وتحديد آلية التمويل من خلال دراسة مُكملة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »