اقتصاد وأسواق

إنتاج %100 من الحاصلات الزراعية الإستراتيجية يوفر 10 مليارات دولار سنويًا

عمرو عبدالغفار أكد عدد من الخبراء أن الأوضاع السياسية والأمنية إلى جانب تراجع الاحتياطى النقدى، تعد من أهم العوامل التى أثرت فى حجم صادرات قطاع الصناعات الغذائية، والذى شهد تراجعاً بنسبة %12 تقريباً خلال النصف الأول من العام الحالى مسجلة…

شارك الخبر مع أصدقائك

عمرو عبدالغفار

أكد عدد من الخبراء أن الأوضاع السياسية والأمنية إلى جانب تراجع الاحتياطى النقدى، تعد من أهم العوامل التى أثرت فى حجم صادرات قطاع الصناعات الغذائية، والذى شهد تراجعاً بنسبة %12 تقريباً خلال النصف الأول من العام الحالى مسجلة 5.6 مليار جنيه مقارنة بـ 6.4 مليار جنيه تم تحقيقها فى النصف الأول من عام 2011 وذلك وفقاً لتقديرات وزارة الصناعة والتجارة الخارجية .

ودعا هؤلاء الخبراء، فى تصريحات لـ «المال »- على هامش منتدى اقتصادى نظمته الغرفة المصرية الفرنسية – إلى أهمية الاستفادة من ميزات الثروة الزراعية التى تعد النواة الأساسية للصناعات الغذائية بما يدعم قدرة مصر الاقتصادية والتصديرية، ويعزز علاقاتها مع الأسواق الأوروبية والعربية كأهم المنافذ للمنتجات المصرية الزراعية والغذائية .

قال الدكتور عمرو قابيل، الرئيس المشترك لغرفة التجارة المصرية الفرنسية، إن الصادرات المصرية شهدت نمواً فى العام المالى 2011/2010 بنحو %13 وكذلك خلال العام 2012/2011 وهو مؤشر على قوة الأداء التصديرى لمصر فى تلك الفترة .

وأرجع التراجع الذى شهده النصف الأول من العام الحالى 2012 نتيجة تراجع احتياطى النقدى الأجنبى وهو ما يقلل فرص توفير الاعتمادات المستندية للشركات المصدرة، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود على المستوى المحلى بما يدعم توفير الاحتياطى النقدى الذى تفقده الحكومة المصرية لاستخدامه فى استيراد السلع الاستراتيجية من القمح والذرة والمنتجات البترولية .

وقال إن مصر بالرغم من كونها دولة زراعية، لما تمتلكه من مساحات زراعية كبيرة تصل إلى 500 هكتار، فإنها تعد أكبر مستورد للأقماح مسجلة استيراد 8 ملايين طن سنوياً بقيمة تصل لنحو 4 مليارات دولار، كما تستورد نحو 4 ملايين طن ذرة سنوياً .

وأشار إلى أن دعم القدرات الزراعية لمصر هو الخطوة الأهم خلال الفترة الحالية للاستغناء عن استيراد القمح والذرة وبالتالى يمكن توفير 10 مليارات دولار سنوياً، لافتاً إلى أن الزراعة هى النواة الرئيسية التى تعتمد عليها الصناعات الغذائية المحلية وهى فرس الرهان للصادرات المصرية .

وقال طارق توفيق، مدير شركة القاهرة للدواجن، إن عدم استيراد عدد من السلع الزراعية التى يمكن إنتاجها محلياً يساهم فى تقليل حجم الواردات المصرية من %30 إلى %40 تقريباً أى ما يعادل 70 مليار جنيه سنوياً .

وأكد أن العديد من الحاصلات الزراعية هو عنصر أساسى فى صناعة الأعلاف اللازمة للثروة الحيوانية والداجنة التى توفر لمصر اللحوم الحمراء والبيضاء .

داعياً إلى ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتى منها وبالتالى توفير العملة الأجنبية التى تستخدم فى استيرادها وخفض أسعارها محلياً .

وقال محمود القيسى، مؤسس غرفة التجارة الفرنسية بمصر، رئيس شركة مدجينكو، إن الصادرات المصرية تلاقى اهتماماً كبيراً فى الأسواق الأوروبية والعربية، مشيراً إلى أن شركته حققت نمواً وصل إلى %60 تقريباً خلال العام الماضى ومن المتوقع استمرار النمو خلال العام الحالى أيضاً بالرغم من استمرار الأزمة الأمنية والسياسية فى مصر .

وأكد أن حجم الصادرات المصرية إلى فرنسا ينمو بمعدل %20 سنوياً، كما أن العلاقات السياسية والاقتصادية تعد من أهم الشركاء فى منطقة اليورو، وهى تمتلك خبرات واسعة فى مجالات الصناعات الغذائية وتهدف الغرفة للاستفادة من تلك الخبرات عبر نقل التكنولوجيا الحديثة فى طرق الزراعة والرى .

وأشار إلى أن التراجع فى صادرات الصناعات الغذائية جاء نتيجة الوضع الأمنى، بالإضافة إلى توجيه عدد من الشركات إنتاجها للسوق المحلية لما شهدته من ارتفاع فى أسعار المنتجات الغذائية، وهروباً من القيود والتخوفات التى وضعتها بعض الدول أمام المصدرين لتراجع الاحتياطى النقدى الأجنبى الذى فقد أكثر من %60 من حجمه خلال العامين الماضيين .

شارك الخبر مع أصدقائك