اقتصاد وأسواق

إلغاء تراخيص 270 شركة إلحاق عمالة للخارج

 إلغاء تراخيص 270 شركة إلحاق عمالة للخارج

شارك الخبر مع أصدقائك

 دعاء حسني:  

  كشفت الدكتورة ناهد عشري وزيرة القوي العاملة والهجرة: إن 877 شركة إلحاق للعمالة المصرية بالخارج مستمرة في العمل  حتي الآن، بعد إلغاء 270 شركة تراكما لفقدها شرطا من شروط الترخيص، وإيقاف 28 شركة بشكل مؤقت.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 حدد نسبة 2% من إجمالى أجر العامل عن السنة الأولى يدفعها للشركة التي توفر له فرص عمل، مشددة علي أن ذلك مخالفا لنص المادة  السابعة من الاتفاقية الدولية  رقم 181 لسنة 1997 بشأن وكالات الإستخدام الخاصة الموقع عليها مصر، والتي حظرت تقاضي بصورة مباشرة أو غير مباشرة جزئيا أو كليا أي رسوم مالية أو تكاليف من العمال المسافرين للخارج عبر تلك الشركات.

 وأوضحت أن نسبة ما تتقاضاه الشركات من إجمالي راتب كل متعاقد في السنة الأولي ليست بالقليلة، حيث أن متوسط التحصيل من العقود الخاصة بالمهن والحرف اليدوية أو الوظائف التي بها زيادة عرض يتراوح بين 7 إلي 10 آلاف جنيه، ومهن المدرسين والمحاسبين والمهندسين والأطباء والخبراء ومن في حكمهم تتراوح أتعاب العقد الواحد ما بين 20 إلي 50 ألف جنيه للشركة.

 وأردفت الوزيرة أنه بموجب قرار وزاري صدر عام 2008 أعطي هذه الشركات تولي إنهاء إجراءات تأشيرات العمل والتعقيب والتصديق علي شهادات ومستندات المسافرين إلي جانب عملهم الأصلي بتوفير فرص عمل للمواطنين بالخارج.

وأكدت الوزيرة أنه بدلا من أن يكون ذلك حافزا للشركات لإيجاد المزيد من فرص العمل لأبناء الوطن، تخلت عن هذا الهدف شيئا فشيئا حتي وصل الحال إلي أن عام 2014 شهد تحقيق أقل من 25 ألف فرصة عمل لجميع شركات إلحاق العمالة المصرية المرخص لها.

 وأرجعت ذلك إلي تركيز الشركات علي مصادر الدخل السريع دون بذل جهود في أسواق العمل الخارجية للمساهمة في توفير فرص عمل، مما قلص دور تلك الشركات في المساهمة من تقليل نسبة البطالة بسوق العمل المصري، فضلا عما فقدناه من حصتنا في سوق العمل الخارجي.

 وقالت: إن الوزارة عقدت أكثر من اجتماع مع ممثلي تلك الشركات لمعالجة ذلك القصور الفادح في عملها ولكن دون جدوي، علي الرغم من قيامنا ببذل أقصى الجهد فى حل ماطرحوه من مشاكل من وجهة نظرهم.

وضربت الوزيرة مثلا بمشكلة طرحتها تلك الشركات وتتمثل في  عدم وجود password لبعضها للعمل مع إحدى القنصليات العربية على الرغم من أن الترخيص لتلك الشركات صادر لإلحاق العمالة بالخارج ولجميع الدول التى بيننا وبينها إتفاقيات ثنائية فى مجال تبادل الموارد البشرية .

وأشارت إلي أن التعلل بأن إحدى الشركات الإستثمارية التى لها ترخيص من وزارة الصناعة والتجارة وتعاقدت معها إحدى الدول العربية لأخذ البصمة الحيوية من المصريين المسافرين لتلك الدولة منعاً لتكدس الطوابير فى المنافذ السعودية البرية والبحرية والجوية، تهدد كياناتهم بالتوقف عن العمل وتشريد العمال. 

 وأضافت الوزيرة أن الوزارة بذلت جهداً مضنياً لإزالة ذلك التخوف حيث قامت بعقد العديد من الاجتماعات واللقاءات مع السفارات والقنصليات ومخاطبة وزارة العمل والخارجية فى الدول المقابلة وتم إطلاع رؤساء شعبة إلحاق العمالة فى معظم محافظات مصر على تلك الجهود فى إجتماعات موسعة معنا، وإجتماعات متعددة شبه أسبوعية مع الإدارات المختصة بالوزارة لشرح الموقف وأن الشركة المشكو منها لا تعمل أبداً فى إلحاق العمالة المصرية بالخارج ولن تعمل فى ذلك مستقبلاً أيضاً.

 وتم التوضيح لتلك الشركات أن الوزارة أوقفت إصدار أى تراخيص جديدة لحين إعادة تقييم عمل تلك الشركات وجدواها فى خدمة سوق العمل المصرى والعمالة المصرية الراغبة فى السفر للخارج، ضمن منظومة وأحكام قانون العمل الجديد الذى لم يمس دخل تلك الشركات أو يعيق عملها بل وضع ضوابط محددة لضمان الجدية والعمل وفقاً لنظام الجودة الشاملة والمعايير الدولية فى هذا العمل والإقتداء بمن سبقونا بباقى الدول فى هذا المجال.

 وأكدت الوزيرة أن مسودة مشروع قانون العمل الجديد خضع للعديد من المراجعات بمعرفة الخبراء الدستوريون وأساتذة القانون والفنيون وغيرهم آخذين فى الاعتبار جميع ماوصل للجنة التشريعية من مقترحات وتعديلات من أصحاب الشركات ومؤسساتهم بشتى أطيافها وماوافق منها القانون الدولى والمعايير الدولية والدستور المصرى تم التعديل به.

واختتمت عشري تصريحاتها قائلة: إننا مازلنا نعمل ونطور فى منظومة عمل مؤسسى بالتنسيق مع الوزارات المصرية ذات الصلة وغيرها من الجهات المعنية بالأمر لتحقيق التشغيل والأداء الأمثل لشركات إلحاق العمالة للقيام بدورها الذى ابتغاه المشرع المصرى ورسمه القانون لتحقيق وفرة فى فرص العمل للمصريين الراغبين بالسفر للخارج والحفاظ على دخل لتلك الشركات متسقاً مع ما تقوم به من عمل مثمر للوطن وماتبذله من جهود فى علاقاتها الخارجية مع الدول الشقيقة والصديقة أسوة بما يتم فى كثير من البلدان ذات التجارب الناجحة فى هذا المجال. 

شارك الخبر مع أصدقائك