اقتصاد وأسواق

إعلان إنجليزي: اقض أسبوعاً في مصر بثمن حذاء!

بسمة حسن:   الخبير السياحي مجدي حنين قال أن بعض الأسواق الأوروبية بدأت تروج للسياحة المصرية بطريقة غير مقبولة ومنها إعلان في انجلترا يقول «لا تشتر حذاء جديدا هذا العام، بنفس السعر تستطيع قضاء إجازتك في مصر».. موضحاً أن ثمن…

شارك الخبر مع أصدقائك

بسمة حسن:
 
الخبير السياحي مجدي حنين قال أن بعض الأسواق الأوروبية بدأت تروج للسياحة المصرية بطريقة غير مقبولة ومنها إعلان في انجلترا يقول «لا تشتر حذاء جديدا هذا العام، بنفس السعر تستطيع قضاء إجازتك في مصر».. موضحاً أن ثمن الحذاء.. 299 جنيها استرلينيا، وهو المبلغ الذي يستطيع به سائح بريطاني قضاء أسبوع في فندق 5 نجوم مع تذكرة طيران؟!

 
أضاف حنين  رئيس «سيتي فرست» التي تملك 14 فندقاً عائماً، وعضو غرفة المنشآت الفندقية والمجالس المتخصصة: إنه في الوقت التي تتزايد فيه أعداد الفنادق العائمة فإن مستوي الخدمة بتلك الفنادق قد تدني بشكل خطير أدي لعزوف السياح عن إشغالها، بسبب تقديم خدمة الـ4 نجوم بسعر الـ 5 نجوم، مما أفقد تلك الفنادق مصداقيتها.
 
وقال أن السائح القادم قد طلبت منه أسعارا منخفضة مقابل خدمة عالية لم يجدها بسبب أن صاحب الفندق -جذباً للسياح ولو تضليلاً- قدم تلك الأسعار بهدف الاستمرارية في العمل وسداد التزاماته المالية.
 
وقال: إن الأسعار التي تباع بها تلك الفنادق تساوي أسعار فنادق الـ 3 و 4 نجوم الثابتة بالغرفة والتي تتراوح ما بين 16- 18 دولاراً في الليلة الواحدة رغم اختلاف المنتج السياحي المقدم والذي من المفترض -كفندق عائم- أن يكون أعلي في المستوي سعراً وقيمة من الفندق الثابت، ذلك أن التكلفة الاستثمارية للفندق العائم أعلي كثيراً من تكلفة الثابت بسبب حاجة العائم للصيانة الدورية للفندق مقارنة بالفندق الثابت الذي تزيد -مع الأيام- قيمته وقيمة الأرض المقام عليها مما يعتبر استثمارا عقاريا لذا فإن صاحب الفندق الثابت -علي المدي الطويل- يحقق عائداً وربحاً يفوق تكلفته الاستثمارية، وبالتالي تحول نشاط السياحة النيلية إلي نشاط طارد للاستثمار، وبالتالي للسياحة الوافدة إليه.
 
حنين أضاف أن أصحاب الفنادق العائمة وكذلك العاملون بها أصبحوا غير قادرين علي الاستمرار للعديد من الأسباب علي رأسها عدم القدرة علي رفع سعر المنتج، مع عجزه عن الارتقاء بمستوي الخدمة وهو ما يؤدي إلي هروب السائح من التعامل مع الفنادق العائمة.
 
وعن وعود الدعم الكثيرة التي تلقتها السياحة النيلية الطويلة ورغم تصريحات الوزير زهير جرانة عن عودة السياحة النيلية الطويلة إلي النشاط مرة أخري خلال فترات الصيف وإعداد المجري الملاحي للنيل لتسيير هذه البواخر إلا أن تنفيذ الوعود اصطدم بالكثير من العوائق ومنها صعوبة تنفيذ طلبات المحافظات التي تمر بها تلك الفنادق العائمة اثناء رحلتها النيلية، خاصة الجهات الأمنية التي ترفض كلياً عودة نشاط هذه السياحة سواء في الأجل القريب أو البعيد موضحاً أن الجهات الأمنية تسيطر تماماً علي القطاع السياحي لإثبات وجودها دون النظر إلي عوائد هذا القطاع علي الدخل السياحي، وكذلك مصالح المستثمرين.
 
وعن دور وزارة السياحة يقول مجدي حنين: إنه لا يزيد علي الرقابة والإشراف علي النشاط السياحي من إصدار التراخيص وبحث شكاوي السائحين وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي يتعرض لها العاملون بالقطاع مع الجهات والوزارات الأخري مثل الضرائب والتأمينات.
 
ويضيف حنين أن شركات السياحة والفنادق وغيرها من الأنشطة السياحية لا تعتمد كثيراً علي وزارة السياحة في حل مشاكلها وذلك بسبب عجزها عن اتخاذ القرارات اللازمة، وتنفيذها خصوصاً فيما يختص بعلاقة النشاط السياحي مع الوزارات والهيئات الأخري.
 
وطرح حنين نماذج من تلك المشاكل التي يصعب علي وزارة السياحة اتخاذ قرارات بشأنها رغم أهميتها، ومنها استحالة تدخلها في تغيير توقيتات إقلاع وهبوط الطائرات، وتثبيت رسوم دخول المزارات والمتاحف، وكذلك دعم عودة نشاط السياحة النيلية الطويلة وبسؤال عن الاستثمار السياحي قال الخبير السياحي إن العائد الاستثماري المحقق من النشاط السياحي في مصر غير مجز بالنسبة للمستثمرين، بسبب أن البنية الأساسية لمشروعات السياحة ضعيفة رغم أن الدولة هي المسئولة عن ذلك، والفنادق تبيع خدماتها بأسعار أقل  من تكلفتها الحقيقية، بسبب أن الأسواق المصدرة للسياح تتعامل مع المقصد السياحي المصري علي أنه من المقاصد الرخيصة، مما يمنع مواكبة أسعارنا للأسعار العالمية، وخصوصاً في استهلاكات الوقود والكهرباء وغير ذلك.
 
وقال إن الفنادق المصرية لا تستطيع مضاعفة أسعارها %100 ولا تستطيع أن ترفعها أكثر من %7-6 مقارنة بدبي حيث سعر الغرفة هناك يتراوح ما بين 200-150 دولار في الليلة، مشيراً إلي أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم الدراسة العلمية للتنمية السياحية، وهو ما أدي إلي زيادة الغرف المعروضة عن الطلب المتاح، بالإضافة إلي أن الأسواق السياحية خاصة الأوروبية بينها أسواق رخيصة مثل دولة الكتلة الشرقية السابقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »