لايف

إعلانات الطرق والصحف أساس الدعاية للبرامج الجماهيرية

أكرم مدحت   ظهرت في السنوات القليلة الماضية في ظل تزاحم ومنافسة القنوات الفضائية والأرضية لبعضها، أهمية أن يكون لدي كل قناة برنامج جماهيري خاص بها وهي برامج »التوك شو« والتي تمس كل قضايا المجتمع باختلاف طبقاته وأعماره، والذي أدي…

شارك الخبر مع أصدقائك

أكرم مدحت
 
ظهرت في السنوات القليلة الماضية في ظل تزاحم ومنافسة القنوات الفضائية والأرضية لبعضها، أهمية أن يكون لدي كل قناة برنامج جماهيري خاص بها وهي برامج »التوك شو« والتي تمس كل قضايا المجتمع باختلاف طبقاته وأعماره، والذي أدي بدوره إلي زيادة أهمية الإعلان عن هذه البرامج وضرورة الخروج من بوتقة الدعاية لبرنامج القناة في فواصلها الإعلانية والتي لا يضمن المعلن فيها التعرض للرسالة خاصة في بداية نشاط القناة، وابتكار وسائل إعلانية جديدة لبرامج »التوك شو« في القنوات الأرضية والفضائية أكثر فاعلية وتوفر التكاليف وهي الصحف بأنواعها من مجلات وجرائد وإعلانات الطرق »Outdoors «.

 
وفي هذا السياق أكد خبراء الإعلان أن انتشار برامج »التوك شو« في إعلانات الطرق والصحف هو نتيجة حرص منتجي تلك البرامج للوصول لأكبر شريحة من الجمهور، كما أنها تعد حملة تسويقية شاملة لبرامج القناة لجذب المعلنين.
 
قال محمد أشرف، رئيس مجلس إدارة وكالة »HA outdoor « لإعلانات الطرق، إن ظهور العديد من القنوات الفضائية في وقت واحد تقريبا لفت الانتباه الي ابتكار وسائل اعلانية خارج بوتقة التليفزيون للإعلان عن المضمون الذي تقدمه القناة، ونظرا لنجاح البرامج الجماهيرية »التوك شو« أرادت كل قناة محاولة الوصول لأكبر شريحة من الجمهور للتعريف ببرنامجها، وتعتبر اعلانات الطرق من أفضل الوسائل التي تتميز بطول فترة العرض وضمان تكرار التعرض لها، مقارنة بالوسائل الإعلانية الأخري.
 
وأضاف أن برامج التوك شو أثبتت أنها عامل رئيسي في جذب المشاهدين لمحتوي القناة بشكل عام، حتي وصلت أهمية الأمر إلي أن بعض الصحف تنشر أبحاثاً، أجريت علي »التوك شو« لمعرفة أفضل البرامج وأحسن مقدم برنامج، كما أنه أصبح للقنوات الخاصة منتجون سواء من داخل القناة أو إنتاج خارجي يستهدف التسويق لبرامجها وزيادة جماهيرية المشاهدة والذي يؤدي إلي جذب المزيد من المعلنين، مشيرا الي أن هذا النوع من البرامج قديما كانت قليلة، ومعروفة فلا يوجد ما يستدعي الإعلان عنها، أما الآن فهناك كم هائل من البرامج في ظل تعدد القنوات الفضائية يحتم وضع خطة تسويقية للتأكيد علي شعبية البرنامج مثل »البيت بيتك« الذي يخاطب أكبر شريحة من الجمهور وهي الطبقات المتوسطة والبسيطة وحقق جماهيرية كبيرة وقام باستخدام إعلانات الطرق للتأكيد علي قربه من الجمهور.
 
وأشار أشرف إلي أنه منتجو تلك البرامج يقومون الآن بتخصيص جزء من ميزانية البرنامج للإعلان عنه في الصحف وإعلانات الطرق في أشهر المواقع بوسط البلد وكوبري اكتوبر لكثافة تردد الجمهور عليها، بسبب انخفاض سعر هذه الوسائل مقارنة بالوسائل الإعلانية الأخري. ولفت الانتباه إلي أن الاعلان عن البرامج في »outdoors « بدأ بعرض برامج القنوات الدينية خاصة قبل شهر رمضان، وبعد ذلك اتجه باقي البرامج، خاصة التوك شو للإعلان عن نفسها. وأوضح أشرف أن إعلانات الطرق تتميز بثبات موقع الإعلان لفترات طويلة وبالتالي تكرار تعرض الجمهور له وتزيد من ارتباط المشاهد بالبرنامج فيتولد شعور برغبة في الاطلاع علي هذا البرنامج، كما أن الاعلان عن برنامج مقدمه من المشاهير أو المذيعين الذين أجروا لقاءات ناجحة مع المسئولين أو نجوم المجتمع يوحي للجمهور بنجاحه، مشيرا إلي أن تكلفة الإعلان في التليفزيون مرتفعة، ويتطلب التواجد لحظة الاعلان عن البرنامج ومشاهدة القناة ذاتها، فإعلانات الطرق تضمن تعرض الجمهور للإعلان، بالاضافة الي أنه إحدي آليات تطوير الاعلان عن تلك البرامج.

 
وقال اشرف إن تكلفة إعلانات الطرق تعادل من 20 إلي%25  من تكلفة إعلانات التليفزيون وتوزع علي فترة محددة تصل إلي شهور عديدة ومع قياسها بتكلفة اليوم الواحد فقط في اعلانات التليفزيون فنجد فرقاً كبيراً بينها في التكلفة إلي جانب إمكانية توقع نسبة التعرض واحيانا عدد المشاهدين لهذا الاعلان طبقا لاحصائيات الكثافة المرورية، ومن خلال الدراسات الميدانية التي تقوم بها الشركات الاعلانية الكبري وتكون علي المناطق التي تريد الاعلان فيها وليس اختياراً عشوائياً للوصول الي نسبة التعرض المستهدفة فالأماكن المزدحمة والمعروفة تتيح للجمهور سواء المارة أو لقائدي السيارات التعرض للاعلان لمدة اطول مثل شارع رمسيس وكوبري اكتوبر وميدان التحرير، لذلك تتركز إعلانات البرامج فيها لأنها أماكن حيوية تمر بها شرائح مختلفة من الجمهور سواء الموظفون أو رجال الاعمال، وان كانت حيوية المكان ومستقبل اعلانات الطرق فيها ستقل خاصة بعد خطة نقل التجمعات والوزارات خارج القاهرة لتخفيف العبء عليها.

 
وأضاف أن الاعلان عن البرامج يعد تسويقاً لباقي محتوي هذه القنوات والترويج مقدما للاعلانات التي تعرض خلاله، الي جانب أنه لا يستطيع الاعلان عن هذه البرامج في القنوات الفضائية الاخري، فهو يستغل ذلك بالاعلان عن باقي محتوي القناة خلال عرض البرنامج وبالتالي يحاول جذب المزيد من الجمهور لمشاهدة القناة وزيادة المعلنين.

 
من جانبها أكدت أماني سوكة، مدير عام شركة »الوكالة« للدعاية والإعلان، أهمية الاعلان عن البرامج في الوسائل الاعلانية المختلفة والتي تأتي من جماهيرية البرنامج وجذبه للإعلانات، مضيفة أن اعلانات الطرق، خاصة في الميادين والشوارع الرئيسية تعد من أكثر الاعلانات فاعلية، من حيث كثافة التعرض وطول الفترة الزمنية للوصول لأكبر شريحة من الجمهور، كما أنه يتم استخدام اعلانات الصحف للوصول لفئة المثقفين لتجنب عدم تعرض قراء الصحف لإعلانات الطرق، باعتبارها من أرخص الوسائل الاعلانية مقارنة بالتليفزيون، وأشارت إلي أن غالبية البرامج يقدمها أشهر الصحفيين.

 
وأضافت أن البرنامج يستهدف من الحملة الإعلانية المتكاملة جذب معلنين ورعاة للبرنامج وبالتالي يعوض المنتج مصروفات الحملة الاعلانية، الي جانب أن تقديم المشاهير من الفنانين والرياضيين تلك البرامج شجع منتجيها للإعلان عنها في الوسائل المختلفة، وتحث الجمهور الذي يتعرض للاعلان علي المتابعة، مشيرة الي أن الاعلان عن البرنامج يروج للقناة الفضائية التي تقدمه خاصة إذا تمت الاستعانة بأشهر مقدمي البرامج والأكثر جماهيرية لتضفي الثقل علي البرنامج.

 
وأوضحت سوكة ان اعلانات البرامج في الصحف تزداد قبل شهر رمضان والتي تصل احيانا الي صفحة كاملة لحث المشاهد علي اتباع البرنامج في الشهر الذي يتسم بكثافة المشاهدة في التليفزيون، بالاضافة الي أن الحملة الإعلانية يجب أن تكون ضخمة ومتنوعة وفي جميع الوسائل الاعلانية لتبين قوة محتوي البرنامج.

 
وتتميز اعلانات الصحف بثبات الاسعار حتي قبل واثناء شهر رمضان علي الرغم من كثافة الطلب عليها، أما اعلانات التليفزيون فيرتفع سعرها الي الضعف فالتعدد وابتكار طرق جديدة وفعالة للإعلان عن برامج »التوك شو« في القنوات الارضية أو الفضائية هي نظرية تسويقية تمنع الاحتكار والتقيد، وأشارت الي أن اعلانات الطرق تعد ارخص من الصحف نسبيا حيث تتميز بالتحكم في حجم الإعلان وإمكانية اختيار مواقع متميزة له.

 
وقال محمود فريد، الرئيس التنفيذي لشركة »Out View « للإعلان، إنه يتم اللجوء للوسائل الاعلانية الاخري كالصحف واعلانات الطرق للاعلان عن برامج القنووات الفضائية بالاضافة الي باقي المحتوي الذي تقدمه القناة ايضا، مضيفا أن تطور الحياة والكثافة المرورية العالية أديا الي زيادة اهمية الإعلانات الخارجية فأصبحت كإعلانات التليفزيون لأنها تعد أعلي وسيلة نسبيا في التعرض للمحتوي الاعلاني علي الرغم من أنها لا تعتبر وسيلة رخيصة حيث يصل احيانا سعر الموقع الاعلاني الي 150 ألف جنيه ولكنه يتميز بطول فترة العرض وتكرار التعرض.
 
وتعد إعلانات البرامج في »outdoors « والصحف طرقاً مبتكرة لمحاولة تغطية الحملة الإعلانية للبرامج في جميع الوسائل التي يمكن أن يتعرض لها الجمهور بمختلف شرائحه، خاصة عند الاعلان عن البرامج الجماهيرية »التوك شو«، الي جانب مراعاة الاهتمام بقدم البرنامج في الاعلان إذا كان يتمتع بالشهرة ليمنحه الثقل.
 
وأشار فريد إلي أن اعلانات الطرق تتميز حاليا بتعدد المواقع الاعلانية نتيجة انشاء طرق رئيسية جديدة مثل المحور وامكانية منح تصاريح للاعلان في المدن الجديدة مثل الشيخ زايد وغيرها، وذلك بدلا من التركيز قديما، وانفراد كوبري اكتوبر بمعظم وأكبر الاعلانات وبالتالي كانت محصورة في إعلانات معينة لفترات طويلة ولا تعطي الفرصة لظهور الإعلانات المنافسة.

شارك الخبر مع أصدقائك