اقتصاد وأسواق

إعفاء المقاصة من تحصيل الرأسمالية يحسم موقف السوق

❐ مصادر: يمهد للتأجيل لحين صدور تشريع رسمى بوقفها 3 سنواتمها أبوودن – شريف عمرأنهت وزارة المالية حالة اللغط والترقب التى سادت البورصة خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب غموض الموقف حول بدء سريان تطبيق قانون الأرباح الرأسمالية على البورصة، لاسيما مع عدم إقرار قانون تأجيل الضريبة بشكل نهائى.

شارك الخبر مع أصدقائك

❐ مصادر: يمهد للتأجيل لحين صدور تشريع رسمى بوقفها 3 سنوات

مها أبوودن – شريف عمر

أنهت وزارة المالية حالة اللغط والترقب التى سادت البورصة خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب غموض الموقف حول بدء سريان تطبيق قانون الأرباح الرأسمالية على البورصة، لاسيما مع عدم إقرار قانون تأجيل الضريبة بشكل نهائى.

يأتى ذلك بعد إصدار عمرو الجارحى، وزير المالية أمس، قرارًا يقضى بإعفاء شركة مصر المقاصة، من خصم وتحصيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة، وترك الأمر للوزير فى تحديد الجهة التى ستقوم بالخصم.

وقالت مصادر لـ «المال» إن القرار يستهدف تأجيل تحصيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة، لحين تصويت مجلس النواب على تأجيلها لتدخل مرحلة التنفيذ الفعلى فى شكل القانون.

يشار إلى أن لجنة الخطة والموازنة، أقرت أمس الأول، عددا من التعديلات على قانون الضريبة على الدخل، تشمل تأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة لمدة 3 سنوات، فضلا عن إضافة بند يقضى بأن « يتجاوز عن تحصيل الضريبة المشار إليها بدءا من 17 مايو الجارى، وحتى تاريخ بدء سريان القانون بعد التصويت عليها، وشملت التعديلات فرض ضريبة تمغة على تداولات البورصة، بنسبة 1.25 فى الألف فى الفترة من بدء سريان القانون، وحتى 30 مايو 2018، ثم تطبيقها بنسبة 1.50 فى الألف بداية من 1 يونيو 2018 وحتى 30 مايو 2019، ثم تطبيقها بنسبة 1.75 فى الألف فى الفترة من أول يونيو 2019 وحتى 30 مايو 2020.

و قالت مصادر فى وزارة المالية، إن صدور القرار الوزارى عقب تصديق لجنة الخطة والموازنة على التعديلات التشريعية، هو بمثابة تأجيل لتحصيل الضريبة لحين عودة المجلس للانعقاد فى جلسة عامة يوم 29 مايو الحالى، لمناقشة التعديلات فى جلسة عامة والتصويت عليها لتصبح تشريعا قابل للتنفيذ، كما توقعت المصادر أن يبدأ سريان العمل بالقانون مطلع يونيو المقبل.

وطبقت مصر لأول مرة ضريبة دمغة البورصة فى أبريل 2013، وكانت نسبتها واحدًا فى الألف ثم أوقف العمل بها مع نهاية نفس العام، لتفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية بنهاية 2014 قبل أن يؤجل تطبيقها فى مايو 2015 لمدة عامين تنتهى فى 17 مايو الجارى، أعقبها قرار من المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية، بمد فترة تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات جديدة، دون صدور تعديل تشريعى بهذا الشأن.

وكانت «المال» قد انفردت بنشر تفاصيل تصديق لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، وفقا لتصريحات خاصة من عمرو المنير نائب وزير المالية.

وقال الدكتور عبد الرسول عبد الهادى، عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، إن القرار جيد وهو رسالة طمـأنة من «المالية» بأنه حتى مع عدم التصديق على التعديلات التشريعية الخاصة بتأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية، فلن تقوم «المالية» بتحصيلها ليكون بذلك متوافقا مع ما صدقت عليه لجنة الخطة والموازنة أمس الأول بالتجاوز عن تحصيل الضريبة خلال الفترة الانتقالية التى تسبق تصديق البرلمان على التشريع.

وتابع: الإجراء حق قانونى لوزير المالية لأن القرار هو جزء من اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب، والقرار سيؤجل تحصيل الضريبة خلال تلك الفترة الانتقالية، وهو أيضا مبرر لعدم الخصم.

ووصف محمد فاروق، العضو المنتدب لشركة «جلوبال إنفيست» لتداول الاوراق المالية، قرار «المالية» بالجيد والذى يقضى على أى تخوفات أو تفسيرات مغلوطة لعودة تطبيق الأرباح الرأسمالية بالبورصة، بداية من جلسة اليوم، لغياب صدور تعديلات رسمى بمد تأجيل الرأسمالية.

وأضاف أن تعاملات المستثمرين والسوق شهدت خلال الأيام القليلة الماضية حالة من اللغط حول تطبيق الرأسمالية بالبورصة بجانب الدمغة، وهو ما أدى إلى اتخاذ قرارات استثمارية بناء على معلومات مغلوطة، ولكن إعلان لجنة الموازنة بمجلس النواب التصور الأخير لضريبة دمغة البورصة، وتأجيل الأرباح الرأسمالية، ساهم فى الحد من الضبابية، وطمأنة متعاملى السوق.

وأشار إلى أن شركات السمسرة فى انتظار ما ستسفر عنه الجلسة العامة لمجلس النواب، والتى ستصوت على مشروع قانون ضريبة دمغة البورصة، وما يليها من صدور اللائحة التنفيذية لها، لافتا إلى أن الشركات ستتبنى سياسات إدارية جديدة، للتوافق مع ضريبة الدمغة وجذب أكبر قدر من المتعاملين.

وأوضح أن المتعاملين سيبحثون عن شركات السمسرة التى تقدم أقل عمولة للتداول فى البورصة، بهدف تخفيض تكلفة التداول بعد تطبيق الدمغة.

وأشاد محمد منصور، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة «أونست» لتداول الأوراق المالية، بالتعديل الأخير الصادر من «المالية»، مؤكدا أن أغلبية شركات الأوراق المالية لم تكن على دراية تامة بالإستراتيجية الواجب تطبيقها بداية من جلسة 17 مايو الحالى، لانتهاء مدة تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية، والجميع تخوف من لجوء المقاصة أو الشركات لاحتساب قيمة الضريبة، وهو ما أثر سلباً على قرارات المستثمرين.

وتابع :« بعد الأنباء الجيدة التى وردت من لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، بجانب قرار »المالية« بإبعاد المقاصة عن تحصيل الرأسمالية، باتت الأمور أكثر وضوحاً، وهو ما ظهر أمس، فى تداولات البورصة وعودة المسار الصاعد من جديد ليكسو تحركات المؤشر الرئيسى.

فيما قال أحمد مختار، العضو المنتدب لقطاع إدارة الأصول بشركة «الوطنى كابيتال» للاستثمار،
إن جميع متعاملى السوق كانوا على دراية تامة بلجوء الحكومة لإصدار ضريبة الدمغة، كبديل عن الأرباح الرأسمالية، ولكن تأخرها أدى إلى تخوف شركات الأوراق المالية من تطبيق أى ضرائب ولو بشكل نظرى لحين صدور التعديلات بشكل رسمى من جانب مجلس النواب.

وأوضح أن سوق المال لم تشهد أى تحركات فجائية من جانب المتعاملين، مع تأخر صدور ضريبة الدمغة، وهو ما اعتبره بمثابة النجاح وتأكيد على اهتمام المستثمرين بالسوق المحلية، وحتى وإن كانت هناك ضبابية حول موقف الضريبة.

شارك الخبر مع أصدقائك