اقتصاد وأسواق

إعداد – أيمن عزام أعلنت الصين انها تعتزم تقديم 40 مليار دولار، في صورة سندات لدعم صندوق النقد الدولي، التزاما منها بمقررات قمة العشرين. يأتي ذلك

إعداد : محمد الحسيني   في واحدة من أكبر وأعنف المعارك بين مجتمع الأعمال في الولايات المتحدة والبيت الأبيض، تكثف مجموعات الضغط التابعة للشركات الأمريكية متعددة الجنسيات جهودها حالياً لمواجهة المقترح الذي تقدمت به إدارة الرئيس أوباما لزيادة الضرائب علي…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد : محمد الحسيني
 
في واحدة من أكبر وأعنف المعارك بين مجتمع الأعمال في الولايات المتحدة والبيت الأبيض، تكثف مجموعات الضغط التابعة للشركات الأمريكية متعددة الجنسيات جهودها حالياً لمواجهة المقترح الذي تقدمت به إدارة الرئيس أوباما لزيادة الضرائب علي ارباح تلك الشركات الناتجة عن استثماراتها وتوسعاتها خارج الولايات المتحدة.

 
وذكرت صحيفة »وول ستريت جورنال« الأمريكية نقلاً عن المسئولين التنفيذيين بهذه الشركات ان هذا الاجراء – والذي سيكلف تلك الشركات ما يعادل 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في حال تم تطبيقه – سيضر بشدة البيئة الاقتصادية الأمريكية ويعطل الجهود المبذولة لانعاش الاقتصاد من جديد.
 
كانت بعض المؤسسات والشركات الأمريكية من بينها مؤسسة »Business Roundtable « وغرفة التجارة الأمريكية والجمعية الوطنية للمصنعين والمجلس الوطني للتجارة الخارجية، قامت في الأيام الأخيرة بتشكيل تحالف فيما بينها لمواجهة تلك القضية.
 
وكان الكونجرس الأمريكي قد تلقي – الشهر الماضي – خطاباً موقعاً من جانب 200 مؤسسة وشركة تجارية أمريكية للمطالبة بعدم تنفيذ تلك الخطة التي تقضي بزيادة الضرائب علي أرباحها من الاستثمارات الخارجية علي رأس هذه الشركات »جنرال الكتريك« و»دانتل« و»انترناشيونال بيزنس ماشينز« و»ماكدونالدز« و»ميرك« و»ميكروسوفت«.
 
وطبقاً لما قاله بعض العاملين في جماعات الضغط التابعة لتلك الشركات وبعض المسئولين في الجهات التشريعية، فإن نجاح تلك الشركات في تعطيل الخطة الجديدة عن العمل فلن يدوم لفترة طويلة.
 
وأضاف هؤلاء المسئولون أنه من غير المحتمل ان يصدر القانون الذي يقترح زيادة الضرائب علي الأرباح الخارجية خلال 2009 لكنه يدخل ضمن أهم العناصر الأساسية في خطة البيت الأبيض الموسعة لمراجعة نظام الضرائب الأمريكي ككل.
 
وبناء علي ذلك فهناك احتمال كبير أن يطبق هذا القانون الذي تعول عليه الإدارة الأمريكية كثيراً لتوفير بعض الأموال اللازمة لتغطية تكاليف الخطط والمبادرات الجديدة التي تقوم بها.
 
يذكر انه طبقاً للقوانين والسياسة الضريبية الأمريكية الحالية يتم اعفاء الشركات متعددة الجنسيات من كثير من الضرائب علي أرباحها الخارجية طالما ظلت تلك الاستثمارات خارج الولايات المتحدة، وهو ما شجع كثيراً من هذه الشركات لاستغلال هذه القاعدة واعادة استثمار تلك الأرباح في مشروعات في البلاد والمدن التي تسمي بالملاذات الضريبية لسنوات طويلة.
 
ويري المدافعون عن هذه السياسة أنها تعمل لصالح تشجيع الشركات الأمريكية علي التوسع في استثماراتها في مختلف انحاء العالم بالإضافة إلي ان كثيراً من الحكومات الأجنبية تقوم بنفس ما تقوم به الإدارة الأمريكية من اعفاء الارباح الخارجية من ضرائب مبالغ فيها.
 
من جهة أخري يري فريق آخر معارض لهذه السياسة ان اعفاء الارباح الخارجية من الضرائب يؤدي إلي توسع الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات بشكل ملحوظ في بلاد خارج الولايات المتحدة وخلق وظائف كبيرة في تلك البلاد بدلاً من القيام بذلك في الداخل.
 
إضافة إلي ان القانون الحالي يجعل نظام الضرائب الأمريكي نظاماً غير فعال ويقلل بوضوح من كفاءته حيث يجعل من الصعب للإدارة الأمريكية أن توفر الأموال التي تحتاجها من خلال هذا النظام الضريبي.
 
وطبقاً لبعض التقديرات تحقق الشركات الأمريكية ما يقرب من 800 مليار دولار أرباحاً من مشروعات واستثمارات مقامة خارج حدود الولايات المتحدة.
 
ومن المتوقع ان تكلف تلك العوائد والأرباح المعفاة من الضرائب الإدارة الأمريكية 61 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة طبقاً لما أعلنته اللجنة المشتركة للضرائب بالكونجرس.
 
وكان الرئيس الأمريكي »باراك أوباما« قد أعرب عن مخاوفه من الاستمرار في نفس السياسة الضريبية المطبقة حالياً وذلك أثناء حملته الانتخابية للرئاسة الأمريكية حيث قال في بعض أحاديثه آنذاك إنه يري ضرورة ايجاد نوع من العدالة والتوازن في القانون الحالي لانهاء الاعفاءات الضريبية علي الشركات الأمريكية التي تعمل في الخارج.
 
وجاءت موازنة أوباما بعد ذلك لتؤكد أهمية اصلاح القانون الحالي ومواجهة تلك الاعفاءات علي الأرباح الخارجية. وكان متوقعاً آنذاك ان تضيف تلك الإجراءات 210 مليارات دولار إلي الخزانة الأمريكية علي مدي العقد المقبل.
 
يذكر أن أوباما كان قد تلقي سؤالاً حول أهمية الاستمرار في تطبيق القانون الحالي بالنسبة للقدرة التنافسية للشركات الأمريكية متعددة الجنسيات طرحه عليه »سام بالميسانو« الرئيس التنفيذي لشركة »IBM « في لقاء تليفزيوني الشهر الماضي.

 
وأكد أوباما خلال اجابته رغبته في ان تظل الشركات الأمريكية محتفظة بقدرتها التنافسية العالمية اضافة إلي رغبته في تقليل ضرائب الشركات مقابل سد الثغرات أمام تلك الشركات لمنعها من التهرب الضريبي بمرور الوقت.

 
وبالتالي قام البيت الأبيض بتشكيل مجموعة عمل للنظر في الخيارات المتاحة لتبسيط القانون الحالي وسد الثغرات بعد أن طرح أوباما لمسئولي الشركات الأمريكية ان المواطنين لا يستسيغون اعفاء الأرباح الخارجية من الضرائب.

 
وأضاف قائلاً لهم: »دعوناً نستثمر في وطننا خاصة ونحن في وقت نشعر فيه بحاجة ماسة لخلق فرص عمل جديدة«.

شارك الخبر مع أصدقائك