ثقافة وفنون

إعادة الأغنيات القديمة.. إفلاس فني أم تطوير للموسيقى؟

 •       الشناوي : العندليب سبق الجميع في ذلك •       بكر : المطربون يفعلون ذلك لان جديدهم اقل مستوى من الطرب الاصيل •       نصار : الجمهور هو الفيصل في الامر والاهم الا تتغير هوية الاغنية القديمة •    &nb

شارك الخبر مع أصدقائك

 •       الشناوي : العندليب سبق الجميع في ذلك
•       بكر : المطربون يفعلون ذلك لان جديدهم اقل مستوى من الطرب الاصيل
•       نصار : الجمهور هو الفيصل في الامر والاهم الا تتغير هوية الاغنية القديمة
•       جسار : احب غناء القديم في حفلاتي لكن لم افكر في طرحه في البوم لي  
 
أحمد حمدي
 
قام بعض المطربين بإعادة غناء أغنيات الطرب الأصيل لأم كلثوم والعندليب ووردة ونجاة وغيرهم مثل المطرب محمد منير في ألبوماته فقد اعاد غناء ” حكايتي مع الزمان ” لوردة و” أنا بعشق البحر ” لنجاة وحقق نجاحا بهما. 

وسار على نهج منير بعض المطربين الآخرين مثل مدحت صالح ونانسي عجرم ثم اختفت هذه الظاهرة لسنوات إلا أنها عادت  مؤخرا بقيام المطرب الشعبي دياب إعادة توزيع أغنية “بتناديني تاني ليه” بصوته وقام بعمل ريميكس جديد لها .

ولكن هل يعتبر ذلك إفلاسا فنيا في الأفكار والموسيقى أم تطويرا لتلك الأغنيات القديمة.

نرصد في هذا التقرير أراء بعض صناع الموسيقى في مصر حول ذلك .

*ليس إفلاسا والعندليب مثال

 
يقول الناقد طارق الشناوي، إن عبد الحليم حافظ قام في أواخر السبيعينات بإعادة أغنيات فترة الخمسينات بتوزيع موسيقي جديد وقدمها على المسرح في حفلاته وكان سباقا في ذلك قبل أي مطرب، مضيفا أن الموسيقى تتطور، والتكنولوجيا أيضا، ويمكن الاستفادة من ذلك في تطوير أي أغنية.

وأضاف أن ذلك لا يعتبر إفلاسا فنيا أبدا، لأن العندليب كان وقتها على القمة، وكان أي شاعر أو ملحن يتمنى التعاون معه فنيا، فقد كان العمل معه بمثابة الحصول على شهادة دكتوراة لهم. 

وأكد أنه يمكن في محاولة تطوير موسيقى أي أغنية قديمة ألا تصبح جيدة مثل الأغنية الأصلية القديمة ، فهناك اشخاصا يحبون سماع الاغنيات على الة العود ، واخرين يحبون الرق والقانون ،وكل حسب ذوقه ،لكن ذلك لايعتبر افلاسا فنيا أبدا. 

**إفلاس ثلاثي

 
أما الملحن حلمي بكر فيرى أن مايفعله المطربون الآن في إعادة توزيع وغناء الأغنيات القديمة لأن جديدهم أقل مستوى من القديم بكثير ، وهم يدركون ذلك جيدا. 

وأضاف أنه يرى هذه الظاهرة إفلاسا فنيا في الأفكار والموضوعات والموسيقى المقدمة أيضا. 

ولفت إلى أن الفن الآن أصبح مدفوع الأجر، فمثلا عمرو دياب غنى لبرج الحوت في ألبومه الاخير الذي لم يحقق النجاح المطلوب في رأيه

وقال إن “الأغنية قدمها دياب لكون شاعرها أعطى له هدية ثمينة مقابل غناءه للأغنية في الألبوم الاخير ، و بالطبع فان ذلك لم يكن يحدث  في الماضي ، فقد كان عبد الحليم حافظ يقوم بدفع أجر بروفاته بنفسه، ويتحمل تكلفة أغنياته حتى يقدم فنا راقيا للجمهور”، وفق قوله

وتابع بكر إننا “سنصل في يوم من الأيام أننا سنتسول الأغنيات من الخليج”. 

وأكد أن معظم أغنيات الثورة المصرية تقدم بتوزيعات موسيقية قديمة لأن الجديد مستهلك وتقليدي وممل للجمهور.

**الأغنية بنت عصرها

كما أكد الفنان اللبناني وائل جسار أنه يحب تقديم أغنيات الطرب الأصيل في حفلاته دائما لأنه يستمتع بغنائها للجمهور  ، لكنه لم يفكر في مرة في اعادة توزيع اغنية قديمة معينة وطرحها في ألبوم غنائي خاص به لأنه يعتبرها ملك لمطربها الذي نجح بها مع الجمهور ولها شكل خاص بها أصبح راسخا في ذاكرة المستمعين ولا يريد أن يتغير شكلها الموسيقى في أذهانهم بتجديدة لها.

** الجمهور الفيصل

وعن هذه الظاهرة، قال الناقد الموسيقي الدكتور، زين نصار ،إن الجمهور هو الفيصل في هذا الأمر فقد يحب الاغنية القديمة بتوزيع موسيقى جديد أو لا يحبها.

ولفت إلى أنه الأهم ألا يقوم هؤلاء المطربين بتدمير الأغنية الطربية الأصيلة بإدخال الآلات موسيقية غربية عليها فتصبح هويتها غير مصرية. 

وتساءل لماذا يقوم المطربين الجدد بالاتكال على الأغنيات القديمة لإثبات موهبتهم، ونسثني من ذلك المطربين محمد منير ومدحت صالح لأنهم قدما ذلك بعد شهرتهما بأغنياتهما.

وتابع: لكل عصر أغنياته ورجاله ويجب الإيمان بذلك

وتساءل “لماذا نقدم القديم مرة بشكل معين ومرة نحاول تطويره ! لماذا لانفكر في ابتكار شيئا جديدا في الموسيقى وتقديم شكلا مصريا خاصا بنا وبهويتنا ويكون شيئا حديثا بدلا من البحث في أرشيف الموسيقى القديم دائما؟

  

شارك الخبر مع أصدقائك