Loading...

إطـــلاق حريـــة الاستيــــراد يشيــــع الارتبـــــاك

Loading...

إطـــلاق حريـــة الاستيــــراد يشيــــع الارتبـــــاك
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 29 يناير 06

محمد أبو الفتوح:
 
علي الرغم من مرور عدة أشهر علي تطبيق قرار فتح باب استيراد السيارات دونما قيود، فإن أسواق السيارات المحلية مازالت تواجه مصاعب تحول دون استيعاب النتائج التي ترتبت علي تطبيقه، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه معظم الوكلاء المعتمدين التعبير عن استيائهم من اتخاذ مثل هذا القرار أصلاً، مؤكدين ان السوق بدأت تستقبل أعداداً من السيارات المستوردة التي تعاني اما من قصور في المواصفات، أو من وجود عيوب في بعض المكونات. ومن جانبهم، يشير مراقبو أسواق السيارات إلي ان المستهلك الذي يقدم علي شراء سيارات مستوردة خارج نطاق القنوات الاستيرادية التابعة للوكلاء الرسميين غالباً ما يواجه مشاكل بعد مرور فترة قصيرة من بدء استخدام هذه السيارات غير ان معظم المستهلكين الذين خاضوا هذه التجربة عادة ما يلجأون إلي الوكلاء المعتمدين في محاولة لايجاد حلول لمشاكلهم مع سياراتهم التي اشتروها من جهات أخري، وذلك علي الرغم من علمهم يقينا انه قد تم استيرادها دون الرجوع إلي الوكيل.

 
 في هذا السياق، يؤكد رأفت مسروجة مدير عام تويوتا مصر ان عدم المعرفة الكاملة للمستهلك يؤدي إلي ظهور هذه الحالات والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال للوكيل ان يتعامل معها، ويميل مسروجة إلي تحميل العميل مسئولية الاقدام علي شراء مثل هذه السيارات بسبب سعي المستهلك وراء أسعار أدني بغض النظر عن مدي جودة السيارة وهل يحصل بمقتضي عقد شرائها علي ضمانات مناسبة ام لا؟
 
ويشير مسروجة إلي ان شركته تستقطب كل يوم حالة أو اثنتين من هذه الحالات التي يصعب التعامل معها، كما ان ازدياد أعداد هذه السيارات يسبب ارتباكا للوكيل ويحرمه من وضع خطط مستقبلية لوارداته بالاضافة إلي انها تستحوذ علي نسبة غير صغيرة من حصة الشركة في مبيعات السوق. ومن جانبه يؤكد أحمد محرز مدير المبيعات بشركة «ارتك اوتو» ـ وكلاء سيارات «اوكتافيا» ان هذه الظاهرة اربكت بشكل كبير الوكلاء ووضعتهم أمام العميل في مأزق رفض هذه السيارت وعدم السماح بدخولها مراكز الخدمة التابعة للوكيل.
 
ومن المعروف ان عقد الوكالة مع الشركة الأم ينص علي عدم السماح للوكيل ببيع سيارات خارج المنطقة المقررة بمقتضي العقد المبرم وعدم البيع التجاري إلا بموافقة الشركة الأم، ومن يخالف ذلك يتعرض للمساءلة من قبل الشركة وفي حالة تكرار المخالفة من الممكن سحب الوكالة منه.
 
غير  ان بعض الوكلاء في عدة دول عربية يلجأون للتحايل عن طريق جذب التجار لشراء سيارات بأسعار منافسة لبيعها في مصر، حيث يتم الشراء بأسماء أشخاص وتسجيلها في الملفات بهذه الأسماء لتجنب إجراء تفتيش مفاجئ من جانب الشركة الأم، وفي حال حدوث هذا التفتيش يتم تقديم اسماء الأفراد حتي لا يتعرض الوكيل للمساءلة، رغم يقين الوكيل التام بأن هذه السيارات تجارية وسيتم بيعها في السوق المصرية.
 
وقد أجمع معظم العاملين في السوق ان الشركات تقوم بحماية نفسها من هذه المخاطر عن طريق معرفة أرقام الشاسيهات التي دخلت بطرق غير شرعية من الموانئ المختلفة وإدارات المرور ثم يتعمد الوكيل تقديمها للشركة الأم للوقوف علي مصدر المبيعات الخاصة بهذه السيارات، ومن جانبها تقوم الشركة الأم بعقاب الوكيل أو التاجر المسئول اذا ما ثبت تورطه في صفقات من هذا النوع. وعلي الجانب الآخر تقدم الشركة الأم كافة الصلاحيات للوكيل المتضرر وتقر بأحقيته في رفع سعر الخدمة ورفع سعر قطع الغيار، فضلاً عن عدم السماح لهذه السيارات بدخول ورش الإصلاح بشرط المعرفة الكاملة للعميل بما يحدث واطلاعه علي وضع سيارته الحالي قبل الرفض.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 29 يناير 06