سيــارات

إشادة بقرار إعادة تشغيل «النصر»

رحب خبراء فى قطاع السيارات بتكليف رئيس الجمهورية، المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، بالعمل على إعادة تشغيل شركة النصر للسيارات مؤكدين أن توقفها عن العمل كان قرارًا خاطئًا وأن عودتها سيكون لها دور كبير فى بدء المصانع المصرية عمليات التصدير بالإضافة إلى كونها مغذيًا أساسيًا للسوق المحلية بسيارات منخفضة الأسعار.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ـ إيمان حشيش وجورجينا رياض:

رحب خبراء فى قطاع السيارات بتكليف رئيس الجمهورية، المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، بالعمل على إعادة تشغيل شركة النصر للسيارات مؤكدين أن توقفها عن العمل كان قرارًا خاطئًا وأن عودتها سيكون لها دور كبير فى بدء المصانع المصرية عمليات التصدير بالإضافة إلى كونها مغذيًا أساسيًا للسوق المحلية بسيارات منخفضة الأسعار.

وكان قد تم طرح إعادة تشغيل الشركة سابقًا خلال فترة حكم الإخوان دون أى نتائج ملموسة، وبذل اللواء رضا عبدالحافظ وزير الإنتاج الحربى الأسبق جهودًا لضم الشركة إلى الوزارة وإعادة تشغيلها ولكنها توقفت بوفاته أوائل العام الحالى.

بداية، اعتبر عفت عبدالعاطى، رئيس شعبة وكلاء وموزعى ومستوردى السيارات بغرفة تجارة القاهرة، قرار وقف عمل شركة النصر للسيارات خاطئًا، لافتًا إلى أن اعادة تشغيلها ستتطلب جهودًا كبيرة لأن جميع الكفاءات التى كانت تعمل بها والعمالة لم تعد موجودة واصبحت تعمل فى اماكن أخرى بشكل سيتطلب منهم تجميع عدد كبير من العمال وتدريبهم مع العمل على اعادة تشغيل المعدات بالإضافة إلى حاجتها إلى إمكانيات مالية كبرى.

وأشار عبدالعاطى إلى أن شركة النصر للسيارات كانت تنتج ما يقرب من 35 ألف سيارة منذ ما يقرب من 25 عامًا وبالتالى فإن إعادة تشغيلها ستساعد على توفير فرص عمل وضخ انتاج جديد بالسوق ولكن كل هذا سيحتاج إلى وقت طويل ومجهودات كبيرة.

ويرى رئيس شعبة وكلاء وموزعى السيارات، أن أفضل حل لمواجهة المشاكل هو الاستعانة بخبرات اجنبية قادرة على تدريب المصريين فى أسرع وقت وتشغيل المصنع، مشددًا على ضرورة أن يكون الإنتاج مركزًا على السيارات منخفضة التكلفة التى تناسب الشريحة الكبرى من المواطنين.

وكان اللواء رأفت مسروجة، رئيس مجلس إدارة الشركة الهندسية لصناعة السيارات، التابعة للشركة القابضة للنقل البرى والبحرى، قد علق على أن مشروع إعادة التشغيل سيحتاج إلى هيكلة، وتحديث للأجهزة، والمعدات وعنابر الإنتاج، ومراكز الأبحاث بتكلفة تبدأ من 100 إلى 600 مليون جنيه كحد أدنى، لإنتاج ما يقرب من 50 ألف سيارة داخل مصانع النصر، مشددًا على ضرورة أن يكون هذا من خلال لجنة متخصصة من العاملين فى القطاعين العام والخاص معًا.

ولفت على توفيق رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، إلى أن إعادة تشغيل شركة النصر لابد أن تكون مصاحبة لرؤية جادة يمكن أن تقوم على تصنيع سيارة شعبية تناسب الشريحة الكبرى من المستهلكين المحليين كما حدث فى الهند مع السيارة النانوا.

وأضاف توفيق أنه خلال الفترة الماضية تم التخلى عن عدد كبير من العاملين والكفاءات بالشركة مشددًا على إعادة تشغيلهم خلال الفترة المقبلة بالإضافة إلى ضرورة التخلص من جميع المعوقات والتى يتمثل أهمها فى توفير أجور العاملين.

من جانبه قال علاء السبع، رئيس مجلس السبع أوتوموتيف، عضو شعبة وكلاء وموزعى السيارات بغرفة تجارة القاهرة إن النصر تعتبر من الشركات الكبرى وتشغيلها يحتاج إلى محترفين ذوى خبرة ولديهم صلاحيات للعمل دون أى ضغوط وتتم محاسبتهم على النتيجة النهائية للعمل.

وأضاف السبع أن البيروقراطية والروتين والأيدى المرتعشة لن تقدم أى حل، فالشركة بحاجة إلى العمل بأسلوب القطاع الخاص وللرقابة فى الوقت نفسه ولكن دون ضغوط.

يذكر أن شركة النصر لصناعة السيارات تأسست عام 1960 بوادى حوف فى حلوان لصناعة سيارات الركوب والشاحنات والنقل الثقيل، وأسستها الحكومة لتجميع السيارات فى البداية ثم صناعة أول سيارة مصرية خالصة لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، وقد عملت الشركة على تجميع سيارات فيات فى مصانعها بالإضافة إلى السيارة 128 بالتعاون مع شركة يوجو الصربية، وسيارة نصر شاهين وهى موديل تركى معدل من السيارة فيات 131 وفلوريدا بالتعاون مع سيستافا الصربية.

وبدأت إجراءات تصفية الشركة فى عام 2009 بسبب تراكم مديونياتها والتى وصلت إلى مليارى جنيه، وتم وقتها تقليص عدد العمالة من 10 آلاف إلى 300 عامل، حيث قدمت ميزانياتها متكبدة خسائر 165 مليون جنيه، وجاء تراكم المديونية لسببين، الأول بسبب عدم توافر عملات أجنبية لإبرام اتفاقيات السيارات المراد تجميعها وكان يتم فتح اعتماد مستندى بالعملة الأجنبية لدى أحد البنوك الوطنية، وكان لابد من سداد الاعتماد المستندى بالعملة الأجنبية وطبعا لم يتوفر للشركة العملة الأجنبية للسداد، وكان الدولار حينها أقل من الجنيه، ثم جاءت السياسات الاقتصادية لتحرير سعر الصرف مما أدى إلى عجز الشركة عن سداد مديونياتها، نظرًا للارتفاع السريع لسعر الدولار، ويرجع السبب الثانى لتصفية الشركة إلى التسعير الجبرى خلال فترة السبعينيات وأوائل الثمانينيات للسلع فمثلاً السيارة السيات كان يتكلف تصنيعها خمسة آلاف جنيه وتباع بثلاثة آلاف فقط، أى أن السياسات الخاطئة هى التى أدت للخسائر. 

شارك الخبر مع أصدقائك